شددت جماعة الحوثي في مدينة إب، وسط اليمن، القيود على مواكب الزفاف وجلسات تصوير الأعراس، وذلك في إطار إجراءات أثارت استياءً بين السكان. وفقاً لمصادر محلية، نفذت أطقم تابعة للضبط المروري حملات تضييق على حفلات الزفاف وأوقفت بعض المواكب في شوارع المدينة، كما اقتادت مركبات إلى حوش المرور واحتجزت بعض أصحابها، من بينهم أقارب العرسان.

كما فرضت الجماعة قيوداً إضافية على جلسات التصوير في الشوارع والأحياء، بما في ذلك استخدام طائرات الدرون، وهددت بعض المصورين بالسجن وأجبرت آخرين على تقديم تعهدات بعدم التصوير. هذه الإجراءات أثرت بشكل مباشر على دخل المصورين، حيث يعتمد العديد منهم على تغطية مثل هذه المناسبات كمصدر رزق.

تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها جماعة الحوثي في مختلف مناطق سيطرتها، مثل صنعاء وإب، حيث فرضت قيوداً على مظاهر الفرح والتصوير والأغاني في حفلات الزفاف. في بعض الحالات، تشترط الجماعة الحصول على تصاريح مسبقة لإقامة الفعاليات في صالات الأفراح، مما يزيد تعقيد تنظيم المناسبات الاجتماعية.

من جانبهم، يرى ناشطون أن هذه القيود تزيد من معاناة السكان في ظل البنية التحتية المتدهورة للمدينة. كما يُبرر المسؤولون الحوثيون هذه الإجراءات باعتبارات أمنية وتنظيم حركة المرور، لكن السكان والناشطين يرونها كمحاولة لفرض السيطرة على الحياة الاجتماعية وتقييد الحريات الشخصية.

تُشير الوثائق والتقارير إلى أن الجماعة تبرر تدخلها في مناسبات الزفاف باستخدام ذريعة "الهوية الإيمانية" و"الضوابط الدينية"، حيث فرضت غرامات مالية تصل إلى 500 ألف ريال يمني على المخالفين للضوابط الخاصة بحفلات الزفاف، كما منعت استخدام مكبرات الصوت والفرق الفنية. هذه الإجراءات أثرت بشكل كبير على المجتمع المحلي وزادت من معاناة المواطنين.

باختصار، تأتي هذه القيود كجزء من محاولة جماعة الحوثي لفرض سيطرتها على الحياة الاجتماعية في إب، مما يزيد الضغط على السكان ويفاقم من تعقيدات تنظيم الأفراح والمناسبات الاجتماعية.