محاكم الإعدام الحوثية مستمرة رغم اتفاق تبادل المعتقلين
قبل 1 شهر, 1 يوم
2019-01-20ظ… الساعة 15:50

التغيير- صنعاء:

لم تتوقف محاكم الإعدام الحوثية عن إصدار أحكام على المعتقلين لديها ممن تتهمهم بـ«الخيانة العظمى» لوقوفهم إلى جانب الحكومة الشرعية على رغم توقيع الجماعة لاتفاق يقضي بتبادل الأسرى والمعتقلين مع الحكومة الشرعية.

جاء ذلك في وقت واصلت الجماعة حملات التنكيل بخصومها السياسيين في صنعاء واقتحام منازلهم والسيطرة عليها لأنهم يرفضون مشروعها الإيراني ويقفون إلى جوار الشرعية.

وفي هذا السياق، ذكرت المصادر الرسمية للجماعة الحوثية أن المحكمة الجزائية الخاضعة لها في صنعاء (أمن الدولة) أصدرت أمس حكما بإعدام أحد المعتقلين لديها بعد أن أدانته بتهمة ملفقة، وهي التخابر مع الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها.

كما اعترفت وكالة «سبأ» الحوثية بأن الحكم تضمن مصادرة أموال المعتقل وممتلكاته، بالتزامن مع الحكم على معتقل آخر بالسجن 5 سنوات بعد أن لفقت له تهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة. وعادة ما تنسب الجماعة الموالية لإيران تهما إلى معارضيها من الناشطين والسياسيين والإعلاميين بالتخابر أو الانتماء إلى تنظيمات إرهابية، وعقوبة مثل هذه التهم الإعدام أو السجن المؤبد بحسب القانون اليمني.

وعلى رغم وجود الاتفاق القاضي بتبادل الأسرى والمعتقلين بين الجماعة والحكومة الشرعية، في انتظار تنفيذه الوشيك، فإن استمرار المحاكم التابعة للجماعة في إصدار الأحكام على المعتقلين يكشف عن نيات مبيتة تجاه الاتفاق.

على صعيد آخر، أفاد شهود في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن مسلحين حوثيين اقتحموا أمس منزل عضو مجلس النواب عباس النهاري بقوة السلاح وقاموا بالاستيلاء عليه بعد طرد أسرته.

وذكرت المصادر أن عناصر الجماعة الحوثية حاصروا المنزل منذ يومين قبل أن يقوموا أمس باقتحامه وطرد ساكنيه، وذلك في سياق الحملة التي تنفذها الجماعة للاستيلاء على منازل خصومها.

وكان أحدث إحصاء محلي يمني، أفاد بأن 235 شخصية سياسية واجتماعية وعسكرية تعرضت منازلهم إما لاقتحام أو نهب أو احتلال من قبل ميلشيات الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء منذ اجتياحها وحتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبحسب الإحصاء الصادر عن مركز العاصمة الإعلامي، فقد تنوعت اعتداءات ميليشيا الحوثي بحق منازل قيادات سياسية واجتماعية يمنية مناهضة لمشروعها، وموالية للحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها بقيادة المملكة العربية السعودية، بين طرد ساكنيها واقتحام، وكذا نهب ومواصلة احتلالها في إطار جغرافية العاصمة صنعاء اليمنية فقط.

وأِشار الإحصاء، إلى أن القيادات السياسية والحزبية تأتي ضمن الفئات الأعلى تضرراً في منازلها التي تعرضت للاعتداءات حيث يبلغ عددهم 88 شخصاً، من بينهم 45 مسؤولا حكوميا في السلطة الشرعية، بواقع 8 وزراء و6 وكلاء و10 مستشارين رئاسيين وحكوميين و16 عضواً برلمانياً، و10 دبلوماسيين، بالإضافة إلى اقتحام ونهب منازل 26 رجلا وسيدة أعمال.