الحكومة اليمنية ترفض أي مشاورات قبل تنفيذ «استوكهولم»
قبل 3 شهر, 24 يوم
2019-04-23ظ… الساعة 19:25

التغيير- صنعاء:

أكدت الحكومة اليمنية أنها لن تدخل في جولة جديدة من المشاورات مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث قبل خروج الميليشيات الانقلابية من الحديدة وتسليم المدينة للسلطات المحلية، مشددة على أن ذلك لن يغير من موقفها الواضح والصريح في العملية السلمية.

وقال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة اليمنية قدّمت كل ما يمكن للوصول إلى حل سلمي وسعت لذلك بالتنسيق مع التحالف العربي، إلا أن الميليشيات الانقلابية لم تأبه لكل تلك المساعي الدولية، وبالتالي فإن أي لقاءات مرتقبة في هذه المرحلة ستعلّق إلى أن تخرج الميليشيات بكافة عناصرها ومقاتليها وخبرائها من الحديدة لتعود السيطرة للسلطات المحلية».

وأضاف أن المبعوث الخاص «يتطلع لأن يبدأ تنفيذ اتفاق استوكهولم الخاص بالحديدة. حتى الآن لا يزال النقاش في قضية الورقة التنفيذية، وإذا جرى تنفيذ هذه الورقة سيتم الحديث عن جولة جديدة». وشدد اليماني على أن ما تبحث عنه الحكومة الآن هو تنفيذ اتفاق انسحاب الميلشيات الحوثية من الحديدة.

وحول وعد الميليشيات الانقلابية بالخروج من الحديدة خلال فترة وجيزة، أكد وزير الخارجية أن ذلك لا يخرج عن كونه وعوداً و«لا يوجد أي شيء جديد على الأرض». وشدد اليماني على أن الميليشيات الحوثية لديها إشكالية كبيرة، فهي تعتقد أنه يمكنها مغالطة المجتمع الدولي بما تقوم به من مماطلة ومراوغة، مضيفا أن ما تقوم به الميليشيات لن يجدي لأن الاتفاق يلزمها بالخروج من الحديدة لتباشر سلطات الدولة صلاحيتها في إدارة المدينة.

وبخصوص المخاوف من تسلل عناصر الميليشيات إلى الأجهزة المحلية في الحديدة، أكد اليماني صعوبة حدوث مثل هذا الاختراق في أجهزة السلطة المحلية، لأن الذين سيتولون إدارة شؤون المدينة هم من الشخصيات التي جرى تعيينها بقرار حكومي قبل الانقلاب.

وجاء حديث الوزير اليماني بعد أقل من أسبوع على إحاطة المبعوث الأممي غريفيث لمجلس الأمن حيث قال إن الطرفين اتفقا على «خطة مفصلة» للمرحلة الأولى من إعادة انتشار القوات في الحديدة، إلا أنه لم يحدد أي موعد لبدء التنفيذ، كما ذكر أنه سيتحرك بسرعة من أجل تسوية المواضيع العالقة في شأن المرحلة الثانية، لا سيما لجهة وضع القوى الأمنية المحلية، وأن رئيس لجنة تنسيق إعادة انتشار القوات الجنرال مايكل لوليسغارد يعمل من أجل تأمين الاتفاق بين الأطراف طبقاً لما جرى التوافق عليه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في السويد.

في هذه الأثناء لا تزال الميليشيات تحشد قواتها داخل الحديدة. فقبل أيام، أدخلت عشرات المقاتلين الأجانب من القارة الأفريقية إلى المدينة من الجهة الشمالية للمدينة بحسب تصريحات الجيش اليمني، بهدف تكثيف تعزيزاتها العسكرية، فيما قامت بإرسال كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للمدينة استعداداً للمواجهات العسكرية في حال فشل المبعوث الأممي في إخراجهم سلميا كما تعول الحكومة.