الحوثيون يقصفون قرى جنوب الحديدة
قبل 23 يوم, 14 ساعة
2018-11-20ظ… الساعة 16:01

 

التغيير- صنعاء:

أكد نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، حرص الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، على «تحقيق السلام وعزمها التام على استعادة الدولة والاتجاه لبناء اليمن الاتحادي». جاء ذلك خلال لقائه في مأرب محافظي إقليم سبأ، وهم محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، والجوف اللواء أمين العكيمي، والبيضاء اللواء ناصر الخضر السوادي، للاطلاع على المستجدات والجهود المبذولة لاستكمال التحرير وتطبيع الأوضاع في المحافظات الثلاث التي تشكل إقليم سبأ، طبقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، التي ذكرت أن الأحمر نقل لهم «تحيات الرئيس هادي واهتمامه المستمر بالأوضاع في إقليم سبأ، وتوجيهاته بمضاعفة الجهود وتطبيع الأوضاع والعمل على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين».

وأشاد الأحمر بـ«الجهود التي يبذلها المحافظون وما تمثله مأرب من مرتكز ليس لإقليم سبأ وحده بل لليمن ككل، في ظل أوضاع حرجة عاشتها كل محافظات الجمهورية بفعل الانقلاب». وأكد «أهمية التنسيق والتعاون في شتى المجالات وفي مقدمها الجانب الأمني، وأن يشمل هذا التنسيق محافظات الإقليم والمحافظات الأخرى، بما يهيئ للأمن والاستقرار والتنمية».

وقال الأحمر إن «خيار الدولة الاتحادية المكونة من ستة أقاليم والذي أجمع عليه اليمنيون جميعاً وتم تدشين أقاليمه الستة فور انتهاء أعمال مؤتمر الحوار الوطني بمباركة كل القوى السياسية قبل انقلاب ميليشيا الحوثي، هو خيار يطمح لتحقيقه كل أبناء الشعب باعتباره المخرج الرئيسي والحل للكثير من مشكلات البلد».

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، معاركها ضد ميليشيات الحوثي في مختلف جبهات القتال أبرزها جبهات الساحل الغربي ومدينة الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، حيث ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، وكذلك محافظات صعدة، معقل الانقلابيين، والجوف شمالاً، والبيضاء وسط اليمن، والضالع جنوباً، وغرب تعز، حيث العمليات العسكرية المستمرة لتطهير ما تبقى من مواقع ما زالت خاضعة لسيطرة الانقلابيين، وحجة المحاذية مع السعودية.

وتزامنت المعارك مع إسناد جوي من مقاتلات تحالف دعم الشرعية التي استهدفت مواقع متفرقة للانقلابيين ودمرت عدداً من الآليات العسكرية، طبقاً لما أكدته مصادر لـ«الشرق الأوسط» التي قالت إن من بين غارات التحالف شنت المقاتلات نحو ست غارات على مواقع متفرقة للانقلابيين في مديريات رازح، غرب صعدة، والضاهر (جنوب غرب)، إضافة إلى غارات مماثلة استهدفت مزارع تتحصن بها الميليشيات الانقلابية في الفازة والتحيتا جنوب الحديدة، وشارع التسعين شمال شرقي مدينة الحديدة، ومنطقة محلي بمديرية نهم، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، مكبِّدةً الانقلابيين خسائر بشرية.

وفي هذه الأثناء، تواصل قوات الجيش الوطني معاركها ضد ميليشيات الانقلاب في دمت، شمال محافظة الضالع الواقعة جنوب اليمن، وذلك في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها الأسبوع المنصرم لاستكمال تحريرها من قبضة الانقلابيين، وفي ظل استماتة من ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، لاستعادة مواقع خسرتها جراء تصدي قوات الجيش الوطني لها.

وقُتل 10 انقلابيين في معارك، أول من أمس (الأحد)، وأُصيب آخرون، خلال مواجهات مع الجيش الوطني في دمت. ونقل موقع الجيش الوطني الإلكتروني «سبتمبر.نت»، عن مصدر ميداني قوله: إن «المواجهات اندلعت عقب محاولة الميليشيا التسلل باتجاه موقعي العروسة وحيد كنة، جنوبي غرب مدينة دمت»، مؤكداً أن «قوات الجيش أحبطت محاولة الميليشيات وأجبرتها على التراجع والفرار، بعد أن تكبدت 10 قتلى في صفوفها، وجرح 5 آخرين، فيما تم أسر 4 من عناصرها».

ولليوم الثالث على التوالي، تواصل قوات الجيش الوطني عمليتها العسكرية التي أطلقتها لاستكمال تحرير مديريتي مقبنة وجبل حبشي، غرب تعز، في ظل سيطرة قوات الجيش الوطني على عدد من القرى والمواقع الاستراتيجية التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية.

وقال مصدر عسكري في محور تعز العسكري لـ«الشرق الأوسط»، إن «مدفعية الجيش الوطني استهدفت تعزيزات للانقلابيين كانت قد دفعت بها إلى مواقعها في مفرق الطوير ودمت، وتألفت من طاقمين عسكريين، إضافة إلى تدمير طاقم عسكري آخر في طريق الدبيلة في منطقة قهبان بجبهة مقبنة، وحذران في الضباب، غرباً، وذلك بعد أن شنت ميليشيات الانقلاب هجوماً على مواقع الجيش الوطني الذي تصدى لها وأجبرها على التراجع»، مؤكداً «مقتل 5 انقلابين بقصف مدفعي شنته مدفعية الجيش الوطني على مواقع الانقلابيين غرب مقبنة».

وأشار المصدر إلى أن «الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني واصلت لليوم الثالث عملية نزع حقول الألغام من المواقع والمناطق التي حررتها، بما فيها قريتا القوز والقاعدة في منطقة الأشروح بمديرية جبل حبشي، حيث دارت معارك عقب محاولة ميليشيات الحوثي التسلل إليهما واستعادتهما»، لافتاً إلى أن «المعارك اشتدت حدتها في محيط جبل قهبان في مقبنة الذي تستميت ميليشيات الحوثي للسيطرة عليه كونه يمثل أهمية استراتيجية ويتحكم في مسار طريق إمداداتها باتجاه الكدحة والوازعية، غرب تعز».

وفي سياق متصل، عقدت اللجنة الأمنية في تعز اجتماعاً ضم أركان المحور العميد ركن عبد العزيز المجيدي، ووكيل أول محافظة تعز الدكتور عبد القوي المخلافي، وقادة الألوية والوحدات العسكرية والأمنية، وذلك للوقوف على آخر التطورات الأمنية التي تشهدها محافظة تعز، حيث ناقش المجتمعون ما نتج خلال الأيام الماضية من تصعيد ضد مؤسسات الدولة والمؤسسة العسكرية والشرعية.

كما استعرض الاجتماع أبرز الأحداث والتطورات بما فيها تكرار محاولات الاعتداء على قادة الألوية العسكرية والأمنية بالمحافظة وكان آخرها ما تعرض له قائد «اللواء 17 مشاة» العميد الركن عبد الرحمن الشمساني، وقائد «اللواء 35 مدرع» العميد الركن عدنان الحمادي.

وأكدت اللجنة الأمنية أنها «ستعمل على ردع كل من يؤجج الوضع ويحاول العمل على إحداث شرخ في المؤسسة العسكرية والشرعية أو التحريض ضدهما أو يحاول إثارة ونشر الفوضى والعنف». وشدد الاجتماع على ضرورة إزالة جميع النقاط المستحدثة والمخالفة للاتفاق والإجراءات الأمنية والرئاسية وتثبيت النقاط الرسمية التي حددتها اللجنة في اجتماعاتها السابقة.

وبالانتقال إلى جبهة الحديدة المشتعلة، وسط تقدم القوات المشتركة من الجيش الوطني نحو مركز المدينة ومينائها الاستراتيجي، بدعم وإسناد من قوات تحالف دعم الشرعية، تواصل ميليشيات الانقلاب الرد على خسائرها بشن قصف هستيري على المؤسسات العامة والمرافق الحكومية والمصانع والمستشفيات والمساجد، وأشدها القصف على القرى السكنية المأهولة بالسكان خصوصاً جنوب مدينة الحديدة وآخرها القصف على قرية بني الدُّخُن وعدد من القرى في مديرية التحيتا، ما تسبب في وقوع إصابات بين المواطنين وتشريد عائلات من منازلها.

وأعلنت ألوية العمالقة في الجيش الوطني، أنها «تسعى لتجنيب المدنيين الذين تستخدمهم الميليشيات دروعاً بشرية لمنع تقدم ألوية العمالقة نحو الحديدة». وأضافت: «واصلت ألوية العمالقة تأمين المناطق والطرقات التي يمر عبرها المواطنون والمسافرون والتي تم تحريرها من سيطرة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران خاضت فيها ألوية العمالقة معارك عنيفة مع مسلحي الميليشيات وتمكنت من دحرهم منها».

وأكدت في بيان لها، نشره مركزها الإعلامي، أن «العملية العسكرية الواسعة التي تشنها ألوية العمالقة وبدعم وإسناد من قوات التحالف العربي ما زالت متواصلة وفي تقدم مستمر حتى تحرير وتطهير مدينة الحديدة من سيطرة ميليشيات الحوثي».

وفي السياق ذاته، أفادت «العربية» بـ«مقتل صيادين يمنيين، مساء الأحد، جراء انفجار لغم بحري زرعته ميليشيات الحوثي، في أحد سواحل الحديدة غرب البلاد. كما اختطفت الميليشيات 18 صياداً لحظة عودتهم من عرض البحر بقوارب صيدهم إلى ميناء الحديدة»، ونقلت عن مصادر قولها إن «انفجار لغم بحري حوثي أودى بحياة اثنين من الصيادين، على بُعد ثلاثة أميال من ساحل الهارونية غرب مديرية المنيرة، شمال الحديدة».

كما أوضحت مصادر في ميناء ابن عباس للإنزال السمكي، أن الصياد عبد الجليل ناصر شبم (33 عاماً)، وشقيقه نصر ناصر شبم (17عاماً)، كانا ضحايا انفجار اللغم البحري الذي نشره الانقلابيون على بُعد أميال من الساحل.