قوات الجيش تقدمت الأيام الماضية واقتربت من العاصمة
صنعاء... خاتمة المعارك؟
قبل 7 شهر, 7 يوم
2017-03-12ظ… الساعة 13:57

التغيير – صنعاء:

تزداد التساؤلات في الساحة اليمنية حول الكيفية التي سوف تتحرر بها العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة ميليشيات الانقلاب التابعة للحوثي وصالح. ويقول الخبراء إن معركة صنعاء سوف تكون هي الخاتمة للمعارك من أجل تحرير اليمن من الميليشيات التي تدعمها جمهورية إيران في أكثر من بلد عربي، وبينها اليمن، التي تبرز في واجهة الأحداث كإحدى البؤر الرئيسية في المنطقة، والتي ارتكبت فيها الميليشيات جرائم حرب باتت تستوجب تقديم المتورطين فيها إلى محاكم دولية، بحسب الناشطين الحقوقيين.

وبحسب مصادر في المقاومة الشعبية والجيش الوطني اليمني، فإن قوات الجيش تواصل زحفها المستمر نحو صنعاء، وإنها قد باتت على بعد نحو 3 كيلومترات من منطقة أرحب، ووفقا لجغرافية المنطقة، فإن أي تقدم نحو صنعاء، يعني الوصول إلى مشارفها التي لم تعد بعيدة.

ويقول المحلل السياسي ياسين التميمي، إن «المعارك على مشارف صنعاء تحقق تقدماً مهماً انكشفت معه القوة الحقيقية للانقلابيين الذين يراهنون فقط على الدفع بالمقاتلين إلى مواقع معزولة وتركهم يقاتلون حتى الموت»، مؤكدا أن عملية الدفع بالمقاتلين «استراتيجية تتعرض للتآكل بسبب إحجام عناصر في الجيش الموالي للمخلوع صالح عن المشاركة في المعارك والتراجع الكبير لحماس المقاتلين من أبناء العشائر».

وخلال العامين الماضيين، سعت الميليشيات، بكل ما أوتيت من قوة، لإجهاض أي طموح لسكان صنعاء من أجل التحرر، وتحديدا عبر وسائل رئيسية، هي التجويع والاعتقالات المكثفة ودهم المنازل والإخفاء. وهنا يرى التميمي أن «عشرات آلاف اليمنيين في صنعاء ينظرون بأمل كبير إلى حلول ساعة الحسم العسكري على الأطراف الشرقية لمدينتهم، وهذا يعني أن عوامل كثيرة يمكن أن تتكامل مع المهمة العسكرية للجيش»، ويعتبر أن «الإنجازات العسكرية التي يحققها الجيش الوطني، بإسناد من التحالف في جبهة نهم، لا يجب أن تظل في إطار الضغط العسكري الهادف إلى تقليص هامش المناورة السياسية، بل يجب أن يتحول إلى الطريق الوحيد للمضي نحو الحسم، دون حاجة إلى إغلاق مسار الحل السياسي الذي بقي طيلة الفترة الماضية رهن السيطرة الميدانية للانقلابيين، فيما يجري تجاهل التحولات الميدانية الهائلة التي تحققت منذ 26 مارس (آذار) 2015 وحتى اليوم».

ويؤكد التميمي لـ«الشرق الأوسط» أن «إرادة التحالف العربي هي الفيصل فيما يخص المضي قدما في طريق الحسم العسكري، وهي إرادة تتعزز اليوم بتفهم الولايات المتحدة الأميركية التي تبنت نهجاً مختلفاً في ظل الإدارة الجديدة، يقوم على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الحلفاء، والبناء على التعاون القائم مع الحكومة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه منصور، الذي أثبت أنه شريك مهم في المعركة ضد الإرهاب وفقاً لإفادة السفير الأميركي السابق في اليمن جيرالد فيرستاين».

مانع المطري، عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل، عضو اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «صنعاء سوف تتحرر، ولكن بطريقة الإدارة الحالية لا يمكن تحرير العاصمة، إلا في حالة إدراك القيادة السياسية الشرعية اليمنية ضرورة احتواء القيادات الوطنية الموجودة في العاصمة صنعاء، خاصة التي التزمت الحياد ولم تنحز للانقلاب والانقلابيين»، ويرى ضرورة وجود «عمل سياسي مواز للعمل العسكري، من أجل التوصل إلى اتفاقات مع القيادات التي التزمت الصمت والتي تشعر بأن مصالحها تتضرر من الانقلاب، ومن مصلحتها وجود دولة وطنية اتحادية تحفظ النظام والقانون ومؤسسات الدولة».

المطري يؤكد أيضا، أن «المواطنين، في صنعاء، ذاقوا الأمرين جراء الانقلاب»، وأن هناك «احتياجا حقيقيا لوجود الدولة في صنعاء، ولكي يكون العمل العسكري مجديا ومفيدا؛ لأن هناك إدراكا حقيقيا من القيادة اليمنية الشرعية لوجود شراكة حقيقية بين المجتمع المحلي في صنعاء والقيادة السياسية، في إطار استيعابها للتنوع السياسي والفكري والثقافي والجغرافي»، مشيرا إلى أن «كثيرا من القوى في صنعاء، لا تقبل أن تكون موالية لأحد أو تابعة إلا للقضية الوطنية».

وفي ضوء التقارير الحقوقية التي نشرت مؤخرا، فإن صنعاء حظيت بنصيب وافر من الاعتقالات في صفوف النشطاء، خلال العامين الماضيين، ولعل استمرار هذه الاعتقالات يعد مؤشرا واضحا على مخاوف حقيقية ومتصاعدة لدى الميليشيات من أي تحرك شعبي، قد ينهي آمالهم في البقاء في سلطة الانقلاب المغتصبة، أو ما باتت تعرف بسلطة الأمر الواقع في المناطق التي تخضع لسيطرتهم، كما أنه يقضي على التطلعات الإقليمية، وتحديدا التطلعات الإيرانية التي باتت تفاخر بأن صنعاء إحدى العواصم التي تخضع لطهران.

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet

 

الأكثر زيارة