تبعات إقالة بن دغر .. هل ينجح.. (معين) في مهامه أم يرافقه الفشل؟
قبل 1 شهر, 23 ساعة
2018-10-17ظ… الساعة 16:08

التغيير – صنعاء:

أثار القرار الجمهوري الذي قضى بالإطاحة برئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر أستياءً واسعاً لدى المؤتمريين خصوصاً كون الرجل ينتمي لهم، وما زاد الغضب واقعة التحقيق التي صدرت مع القرار على الرغم من أن الرجل لن يتم التحقيق معه فقد صدرت قرارات سابقة بالتحقيق مع أشخاص، لكن لم يتم التحقيق معهم.

أنتقد الجنوبيون تعيين شخصية سياسية شمالية، وأيد آخرون ذلك، معتبرين أن الجنوبيين حالما يصلون إلى كرسي السلطة، يصبحون أشد عداوة للقضية الجنوبية، بعكس الشخصيات السياسية الشمالية التي تريد التقرب من الجنوبيين وإعطائهم كافة حقوقهم.

مطالبات بتشكيل حكومة حرب

دعا سياسيون يمنيون إلى إجراء تغيير لأعضاء الحكومة اليمنية بالكامل، وألا يزيد عدد وزراءها عن 10 أعضاء، على أن تكون حكومة أزمة أو حكومة حرب مصغرة.

وقال الكاتب والسياسي علي البخيتي أن أوضاع البلد تحتاج لحكومة كفاءات مصغرة، مضيفاً: " كلنا مع رئيس الوزراء الجديد؛ إذا ما شكل حكومة مصغرة جديدة وقاد عملية إصلاحات عاجلة وجريئة تخفف من الأعباء على الميزانية وتقلص السفارات والملحقيات وبقية الوظائف الحكومية العليا للحد الأدنى والضروري فقط".

وأشار إلى أن بقاء نفس الحكومة التي قال عنها هادي في قراره أنها فاشلة وعاجزة هو بمثابة كارثة، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية تضم أكبر عدد من الوزراء على مستوى العالم.

ولفت إلى أن التضخم في المناصب الحكومية بات أكبر باب للفساد والمجاملات ونهب للعملة الصعبة؛ مؤكداً أنه ما لم يتم إغلاق هذا الباب فلا فائدة من أي إصلاحات.

 

هل ينجح.. (معين) في مهامه أم يرافقه الفشل؟

ولايتوقع السياسي البخيتي في تصريح خص به صحيفة "عدن الغد"، النجاح لرئيس الوزراء الجديد طالما الرئيس عبدربه منصور هادي ونجله جلال هم من يمسكون بزمام الأمور وهم من سيملون عليه اسماء الوزراء ومن سيبقون يسلطون اوامرهم لافشاله كما حدث بن دغر ومن سبقه(حد قوله).

وأشار البخيتي إلى أنه، لا فائدة من أي تغييرات حكومية، موضحاً، أن المشكلة في اليمن هي في شخص هادي، وأصفاٌ إياه بأفشل رئيس.

وقال، إن هادي أضاع الدولة والمؤسسات، وهو في صنعاء واسقطها بضعفه وعجزه، واعتقاده انه بالسماح للحوثيين بدخول صنعاء سيقضي فقط على خصومه السياسيين علي محسن، او الإصلاح او اولاد الأحمر، ولم يدرك انه عمل فخا لنفسه ولليمن.

واعتبر البخيتي هادي جزء من المشكلة في اليمن، ولا يمكن إستعادة الدولة به، مؤكداً، انه يجب بالحد الأدنى غل يده، وليصبح رئيسا فخريا فقط، مثله مثل ملكة بريطانيا، يتلقى التهاني ويصدر القرارات الحكومية، ثم لاقدرة له ولا سلطة له على ادارة اي شأن من شؤون البلاد، وبالأخص التعيينات والمالية.

لاحكم بشأن نجاح الرجل

ويعتقد الصحفي رياض الأحمدي أن النجاح لا يمكن أن يتم الحكم بشأنه ومثله الفشل، بمجرد تعيين رئيس وزراء جديد، مهما كانت قدراته.

واضاف الأحمدي لـ"عدن الغد" بالقول: اليمن يعيش وضعاً استثنائياً والحكومة تفتقد السيطرة على محافظات واسعة بالبلاد تخضع للحوثيين وحتى ضعيفة بالمناطق التي تُسمى محررة وعدن ووجودها خارج البلاد يعد دليلاً على ذلك.

ما دور التحالف والانتقالي في اداء الحكومة؟

وقال الأحمدي، إن النجاح مرتبط بمنظومة إجراءات التحالف وحده من يملك القرار فيها بدعم الحكومة وتمكينها من سلطاتها وبما يرتبط بالتسوية مع الأطراف الفاعلة في عدن، وتحديداً المجلس الانتقالي، الذي يصعب أن تنجح حكومة حالياً في عدن خارجة عن قبوله، أو دعم التحالف الذي يفرض حضورها.

ويعتقد الأحمدي، إن عدم دعم التحالف لحكومة بن دغر كان أحد اسباب فشلها في أداه مهامها.

ويضيف لـ"عدن الغد"، فشل الحكومة لا يمكن فصله عن التحالف، فهو صاحب القرار أكثر منها، أما هي تفتقد للعاصمة ولعناصر السيطرة الكافية على البلاد ومواردها، وحتى نكون دقيقيين هذا الفشل، مرتبط أيضاً بكونها حكومة في ظل وضع استثنائي للبلاد من جميع النواحي وليس بجزئية التحالف وحده.

ويستطرد الأحمدي: كان بيد التحالف أن يدعمها بشكل أكبر ويمكنها من عملها، لكن الفشل نتيجة منظومة أسباب مرتبطة بما يعيشه اليمن كوضع شامل عموماً، قد تفشل معه أي حكومة أخرى، ما لم تحصل على الدعم اللازم.

مماحكات

‏ويقول الصحفي والسياسي صالح البيضاني أن التغيير يجب أن يطال الحكومة وليس رئيسها حتى يتسم القرار بالجدية ولايندرج في إطار المماحكات.

ويؤكد، أن الفشل في أداء الحكومة لا يتحمله شخص بمفرده بل منظومة الشرعية متكاملة.

وأعتبر البيضاني أن ديباجة قرار إقالة رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر ومن قبله خالد بحاح غير مسبوقة في تاريخ السياسة اليمنية.

تهدئة غير مسبوقة

 

أثار قرار تعيين رئيسا جديدا للوزراء، إرتياحاً لأنصار المجلس الإنتقالي الجنوبي، والمجلس بذاته، معتبراً نصراً ذلك له.

وطالما هدد المجلس بإسقاط حكومة بن دغر، منذُ أكثر من عام وأثار شغبا واسع النطاق، والسبب أبن دغر وفساده - حد قوله.

وكان عبدالعزيز المفلحي وهو محافظ عدن المستقيل في نوفمبر من العام الماضي، قال إن سبب استقالته هو فساد الحكومة الذي قوض جهوده لإعادة الخدمات الرئيسية للمدينة على حد قوله.

وقال المفلحي في خطاب مطول أرسله إلى هادي إنه كان يعتزم التركيز على بناء البنية التحتية وتفعيل مؤسسات الدولة مثل القضاء والشرطة عندما تولى منصبه في مايو أيار، لكنه وجد نفسه في حرب ضارية مع معسكر كبير للفساد كتائبه مدربة وحصونه محمية بحراسة يقودها رئيس الحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر“.

وعلى الرغم من أن وزراء الحكومة لازالوا في مناصبهم،إلا أن المجلس الانتقالي بدأ واضحًا أن هدفه كان إسقاط أحمد بن دغر، حيث بدأ راضٍ عن تعيين رئيس الوزراء معين عبدالملك من خلال التهدئة الغير مسبوقة، التي يلتزمها.

ويقول مراقبون، أن خلق تفاهمات بين الانتقالي الجنوبي ورئيس الوزراء الجديد، قد يفضي إلى نجاح الرجل، كون أحمد بن دغر كان في خضم صراعات مع الأول.

هل ينتهي التصعيد في الجنوب؟

على وقع التصعيد الذي شهدته خصوصاً العاصمة المؤقتة "عدن"، والجنوب عموماً، طوال مدة تتجاوز العام والنيف، كان لابد من تهدئة الأوضاع قبيل وصولها إلى نقطة اللا عودة وحتى لايكون هنالك إنقلاباً جديداً في عدن على غرار صنعاء،.

ووصف المراقبون، إبعاد بن دغر من المشهد السياسي الجنوبي (خصوصاً) قراراً حكيماً رغم الإنتقادات، حيث قالوا أنه قد يمهد لتهدئة ولو مؤقتة بدلاً من الإصرار على تصدر الرجل المشهد.

(نقلا عن عدن الغد)

الأكثر زيارة