أفادت مصادر أمنية لموقع "المصدر أونلاين" أن الأجهزة الاستخباراتية في جبهة الساحل الغربي ألقت القبض على عنصرين متهمين بالتورط في عملية اغتيال العميد يحيى وحيش. وأوضحت المصادر أن التحقيقات الأولية مع المتهمين كشفت عن ارتباطهما بمليشيا الحوثي وتورط الأخيرة في التخطيط للعملية والإشراف عليها.

العميد يحيى وحيش، قائد الفرقة الأولى في قوات المقاومة الوطنية، قُتل إثر تفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه في مديرية الخوخة جنوب محافظة الحديدة. وقد وُصف الهجوم بأنه يحمل "بصمات حوثية"، حسب تصريحات الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية.

خلفية الحادثة

تأتي عملية اغتيال العميد يحيى وحيش في ظل تصاعد التوترات في الساحل الغربي لليمن، حيث تشكلت قوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح في أعقاب مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح في ديسمبر 2017. هذه القوات تعمل بدعم من التحالف العربي وتركز انتشارها في المناطق الجنوبية لمحافظة الحديدة.

وكان اتفاق ستوكهولم الموقع في ديسمبر 2018 بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي قد نص على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، مما أدى إلى تجميد جبهات القتال بشكل كبير، رغم استمرار بعض الحوادث الأمنية المحدودة في المنطقة.

ردود الفعل الرسمية

أكدت قوات المقاومة الوطنية في بيان رسمي مقتل العميد وحيش، ووصفت الهجوم بأنه "تفجير عبوة ناسفة غادرة". من جانبه، بعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، برقية عزاء إلى أسرة العميد وحيش، مشيداً بدوره في معركة الساحل الغربي.

الأبعاد والتداعيات

من المتوقع أن تؤدي هذه الحادثة إلى تصعيد التوترات في الساحل الغربي، حيث يمكن أن تؤثر على العمليات العسكرية والأمنية في المنطقة. وقد تسهم في زيادة الضغوط على الحكومة اليمنية والقوات الموالية لها لتكثيف جهودها في مكافحة الأنشطة التخريبية المرتبطة بالحوثيين.

أخيراً، قامت الأجهزة الأمنية بتسليم المتهمين إلى اللجنة السعودية المشرفة على الترتيبات العسكرية في المنطقة لاستكمال التحقيقات. هذا التطور قد يفتح الباب أمام مزيد من التفاصيل حول الجهات المتورطة في عملية الاغتيال وأبعادها المحتملة.