قتلى وجرحى حوثيين في الضالع وحجة والجوف
قبل 3 شهر, 1 يوم
صورة (ارشيف)
صورة (ارشيف)
2019-05-17ظ… الساعة 01:55

التغيير- صنعاء:

أعلن الجيش الوطني اليمني مقتل 58 انقلابياً وإصابة العشرات من ميليشيات الحوثي الانقلابية في معارك مع الجيش الوطني وغارات لتحالف دعم الشرعية، أول من أمس الأربعاء، غرب مدينة قعطبة شمال محافظة الضالع بجنوب البلاد، وبجبهة العقبة شمال محافظة الجوف الواقعة شمال صنعاء، وجبهة عبس بمحافظة حجة، شمال غربي صنعاء.

ففي محافظة حجة، المحاددة للسعودية، نفذت مقاتلات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، مساء الأربعاء، غارتين على مزارع الجر شمال غربي محافظة حجة. وبحسب مصدر عسكري، نقل عنه «مركز إعلام المنطقة العسكرية الخامسة»، فقد أسفرت الغارات عن «مقتل 7 عناصر حوثية، وتدمير منصة صواريخ وأخرى مضادة للدروع للميليشيات الحوثية الإيرانية، شمال مزارع الجر».

وكانت مقاتلات التحالف شنت، خلال اليومين الماضيين، غارات عدة مستهدفة تجمعات حوثية ومخازن أسلحة، وإعطاب آليات عسكرية؛ بينها 6 دبابات.

كما قتل 6 انقلابيين وأصيب 5 آخرون جراء استهدافهم من مدفعية الجيش الوطني في جبهة العقبة بمحافظة الجوف عقب محاولة مجاميع من الانقلابيين التسلل إلى مواقع الجيش الوطني في الجبهة، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية في صفوف ميليشيات الانقلاب.

من ناحيته، تفقد قائد «اللواء 22 مشاة» العميد عبده المخلافي، أفراد اللواء في جبهة حام غرب محافظة الجوف. وأشاد، خلال الزيارة، «بما يقدمه الجيش خلال شهر رمضان في سبيل الدفاع عن الوطن واستكمال معركة تحرير الوطن من الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران».

وقال إن «ميليشيا الحوثي لجأت إلى مهاجمة بعض المواقع في محافظة الجوف وذلك في محاولة منها لرفع المعنويات لمقاتليها عقب تكبدها خسائر فادحة في جبهات محافظة الضالع».

وحث المخلافي المرابطين على «مزيد من اليقظة والحرص»، مؤكدا أن «النصر بات قاب قوسين أو أدنى، وميليشيا الانقلاب تعيش حالة من الانهيار جراء الضربات التي يوجهها الجيش الوطني في مختلف جبهات القتال»، مثمناً في الوقت ذاته «دور قوات التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم والمساند لقوات الجيش الوطني في مختلف جبهات القتال».

وفي الجبهة الشمالية لمحافظة الضالع، المشتعلة منذ أيام، أعلن الجيش مقتل 45 انقلابياً، أول من أمس الأربعاء، بنيران الجيش الوطني عقب مواجهات اندلعت في وادي شداد غرب مدينة قعطبة، شمال المحافظة. وذكر الجيش عبر موقعه الإلكتروني «سبتمبر.نت» أن «مدفعية الجيش الوطني دمرت شاحنة تابعة للميليشيا الحوثية محملة بالأسلحة والذخيرة كانت متجهة إلى موقع للميليشيا بين منطقة معزوب ومديرية قعطبة». وأشار إلى «سقوط قتلى وجرحى آخرين في صفوف الانقلابيين في مواجهات مع أبطال الجيش الوطني، في منطقة القهرة، شمالي جبهة مريس شمالي المحافظة».

وأكد الجيش «أسر قوات الجيش الوطني خلال مواجهات أمس عدداً من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية، بينهم القياديان المدعوان أبو محمد المطهر، وأبو علي شرف الدين، مسؤولا تحشيد وإمداد الميليشيات».

وذكر أن «مقاتلات التحالف استهدفت بعدة غارات جوية تجمعات لعناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية في منطقة صبيرة غرب مديرية قعطبة شمالي المحافظة، وأسفرت الغارات عن مقتل وجرح العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية، كانت تجهزهم الميليشيا للدفع بهم إلى مناطق المواجهات الجارية. كما استهدفت بغارات جوية أخرى تجمعات للميليشيا الحوثية في قرية بتار غرب قعطبة، ودمرت الغارات عربة (بي إم بي) وعدداً من الأطقم القتالية، و(أدت إلى) مقتل وجرح عدد من عناصر الميليشيات».

على صعيد متصل، دعا وزير حقوق الإنسان الدكتور محمد عسكر، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى «القيام بمسؤولياتها الإنسانية العاجلة في حماية المدنيين بعدد من قرى ومديريات الضالع جرّاء جرائم الحرب الجسيمة والقتل الجماعي للمدنيين، التي ترتكبها بحقهم ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران باستخدام مختلف الأسلحة والصواريخ الباليستية والقذائف».

وقال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة المؤقتة عدن، أول من أمس الأربعاء، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، إن «عملية التحري وجمع المعلومات وإعداد التقارير وفقاً للمعايير الدولية لرصد انتهاكات وجرائم ميليشيا الحوثي الانقلابية بحق المدنيين، التي تقوم بها الفرق الميدانية التابعة لوزارة حقوق الإنسان في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، سجلت 27 شهيداً و73 مصاباً، ونزوح 9 آلاف و361 أسرة، وتضرر 541 منزلاً بشكل جزئي وكلي، إضافة إلى تدمير 5 منشآت صحية، و9 مدارس، و145 مزرعة، والسيطرة على 16 مؤسسة حكومية و34 منزلاً».

وأضاف: «يتزامن التصعيد العسكري الوحشي من جانب الانقلابيين الحوثيين في عدد من مديريات الضالع مع فرضهم حصاراً جائراً على المواطنين ومنع وصول الغذاء والدواء ومياه الشرب لهم، وكذا منع فتح ممرات آمنة للنزوح، وقيام الميليشيات بنهب المنازل والمؤسسات الحكومية والمستشفيات»، كما استعرض «الوضع الإنساني المأساوي الذي تعيشه قرى ومديريات الضالع، بسبب استمرار مجمل أشكال وأصناف جرائم الحوثيين من خلال حصار وقصف المدنيين منذ 40 يوماً، في مخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الدولية الإنسانية».

وشدد الوزير على «ضرورة قيام الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والأمن والسلم الدوليين، بإلزام الانقلابيين بإيقاف هجماتهم وجرائمهم بحق أبناء الضالع ومنعهم من ارتكاب مزيد من المجازر، والسماح للهيئات والمؤسسات المحلية والدولية العاملة في الميدان بإيصال المساعدات الإنسانية دون أي عوائق تجنباً لعدم تدهور الأوضاع إلى مستويات كارثية».

وبالانتقال إلى محافظة الحديدة الساحلية، حيث تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري، قال الناطق الرسمي باسم «قوات ألوية العمالقة»، مأمون المهجمي، إن «ميليشيات الحوثي قامت بشن هجمات عدة على محاور مختلفة جنوب شرقي الحديدة خلال الـ72 ساعة الماضية». ونقل «مركز إعلام العمالقة» عن المهجمي، تأكيده أن «الميليشيات استغلت ليالي ونهار رمضان لشن هجماتها ولنقل أسلحتها وتعزيز قواتها في مختلف محاور محافظة الحديدة، ففي محور الجبلية حاولت الميليشيا الدفع بقواتها نحو المنطقة وبكل ما أُوتيت من قوة مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وقصفت بالدبابات وبمدفعية الهاون والهاوزر وبالأسلحة الرشاشة من عيار 12.7 وبسلاح البيكا، ما أدى إلى سقوط جرحى من جنود (قوات العمالقة) وكذلك من المدنيين».

وأوضح أن «كل هذا التصعيد الحوثي كان في ظل توقيت الانسحاب من الموانئ، في وقت ينتظر فيه أبناء الحديدة من الأمم المتحدة إلزام الميليشيا بتنفيذ بنود اتفاقية السويد التي تجاوزت الخمسة أشهر».

وتواصل ميليشيات الانقلاب خرقها الهدنة الأممية من خلال استهداف مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني جنوب الحديدة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة وبالأسلحة الخفيفة.

الشرق الاوسط