حذر أطباء العيون وخبراء البصريات من مخاطر عادة فرك العينين المتكررة، والتي قد تبدو غير ضارة للبعض، إلا أنها تحمل في طياتها مخاطر صحية جسيمة، منها التهابات خطيرة وتلف دائم في القرنية. أكد الأطباء أن هذه العادة قد تؤدي إلى الإصابة بالقرنية المخروطية وتشوش الرؤية، مما يستدعي الحذر والانتباه.
أوضح تقرير نُشر على موقع "The Conversation" أن الرغبة في فرك العين غالباً ما تكون مرتبطة بالحساسية أو جفاف العين أو التهاب الجفون. إلا أن الاستجابة المتكررة لهذه الرغبة قد تفتح الباب لمضاعفات صحية معقدة. "فرك العينين قد يبدو غير ضار، لكنه يزيد من خطر العدوى وإصابات القرنية"، كما صرح الأطباء.
أشار التقرير إلى أن نحو 50% من حالات حكة العين تعود إلى التهاب الملتحمة التحسسي، حيث تتسبب المواد المسببة للحساسية في إفراز مركبات تؤدي إلى الاحمرار والتورم والحكة. كما يمكن أن تنشأ الحكة نتيجة لجفاف العين أو التهاب الجلد المحيط بالجفون، خاصة عند استخدام العدسات اللاصقة أو التعرض للمهيجات البيئية.
تعتبر الإصابة بمرض "القرنية المخروطية" من أخطر المضاعفات الناتجة عن فرك العين. هذا المرض يجعل القرنية أرق وأكثر تحدباً بصورة غير طبيعية، مما يسبب تشوش الرؤية والاستجماتيزم الحاد. في الحالات المتقدمة، قد يتطلب العلاج استخدام عدسات طبية متخصصة أو حتى زراعة قرنية، رغم توفر تقنيات حديثة مثل الربط المتقاطع للقرنية لإبطاء تقدم الحالة.
لفت الخبراء إلى أن الفرك العنيف للعين قد يؤدي إلى خدوش مؤلمة في القرنية، أو نزيف تحت الملتحمة نتيجة تمزق الأوعية الدموية الدقيقة، مما يسبب احمراراً شديداً في العين. كما أن فرك العينين يمكن أن يسهم في نقل العدوى البكتيرية والفيروسية مثل التهاب الملتحمة المعروف بـ"العين الوردية".
ينصح الأطباء باستخدام الدموع الصناعية والكمادات الباردة وتجنب مسببات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح، مع الحرص على غسل اليدين قبل لمس العينين. كما أكدوا أن القطرات المضادة للحساسية قد تساعد في تخفيف الأعراض، بينما تستدعي الحالات المستمرة زيارة طبيب العيون.
اختتم التقرير بالتأكيد على أهمية الانتباه المبكر لأعراض الحكة وعلاج أسبابها لتجنب اللجوء إلى فرك العينين وما قد يترتب عليه من أضرار دائمة، مما يعزز الحفاظ على صحة العين وسلامتها.
