الوزير الحالمي وقصة استعادة المؤسسة المحلية للنقل البري
قبل 29 يوم, 23 ساعة
2017-09-23ظ… الساعة 19:19

التغيير - وضاح الأحمدي :

المؤسسة المحلية للنقل البري، أسم ألفه كل مواطني المحافظات الجنوبية، واعتبروه وردًا يوميًا يتلى عليهم كل صباح ومساء، خصوصا أولئك الذين عاصروا فترة إزدهار دولة النظام والقانون، في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.. فهذا العامل وذاك الطالب والطبيب والمهندس والمهني، في انتظار حافلة " الدولة" كي تقلّهم الى أعمالهم ومصادر رزقهم، وحيث تكون مواقعها قريبة أو بعيدة.. خدمة تحت الطلب، بأسعار التكلفة أحيانا وشبه مجانية أحايين أخرى، خصوصا للطلاب وموظفي الدولة.. حتى أتت الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية، عام 1990، وبدأ معها مسلسل التدمير الممنهج للمؤسسة الحكومية المزدهرة بالحافلات وورش الصيانة والعمال والموظفين والقطاعات المختلفة، وهي في أوج عطاءها وتقدمها، في إطار خطة تدمير شاملة طالت كافة مؤسسات الدولة بلا استثناء.

على مدى 25 عامًا من التدمير، وصلت المؤسسة الرائدة التي انشأت عام 1975، مرحلة العدم التام، وخاب ظن العامة بعودة مؤسستهم الى الحياة من جديد، لكن جهودًا حثيثة ومتواصلة وإصرار وزير شاب معجون بقضايا وهموم وطنه ودولته المفقودة، وبمساندة من القيادة العليا للبلاد، وبدعم سخي وغير مشروط من دولة الإمارات العربية المتحدة.. عادت " المؤسسة المحلية للنقل البري" تحمل البشرى الواسعة- التي بحجم الآمال والطموح الشعبية- الى الحياة، فكانت البداية أن وافقت دولة الامارات العربية، على استعادة نشاط المؤسسة، ولو مبدئيًا، وبعد متابعات مستمرة لوزير النقل، مراد علي الحالمي، أسفرت عن التوقيع على اتفاقية بين الوزير وممثلي الامارات في العاصمة عدن، تقضي بدعم المؤسسة بـ 53حافلة نقل كبيرة، وشحنها الى ميناء عدن، أردفتها بـ16حافلة اخرى كدفعة ثانية.. ومن هنا بدأت الروح تدب في جسد المؤسسة القعيدة وبدأت الحياة.

يقول الوزير الحالمي " عند تسلمي دفة وزارة النقل، كان همي الأول استعادة كافة قطاعات الوزارة السيادية الى وضعها الطبيعي، بعد التدمير الذي طالها، في طريق تطويرها والوصول بها الى مصاف المنافسة العالمية، خصوصا مطار وميناء عدن اللذين وصلا ذات زمن الى مستويات عليا من الاداء والشهرة والمنافسة العالمية في مضمار النقل والشحن والتفريغ وإصلاح السفن ومدها بالوقود.. فوجدت أن البداية لا تكون إلاّ بإستعادة الفاعلية لهذه المؤسسات على المستوى المحلي، فكانت المؤسسة المحلية للنقل البري على رأس اهتماماتي".

يضيف " بدأت بالبحث عن تمويل لإستعادة نشاط المؤسسة، فوضعت أمامي عديد اقتراحات، أهمها رهن جزء من أصول المؤسسة من اجل شراء حافلات نقل برية، واستعادة هذه الأصول من عائدات المؤسسة مستقبلاً، لكنني رفضت المقترح لإيماني بأن الأصول هي أساس المؤسسة، والمجازفة فيها بأي شكل من الأشكال، سيكون امرًا غير محمودالنتائج، لذا بدأت بالسعي للحصول على تمويل، حتى لمست تجاوبا من الجانب الاماراتي".

 يضيف ايضاً " قدمت للجانب الاماراتي، مذكرة في ديسمبر2015، بشأن مؤسسة النقل، ونالت تجاوبًا كبيرًا، وبعد فترة طلبوا فريق سائقين ومهندسين لتدريبهم، فتم ترشيح لهم عشرة افراد.. استمرت متابعاتي لهم وتواصلي الدائم معهم، اضافة الى زيارات متكررة كنت أقوم بها للجانب الاماراتي، حتى أكدوا  لي أخيرًا جاهزيتهم لدعم المؤسسة بحافلات نقل كبيرة، فكان لنا ذلك بعد أن وصلت دفعتين من الحافلات الى ميناء عدن، وأستلمتها شخصيًا".

يوضح " ولأن المؤسسة مدمرة ولم تعد تملك حتى قيمة التشغيل، واجهتني مشكلة التشغيل، فتوجهت الى الاخ رئيس الوزراء واستطعت من خلاله الحصول على مبلغ 20 مليون ريال، كتمويل من الحكومة لبدء تشغيل المؤسسة وهو ذات المبلغ الذي تم تسليمه لقيادة المؤسسة المحلية للنقل البري، وفق خطة تشغيل تسلمتها منهم".

يختتم " أخيرًا دشنا عودة المؤسسة عبر أول حافلة نقل من مدينة الضالع الى مدينة عدن بتاريخ 20 سبتمبر الجاري، بنجاح كبير، وسط ابتهاج شعبي منقطع النظير، وها نحن اليوم نواصل التدشين عبر حافلات اخرى من عدن الى المكلا، وغدًا سنستكمل باقي المدن والمحافظات.. ولن نتوقف إلاّ على أعلى مستوى يمكن أن نصل اليه.. وهذا طموحنا الكبير".

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet

                                   

 

الأكثر زيارة