عمر مختار، لاعب نادي وحدة التربة الرياضي، يعدّ نموذجاً ملهمًا للشباب في اليمن، بعد أن تجاوز تحديات جسيمة إثر حادث مروري فقد فيه ذراعه اليمنى، ليعود إلى الملاعب ويحقق إنجازات رياضية لافتة. عمر، الذي يبلغ من العمر 21 عامًا، يروي كيف بدأ مشواره مع الإعاقة في سن الثامنة، مشيرًا إلى شعوره باليأس بعد الحادث، حيث اضطر للتوقف عن لعب كرة القدم، اللعبة التي عشقها منذ صغره.
في البداية، واجه عمر تحديات نفسية وجسدية قاسية، حيث توقف عن اللعب لمدة عامين، مكتفياً بمشاهدة أصدقائه من بعيد وهم يستمرون في اللعب. لكن بفضل دعم والدته، التي كانت تشجعه باستمرار وتدفعه للعودة إلى الملاعب، تمكن من التغلب على هذه التحديات واستعادة ثقته بنفسه.
تقول والدته، نورية أحمد، إنها كانت دائمًا تشجعه على العودة للعب، مؤكدة له أن الإعاقة لا تعني نهاية الحياة، وأن الإرادة يمكن أن تحقق الأحلام. وبفضل هذا الدعم، عاد عمر تدريجيًا للعب في الحواري، وشارك في الدوريات الشعبية، حتى لاحظه مدرب فريق الأكاديمية في نادي وحدة التربة الرياضي، الذي ضمه للفريق بعد أن أدهش الجميع بأدائه المميز.
التحق عمر بنادي وحدة التربة الرياضي في عام 2017، وشارك في عدة دوريات شعبية، إلا أن مشاركته في بطولة بيسان الكروية الأولى لأندية محافظة تعز كانت الأبرز في مسيرته، حيث لفت الأنظار لمهاراته الكروية العالية. يصف عمر هذه البطولة بأنها منحت له الثقة بالنفس، وحضور الجمهور وتشجيعه كان دافعًا كبيرًا له للاستمرار وتطوير مهاراته.
يرى كابتن فريق وحدة التربة الرياضي، حمزة الفقيه، أن عمر لم يعد مجرد لاعب ضمن التشكيلة، بل أصبح رمزًا للتحفيز والتحدي، حيث استطاع أن يثبت أن الإرادة يمكن أن تتجاوز أي عقبة. اليوم، يعتبر عمر مختار مثالاً على العزيمة والإصرار، ملهمًا لكثير من الشباب في اليمن وخارجها.
