المركز العربي البريطاني في بريطانيا، يحيي ذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر
قبل 12 يوم, 18 ساعة
2018-10-08ظ… الساعة 21:51

التغيير- صنعاء:

أقام المركز العربي البريطاني للدراسات الاستراتيجية والتنمية بالتعاون مع التكتل اليمني البريطاني لدعم الشرعية والديمقراطية بالعاصمة البريطانية لندن مساء اليوم حفلا ثقافيا وفنيا أحياءً لذكرى ثورتي 26 سبتمبر و14 اكتوبر المجيدتين الذي حضره أبناء الجالية اليمنية وممثلين من اغلب المدن اليمنية في مقدمتهم الدكتور ياسين سعيد نعمان سفير بلادنا لدى المملكة المتحدة يرافقه نائب السفير والقنصل وطاقم رفيع من السفارة.

هذا وقد القى الدكتور عبدالحكيم القاضي رئيس المركز العربي البريطاني للدراسات الاستراتيجية والتنمية كلمة ترحيبية بالضيوف موضحاً اهمية الاحتفاء بأعياد ثورتنا المجيدة لكي تعرف الأجيال الجديدة اهمية الثورة ودورها المحوري في تاريخ امتنا وخصوصا وطننا الحبيب الذي يعاني حاليا ممن يريدون ان يعيدوا عقارب الساعة للوراء وعودة الإمامة من جديد.

وقال الدكتور عبدالحكيم أن هذه الاحتفالية تأتي في خضم أحداث صعبة ورهيبة وقد أبالغ إذا قلت انه لم يمر اليمنيون بهذا الكم الهائل من البؤس والشقاء والمعاناة في تاريخنا الحديث مثل ما يمر به اليمنيون هذا الأيام.

كما تحدث الدكتور ياسين سعيد نعمان عن اهميه تجديد العهد وإلا نفقد البوصلة مع تقييم تاريخي لثورتي سبتمبر وأكتوبر، اعقبه الاستاذ فيصل العابدي عن اتحاد الجاليات العالمية كلمه المغتربين ثم تحدث الدكتور محمود العزاني عن جذور ثورتي سبتمبر وأكتوبر والضرورة التاريخية اعقبه الدكتور همدان دماج تحدث عن الواقع الحالي للثورة مع استشراف المستقبل. وشارك ايضا عن الجالية في برمنجهام الاستاذ مروان فيصل بكلمه عن ابناء برمنجهام والأستاذ محمد مأمون عن ابناء كاردف.

واستعرض الدكتور أمين عبدالمجيد نائب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية والتنمية، في كلمته الدور والاهداف التي قامت عليه ثورتي سبتمبر واكتوبر، وقال ان اهداف ثورتي سبتمبر واكتوبر هي مصدر الهام لتحقيق الامن والسلام في ربوع الوطن، ليس بقرار سياسي بل باشراك الشعب في اختيار قراراته وفق ظروف مناسبة لذلك. وسوف تستمر عجلة الثورة وتجتاز كل المعوقات ولن يسمح بعودة مخلفات السلالة الكهنوتية شمالا ولا الرجعية ودعاة السلطنات والارتزاق جنوبا، لذلك فان ثوار اليوم يواصلون مشوار ثوار الامس.

وأشار الدكتور أمين عبدالمجيد إلى أن أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر لم تتحقق بشكل كامل وأن النظام الجمهوري كان مغلف بالملكية وانه لم تتحقق ازالة الفوارق والامتيازات وقد تم بناء جيش عائلي مناطقي انصهر في اول اختبار للدفاع عن الثورة والجمهورية وان المجتمع العادل لم يمارس بمفهومه الحقيقي في المؤسسات الرسمية وأن مشروع الوحدة اليمنية مازال متعثر ويتطلب اعادة تقييم وفق اطر معينه.

وقال الدكتور زهير علي عبدالعليم أمين عام المركز العربي البريطاني للدراسات الاستراتيجية والتنمية أن القائمين على المركز استشعروا بضرورة أحياء هذه الفعالية عرفانا للوطن الذي يستحق منا كل الدعم والتضحيات في سبيل سيادته واستقراره والحفاظ على أمنه واستقلاله.

وأستعرض الدكتور زهير علي عبدالعليم في كلمته الدور الريادي لمدينة تعز في ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وقال أنه كان لموقع تعز الجغرافي أثر وفضل عليها وبالتالي على ثورتي سبتمبر وأكتوبر حيث كان لأبناء تعز دور بارز في قيام ثورة سبتمبر والدفاع عنها والحفاظ على مكتسباتها.

وأضاف الدكتور زهير أن مدينة تعز احتضنت المناضلين من ثورة أكتوبر من أبناء جنوب الوطن حيث كانت تعز الملاذ الآمن لقادة حرب التحرير وكبار المناضلين المطاردين من قبل المخابرات البريطانية في عدن واستقبلت ممثلي حركة القوميين العرب القادمين من العاصمة اللبنانية بيروت الذين أسسوا الجبهة القومية لتحرير الجنوب في أغسطس 1963م، وعقدت الجبهة مؤتمرها الأول في تعز التي شكلت من الناحية العسكرية قاعدة رئيسية لانطلاق ثورة 14 أكتوبر، كما انطلقت من تعز شحنات السلاح إلى عدن ولحج لدعم ثورة أكتوبر.

وقد تخلل الحفل قصائد شعرية للأستاذ احمد عبدالرقيب الخليدي والشاب عمر العصيمي و العديد من الفعاليات الخطابية والفنية التي جسدت روح ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين وحثت الجيش وقطاعات المجتمع المختلفة على إكمال مسيرة التحرر من براثن وبقايا السلالات العنصرية والطائفية للسعي نحو تطبيق مخرجات الحوار الوطني وللحفاظ على مكتسبات ثورتي سبتمبر وأكتوبر الخالدة وحماية النظام الجمهوري والديمقراطي ورفض كل أوجه الاستبداد الطائفي والمناطقي وأشكال الاٍرهاب السياسي والديني والعمل على استعادة الدولة ومؤسساتها واستعادة السلام عبر التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن. وقد أحيت الحفل فرقه برمنجهام الغنائية بقياده الفتان الشاب محمد عبدالغفور الشميري.