في منشور على حسابه في فيسبوك، أثار فتحي بن لازرق، رئيس تحرير صحيفة "عدن الغد"، جدلاً واسعاً بتصريحاته حول دور المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في ذكرى السابع من يوليو. بن لازرق تساءل عن عدم وجود فعاليات للمجلس بين عامي 2020 و2025 لإحياء هذه الذكرى، مستنكراً غياب أي تظاهرات أو احتجاجات في هذا اليوم الذي يعتبره البعض في الجنوب يوماً أسود في تاريخهم.

تصريحات بن لازرق جاءت في سياق إنكاره لوجود أي فعاليات للمجلس الانتقالي احتفاءً بذكرى 7 يوليو، وهو اليوم الذي يعبر عن استكمال قوات صنعاء اجتياحها للجنوب في حرب 1994. هذا الحادث يُستذكر في الجنوب كيوم سقوط الوحدة وتحولها إلى احتلال عسكري بحسب بيانات المجلس الانتقالي الجنوبي.

خلفية القرار

منذ تأسيسه في عام 2017، يعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي نفسه ممثلاً سياسياً لقضية استعادة الدولة الجنوبية، وقد دعا في السنوات الأخيرة إلى فعاليات شعبية لإحياء ذكرى السابع من يوليو. على الرغم من ذلك، فإن تصريحات بن لازرق تشير إلى أن الاحتفاء بهذا اليوم لم يكن دائم الحضور في الأجندة السياسية للمجلس، وهو ما يتناقض مع بعض التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تنظيم "مليونية 7 يوليو" في عام 2025.

ردود الفعل

تعليقات بن لازرق أثارت جدلاً داخل الأوساط الجنوبية، حيث يرى بعض المحللين أن المجلس الانتقالي قد يفقد بعضاً من شعبيته وتأثيره بسبب الخلافات السياسية والتحديات الإقليمية التي تواجهه. في حين أن المجلس يُصر في بياناته الرسمية على أهمية ذكرى 7 يوليو كجزء من مسار النضال الجنوبي، لكن لا تزال هناك تساؤلات حول التزامه الفعلي بإحياء هذه الذكرى في السنوات الأخيرة.

الأثر المتوقع

من المتوقع أن تثير تصريحات بن لازرق نقاشاً أوسع حول كيفية إدارة المجلس الانتقالي لأنشطته وفعالياته السياسية، خصوصاً في ظل الضغوط المتزايدة عليه من قبل الأطراف الإقليمية مثل السعودية. كما قد تؤدي هذه التصريحات إلى إعادة تقييم العلاقة بين المجلس وقاعدته الشعبية في الجنوب، خاصة مع تزايد الحديث عن "مواجهة مفتوحة" مع ما وصفه المجلس بـ"مشروع الوصاية".

في النهاية، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى نجاح المجلس الانتقالي في استعادة دوره الريادي في الجنوب، وكيف سيؤثر ذلك على مستقبل الحركة السياسية في اليمن.