كشف السياسي اليمني عبدالعزيز العقاب عن تفاصيل خطة سلام جديدة في اليمن، تهدف إلى تهدئة الأوضاع بين الأطراف اليمنية والمملكة العربية السعودية، برعاية عمانية ومساندة قطرية. نشر العقاب هذه التفاصيل عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك، مشيراً إلى أن هذه الخطة تشمل عدة مسارات هامة.

تفاصيل بنود الخطة

تتضمن الخطة المقترحة عدة بنود رئيسية، أهمها صرف مرتبات الموظفين المدنيين من عائدات النفط والغاز، وهو ما يمثل خطوة هامة لتحييد هذا الملف عن الصراع السياسي. كما تشمل فتح الطرقات والمعابر الرئيسية بين المحافظات اليمنية مثل تعز وعدن ومأرب والضالع، لزيادة سهولة حركة المواطنين والبضائع.

بالإضافة إلى ذلك، تقترح الخطة توسيع الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي، وتسهيل دخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية عبر موانئ الحديدة، ما يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد. كما تتضمن الخطة تنفيذ تبادل الأسرى والمعتقلين على قاعدة "الكل مقابل الكل".

المسار العسكري والسياسي

فيما يتعلق بالمسار العسكري، تنص الخطة على تثبيت وقف إطلاق النار الشامل وتشكيل لجنة تنسيق لمراقبة الالتزام. كما تشمل وقف الاستهداف العابر للحدود بين اليمن والمملكة العربية السعودية.

وعلى الصعيد السياسي، تهدف الخطة إلى إطلاق حوار سياسي شامل برعاية أممية يضم جميع القوى والمكونات الفاعلة في اليمن، دون استثناء. تتضمن الخطة أيضًا وضع أطر لمرحلة انتقالية تشمل تشكيل حكومة كفاءات وطنية وإعداد دستور جديد.

ردود الفعل والأثر المتوقع

لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من الأطراف اليمنية أو السعودية تؤكد أو تنفي هذه الخطة، مما يثير تساؤلات حول مدى جديتها وإمكانية تنفيذها. إذا ما تم تنفيذ هذه البنود، فمن المتوقع أن تشهد البلاد تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما يعزز الثقة بين الأطراف ويؤسس لسلام دائم.

بالمقابل، يبقى التحدي الأكبر هو التزام الأطراف المختلفة بتنفيذ الاتفاقات وعدم العودة إلى الأعمال العدائية. يتوقف نجاح هذه الخطة على الإرادة السياسية الحقيقية للفصل بين الملفات الإنسانية والسياسية، وتحسين حياة المواطنين كخطوة أولى نحو بناء الثقة.

في الختام، تعتبر هذه الخطة خطوة هامة نحو تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والتعاون الدولي اللازمين لتنفيذها.