في خضم الجدل المتزايد حول مزاعم صرف الرئاسة اليمنية مبلغ مليون ريال سعودي لشراء العسل، أصدر مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في اليمن، تصريحاً حاداً ينتقد فيه نشر وثائق غير صحيحة من قبل بعض الصحفيين. جاء ذلك بعد تداول واسع لخبر يتعلق بإنفاق الرئاسة اليمنية مبلغاً كبيراً على شراء العسل دون وجود أي تأكيد رسمي من الجهات الحكومية.
تعليق مصطفى نصر جاء في سياق منشور على منصات التواصل الاجتماعي، حيث قال: "ستجدون ألف سبب لنقد الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي وكل مسئول عام، لكن أن تكون صحفياً وتتعمد نشر وثيقة غير صحيحة فهذا ليس مهنياً بالمرّة!". وأضاف نصر في تصريحاته أن هناك الكثير من العبث الحقيقي الذي يحتاج إلى تحرٍ دقيق، بدلاً من الاعتماد على وثائق مزورة وحملات ممنهجة.
خلفية القضية
كانت الشائعات قد بدأت بالانتشار عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشأن وثيقة منسوبة إلى الرئاسة اليمنية تتعلق بشراء العسل بمبلغ مليون ريال سعودي. ورغم انتشار الخبر على نطاق واسع، إلا أن البحث في المواقع الحكومية الرسمية ووكالة الأنباء اليمنية سبأ لم يظهر أي دليل يدعم هذه الادعاءات.
منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، كثرت الاتهامات حول الإنفاق الحكومي غير المبرر، خاصة في المنافي مثل الرياض، لكن دون وجود وثائق رسمية منشورة تدعم هذه الادعاءات. وقد ساهمت هذه البيئة العامة في تسهيل انتشار الأخبار غير الموثقة، مما يضعف من مصداقية وسائل الإعلام.
ردود الفعل والمواقف الرسمية
حتى الآن، لم تصدر رئاسة الجمهورية اليمنية أو مجلس القيادة الرئاسي أي بيان رسمي يعلق على الوثيقة المتداولة أو ينفيها. هذا الصمت يعزز من حالة الغموض حول الموضوع، ويزيد من التساؤلات بشأن مدى الشفافية في إدارة المال العام.
الأثر المتوقع
من المتوقع أن يؤدي استمرار تداول مثل هذه الوثائق غير الموثقة إلى إضعاف قدرة الصحافة الجادة على القيام بدورها الرقابي. كما يثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع المعلومات غير الصحيحة في المستقبل، خاصة في السياق اليمني حيث تندر البيانات الرسمية الموثقة.
في النهاية، يتعين على وسائل الإعلام والمجتمع المدني تعزيز جهود التحقق من المعلومات قبل نشرها، للحد من تأثير الأخبار الكاذبة على الرأي العام، وضمان محاسبة السلطات بناءً على حقائق مثبتة.
