شهدت مديرية التواهي في العاصمة المؤقتة عدن حالة من التوتر، عقب وصول لجنة من وزارة الداخلية معززة بأطقم عسكرية، لتنفيذ إجراءات إدارية في مقر مصلحة خفر السواحل. وذكرت المصلحة في بيان لها أن التوتر جاء بعد أن أخبرت قياداتها اللجنة بوجود توجيهات عليا تمنع تنفيذ قرار التكليف الجديد، وطلبت من اللجنة دخول المقر شرط بقاء الآليات العسكرية خارج الأسوار للحفاظ على الطابع المؤسسي.

وأضاف البيان أن عدم القدرة على التواصل مع وزير الداخلية دفع المصلحة إلى التصرف وفقاً للتوجيهات العليا، حفاظاً على استقرار المؤسسة. واتهم البيان بعض العناصر العسكرية بمحاولة اقتحام المقر بالقوة وإطلاق أعيرة نارية في الهواء، ما أدى إلى توتر قبل انسحاب القوة واستمرار العمل داخل المصلحة بشكل طبيعي.

وأكدت مصلحة خفر السواحل أن الأحداث لم تكن نتيجة خلافات مهنية داخل المؤسسة، بل بسبب إجراءات تجاهلت خصوصية عملها كجهة أمنية متخصصة. وشددت على أهمية الالتزام بالقوانين والتنظيم المؤسسي في التعامل مع مثل هذه القضايا.

الحادثة أثرت على جدول أعمال المصلحة، حيث ألغيت زيارة كانت مقررة لسفير إحدى الدول الصديقة، كما تم تعليق بعض الأنشطة التدريبية التي كانت تتم بمشاركة خبراء دوليين.

رغم هذه الأحداث، أكدت المصلحة أن العمل في مرافقها يسير بشكل طبيعي، وأنها ملتزمة بالعمل المؤسسي واحترام القانون، داعية إلى معالجة أي خلافات عبر القنوات الرسمية للحفاظ على هيبة الدولة وتعزيز الأمن.