في تصريح رسمي، أعلن محمد عبدالسلام، الناطق باسم جماعة الحوثي وكبير مفاوضيها، أن الجماعة لن تغلق مضيق باب المندب، كما كان يروج. وأكد عبدالسلام أن موقف الجماعة يقتصر على فرض حظر بحري يستهدف السفن المرتبطة بالسعودية فقط، وذلك كرد على ما سماه حصار السعودية لليمن ورفضها لأي حلول منصفة تضمن أمن وسيادة الشعب اليمني.
التصريحات الرسمية وتفاصيل الحظر
أوضحت جماعة الحوثي عبر بيان محمد عبدالسلام أن الحظر البحري المعلن لا يستهدف حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، بل يقتصر على السفن التابعة أو المرتبطة بالسعودية. وجاءت هذه التصريحات بعد أن تناولت تصريحات سابقة لمسؤولين حوثيين إمكانية إغلاق المضيق إذا تصاعدت الهجمات على إيران أو انخرطت دول خليجية في العمليات العسكرية ضد إيران.
خلفية التوترات في باب المندب
مضيق باب المندب يُعتبر من أهم الممرات الملاحية العالمية، حيث يمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية المنقولة بحراً. خلال سنوات الحرب في اليمن، فرض التحالف بقيادة السعودية قيوداً على الموانئ اليمنية، وهو ما تصفه جماعة الحوثي بـ"الحصار". منذ 2023، صعّد الحوثيون عملياتهم البحرية ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، مما دفع الأخيرة لتعزيز حضورها البحري في المنطقة.
الأبعاد الإقليمية والدولية
تصريحات محمد عبدالسلام بنفي إغلاق باب المندب تُعد تراجعاً عن لهجة التصعيد السابقة، لكنها تأتي في سياق الرد على ما تعتبره الجماعة حصاراً سعودياً. هذه الخطوة تهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي بشأن سلامة الملاحة في المضيق الحيوي، بينما تواصل الضغط على السعودية.
وفي السياق نفسه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى خفض التصعيد فوراً في البحر الأحمر، محذراً من أي خطوات قد تؤدي إلى تصاعد التوتر في المنطقة، خاصة في ظل استخدام الحوثيين لباب المندب كأداة ضغط في الصراع الإقليمي المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة.
