أعلنت الخطوط الجوية اليمنية يوم 27 مايو 2026 أنها تواصل تشغيل رحلاتها بكامل طاقتها التشغيلية رغم الظروف الاستثنائية التي تواجهها، خصوصاً في ظل أزمة شح الوقود في المطارات اليمنية. تأتي هذه الأزمة بالتزامن مع ذروة موسم الحج والعمرة وقرب حلول عيد الأضحى المبارك، مما فرض على الشركة اتخاذ حلول تشغيلية استثنائية ومكلفة، من بينها تغيير مسارات بعض الرحلات والتوقف في محطات خارجية للتزود بالوقود.
أوضح الناطق الرسمي باسم الشركة، حاتم الشَّعبي، أن الشركة تظل ملتزمة بمسؤوليتها الوطنية تجاه المسافرين، وأن أزمة الوقود لم تقتصر على الخطوط الجوية اليمنية فقط، بل أثرت أيضًا على شركات طيران أخرى. وحذر الشَّعبي من أن استمرار الأزمة قد يدفع الشركة إلى إعادة ترتيب برنامجها التشغيلي وإلغاء بعض الرحلات المجدولة لضمان استمرار الحد الأدنى الممكن من التشغيل.
خلفية الأزمة
تعود أزمة شح الوقود إلى اضطرابات سلاسل إمداد الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، كما أشارت شركة النفط اليمنية. وتعتبر الخطوط الجوية اليمنية الناقل الوطني الوحيد العامل فعلياً في اليمن، إذ تواجه تحديات تشغيلية مستمرة منذ سنوات نتيجة الحرب والقيود على الحركة الجوية.
تاريخياً، أثرت قيود التحالف بقيادة السعودية بشكل كبير على عمليات الخطوط الجوية اليمنية، بما في ذلك إغلاق مطار صنعاء لفترات طويلة. وتضطر الشركة إلى الاعتماد على مطار عدن ومحطات خارجية مثل مطاري جدة وجيبوتي للتزود بالوقود.
ردود الفعل والمواقف الرسمية
أكدت الخطوط الجوية اليمنية أنها أبقت أسعار التذاكر دون أي زيادة رغم ارتفاع تكاليف التشغيل، مشيرة إلى أن الأزمات المرتبطة بالوقود انعكست أيضاً على نقل الأمتعة، حيث ترتبط بعض حالات تأخر وصول الحقائب بالقيود التشغيلية المفروضة على أوزان الطائرات.
الحكومة اليمنية، من جهتها، لم تصدر تعليقاً رسمياً حتى الآن، بينما تستمر شركة النفط اليمنية في تحميل الأزمة للاضطرابات العالمية في سلاسل الإمداد.
الأثر المتوقع
من المتوقع أن تؤثر أزمة الوقود على السفر الجوي في اليمن بشكل كبير، خاصة مع احتمالية إلغاء بعض الرحلات. قد يؤدي ذلك إلى تفاقم الصعوبات التي يواجهها المسافرون اليمنيون الذين يعتمدون على الخطوط الجوية اليمنية كوسيلة رئيسية للتنقل بين الداخل والخارج.
تعتبر السلامة الجوية أولوية مطلقة للشركة، حيث شدد الشَّعبي على أن سلامة الطائرة والطاقم والمسافرين تأتي في المقدمة. تعمل الشركة على معالجة الأمتعة المتأخرة ونقلها إلى وجهاتها عبر ترتيبات تشغيلية خاصة، مع تحملها كامل التكاليف المترتبة على ذلك.
