العقيد البحر: سقوط 35 انقلابياً بين قتيل وجريح في تعز...
قبل 2 شهر, 28 يوم
2017-08-21ظ… الساعة 08:00

التغيير – صنعاء:

سقط 35 عنصرا من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في معارك امس بتعز، في الوقت الذي قطع فيه الجيش اليمني الوطني إمدادات عسكرية في صعدة.

في الأثناء، استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن مخازن أسلحة لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في ميدي التابعة لمحافظة حجة، المحاذية للسعودية، وذلك ضمن الغارات الأخرى التي استهدفت تجمعات ومواقع للانقلابيين في الجوف وتعز.

مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الخامسة، أكد أن «طيران التحالف نفذ عدة غارات جوية فجر الأحد، مستهدفا عدة أهداف عسكرية تابعة للميليشيات الانقلابية؛ بينها مستودع أسلحة ضخم في مدينة ميدي؛ حيث تم تدميره بالكامل، وشوهدت السنة اللهب في سماء المدينة، تبعها سماع دوي انفجارات غير مسبوقة»، طبقا لما نقل عنه المركز الإعلامي للمنطقة.

وقال إن «مقاتلات التحالف استهدفت تجمعات أخرى لمواقع الميليشيات الانقلابية في جبهات كل من حرض وميدي، أسفر عن مقتل عدد من الانقلابيين وسقوط جرحى آخرين».

جاء ذلك بالتزامن مع الغارات المكثفة التي شنتها مقاتلات التحالف على تجمعات ومواقع لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، حيث استهدفت تعزيزات للانقلابيين في جبهة العقبة بمحافظة الجوف، وتحركات ومواقع أخرى في موزع ويختل والهاملي بتعز، ما كبدها خسائر بشرية ومادية كبيرة، بحسب ما أفاد به سكان محليون لـ«الشرق الأوسط».

وبينما أعلنت قوات الشرعية في اليمن عن عمليات عسكرية وخطط جديدة لها ضمنها استكمال تطهير الجبهة الغربية لتعز والساحل الغربي وصولا إلى مدينة الحديدة الساحلية وتطهير مينائها الاستراتيجي، علاوة على تدريبها قوات «نخبة» تكمن مهمتها في الوصول إلى معقل ميليشيات الحوثي الأول وتحرير مدينة صعدة، يقول الدكتور والمحلل السياسي، عبده البحش لـ«الشرق الأوسط»، في تعليقه على ذلك، إنه «من الواضح أن الحكومة اليمنية قد أجلت معركة الحديدة لمرات كثيرة بعد أن كانت قد استكملت الخطط اللازمة لتحريرها وانتزاع اليمن ميناءه الاستراتيجي من أيادي الميليشيات الحوثية التي تسخر عائدات هذا الميناء المهم لصالح إثراء قيادات الميليشيات وتمويل حروبها الانقلابية ولزعزعة أمن واستقرار الملاحة الدولية في البحر الأحمر»، مضيفا: «لقد باتت الحكومة اليمنية ومعها قيادة التحالف يدركون أهمية ميناء الحديدة، وكانوا قد أقروا بدء عملية عسكرية تهدف إلى تحرير محافظة الحديدة من سيطرة الميليشيات، غير أن تدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حال دون تنفيذ تلك العملية العسكرية، وذلك لأن الأمم المتحدة تفضل إقناع الانقلابيين بتسليم ميناء الحديدة دون الحاجة إلى عملية عسكرية تجنبا للخسائر المادية والبشرية التي قد تنجم عن عملية التحرير».

وتابع القول: «مع الأسف يبدوا أن عقلية الميليشيات لا تعرف طريق السلام ولا تستجيب لصوت العقل والحكمة وتصر على التمسك بمواقفها حتى فوات الأوان، كما حدث في تحرير عدن والضالع وأبين ومحافظة لحج وغيرها من المناطق، وقد عبر المبعوث الأممي ذات مرة بعد زيارته إلى صنعاء بأنه منع عملية عسكرية كانت وشيكة لتحرير مدينة الحديدة متأملا تسليم المحافظة دون مزيد من إراقة الدماء ودمار البنية التحتية».

 

وأشار البحش إلى أن «تجهيز حملة عسكرية تتكون من 12 ألف فرد مدربين تدريبا عاليا من ضمنهم قوات النخبة في الجيش اليمني، وذلك لاستعادة مناطق غرب تعز؛ بل ولتحرير محافظة تعز بكاملها، خصوصا مدينة تعز الاستراتيجية، يؤكد أن تعز لن تبقى طويلا تحت سيطرة الميليشيات الحوثية الطائفية، حيث إن أهمية تحرير محافظة تعز تكمن في تأمين ميناء المخا والملاحة في البحر الأحمر من الهجمات الحوثية، وكذلك فتح الطريق إلى الحديدة من جهة محافظة تعز التي تضم القوة البشرية المدربة والمؤهلة في اليمن، فضلا عن احتضان المدينة المنشآت الصناعية والتجارية ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والخبراء الذين تحتاجهم جميع المحافظات اليمنية».

 وعلى الصعيد الميداني، سقط 35 انقلابيا بين قتيل وجريح خلال الـ24 ساعة الماضية في جبهات محافظة تعز جراء المواجهات مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات التحالف العربي.

جاء ذلك مع تجدد المعارك العنيفة بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في عدد من جبهات القتال غرب المدينة، وتركزت أعنف المعارك في شرق موزع ومديرية مقبنة، بالتزامن مع الإسناد الجوي من مقاتلات تحالف دعم الشرعية.

وشهدت منطقة الهاملي، شمال موزع مواجهات عنيفة مصحوبة بالقصف المدفعي المتبادل على مشارف منطقة العريش ومواقع أخرى شرق موزع، سقط فيها قتلى وجرحى من الانقلابيين، إضافة إلى تدمير طاقم عسكري، وخسائر بشرية ومادية أخرى تكبدتها الميليشيات الانقلابية جراء غارات التحالف على مواقعها في يختل، شمال المخا، ومنطقة العبدلة في مديرية مقبنة، بالتوازي مع قصف عنيف من الجيش الوطني على مواقع الانقلابيين بالقرب من منطقة العريش، شرق موزع.

العقيد عبد الباسط البحر، نائب ناطق محور تعز العسكري، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «جبهات الريف والمدينة مشتعلة في ظل تقدم قوات الجيش والتصدي لهجمات الانقلابيين في مختلف المواقع، خصوصا شرق موزع، حيث قتل خلال الـ24 ساعة الماضية 13 انقلابيا وجرح 22 آخرين في جميع جبهات القتال، إضافة إلى سقوط اثنين من الجيش قتلى و4 جرحى».

وقال ان ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية "تواصل تعزيز عناصرها شرق الوازعية باليات عسكرية وقوة بشرية، وقامت بشن هجومها على مواقع الجيش الوطني مصحوبا بتغطية نارية كثيفة وقصف مدفعي على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وكذا قرى المواطنين في الوزاعية، مع محاولاتها التسلل الى مواقع الجيش الوطني واهمها موقع الشرف التي تمكنت القوات استعادتها بعد ساعات من سيطرة الانقلابيين عليه، وذلك بعد شن الجيش لهجوم مضاد مكنها من استعادة الشرف والتقدم باتجاه معاقل الانقلابيين مع اسكات مصادر النيران"، لافتا الى ان الهجوم المضاد "كبد الانقلابين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة وفرار عدد كبير منهم ".

واشار الى ان " الجبهة الشمالية وفي الاربعين ووادي الزنوج، شهد اشتباكات بين الجيش والانقلابيين، اضافة الى اشتباكات اخرى وعنيفة كانت في اطراف مدرات في محاولة من الانقلابيين الهجوم والالتفاف على مواقع الجيش الوطني في مدرات ومحيط جبل الهان، لكن تم التصدي لهم".

واكد ان هجوم ميليشيات الحوثي وصالح على "مواقع الجيش الوطني في الهاملي في محاولة منها التقدم الى المنطقة واستعادتها مع التقدم الى محيط معسكر خالد بن الوليد، القصف المدفعي للجيش الوطني والاسناد القوي من طيران التحالف والذي تركز على مواقعها وتحركاتها شمال الهاملي وشمال يختل وعلى منطقة العريش بالقرب من سوق المخا ومفرق الوازعية، جعلها تتراجع".

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet