أثار الصحفي اليمني ياسر اليافعي جدلاً واسعاً من خلال منشور نشره على منصة فيسبوك، حيث انتقد بشدة سوء تصرف بعض القيادات الجنوبية في السلطة، مشيراً إلى أن هذه التصرفات تحولت إلى وسائل للانتقام من الخصوم بدلاً من إدارة الخلاف بمسؤولية. وأوضح اليافعي أن هذه الممارسات أضرت بالنسيج الاجتماعي الجنوبي وأدت إلى انقسامات داخل المجتمع.
انتقادات لقيادات الضالع
في منشوره، أشار اليافعي إلى أن بعض القيادات المحسوبة على منطقة الضالع الذين تولوا زمام الأمور في عدن منذ عام 2016، تورطوا في ممارسات أضرت بالعلاقة الجنوبية-الجنوبية. تضمنت هذه الممارسات ملفات الأراضي، وتسهيل الاستثمارات، والمحاصصة المناطقية في الوظائف، مما شكل صدمة للعديد من الشخصيات التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل القضية الجنوبية.
خلفية تاريخية وسياق سياسي
منذ عام 2007، بدأ الحراك الجنوبي كحركة احتجاجية سلمية في الجنوب، مطالباً بالحقوق السياسية والاقتصادية، وصولاً إلى استعادة دولة الجنوب. بعد تحرير عدن من الحوثيين في 2015 بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، برزت قوى جنوبية مختلفة في إدارة المدينة، بعضها محسوب على الضالع. ترافقت هذه الفترة مع اتهامات بالنهب والسطو على الأراضي، مما أدى إلى توترات اجتماعية.
ردود أفعال وانتقادات للمسار السعودي
المنشور ربط بين تشدد بعض الجنوبيين في تأييد المسار السعودي اليوم وبين كونهم متضررين سابقاً من ممارسات قيادات "محسوبة على الضالع". اليافعي حذر من أن هذه التصرفات السابقة قد تؤدي إلى دائرة من الانتقام المتبادل، مؤكدًا أن استمرار هذه الدائرة يضر بالقضية الجنوبية.
المنشور لاقى تفاعلاً كبيراً من قبل المتابعين، حيث أكد البعض على ضرورة التصدي للسياسات التي تهدد النسيج الاجتماعي الجنوبي، بينما دعا آخرون إلى تركيز الجهود على وحدة الموقف الجنوبي في مواجهة التحديات.
في ختام المنشور، شدد اليافعي على ضرورة إنهاء هذه الممارسات الانتقامية للحفاظ على النسيج الاجتماعي الجنوبي، مؤكدًا أن الخصوم يستغلون مثل هذه الانقسامات لتعزيز نفوذهم في المنطقة.
