2019/09/01
  • هذا ما تريده الشرعية وتسعى لتحقيقه
  • أعظم مشروع وطني منصف لكل أبناء اليمن، ويحقق لهم الأمن والاستقرار والبناء والتنمية، تمتلكه الشرعية وتسعى إلى تحقيقه في كل المحافظات اليمنية، ويعجز أعدائها أن يمتلكوا ولو 1% من ذلك المشروع الوطني العظيم.

    لا أتحدث عن مشروع على ورق، ولا عن أهداف لم تتحقق، ولا أبيع الوهم للناس، فأعداء الشرعية يمتلكون مشاريع وطنية على ورق وأهداف مكتوبة أعظم مما حققت الشرعية وتحققه على الأرض.

    ولكن أتحدث عن واقع معايش وملموس، يعرفه الجميع بما فيهم أعداء الشرعية ويعجزون عن إنكاره، أوإثبات تحقيققهم لمثله في منطقة ما، ولو في جزءاً يسيراً، أو قدرتهم على صناعته وتحقيقه مستقبلاً.

    هنا أتحدث عن حقائق على الأرض، يعرفها الجميع، وليست ملعومات مسربة من غرف السياسة المغلقة، ولن يكون الموضوع جديداً على أحد، لكن القليل هم من يدرك أهميته وقيمته ويعولون عليه كثيراً.

    تسعى السلطة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة والجيش الوطني، إلى تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة والبناء في كل محافظة يمنية، من خلال تمكين أبناء كل محافظة من إدراتها بما يضمن نيلهم كافة حقوقهم وحرصهم على القيام بحقوق وواجبات أخوانهم من أبناء المحافظات الأخرى في العمل والتعليم والإقامة والتجارة والاستثمار والتوظيف في كافة المجالات وفي كلا القطاعين العام والخاص، والحفاظ على مؤسسات الدولة وتفعيلها ودفع حقوقها المشتركة من واجب الدفاع والأمن والثروة، مع التزام الدولة بدفع حقوق المحافظة وحصصها، لبنائها وتنميتها، وهو ما تحقق بالفعل في عدد من المحافظات اليمنية، وحقق الأمن والاستقرار، وكان مشروعاً ناجحاً مرضياً للجميع.

    في محافظة مأرب تحقق ذلك المشروع الوطني العظيم، وحقق الأمن والأستقرار، ليس لأبناء المحافظة فحسب، بل لكل أبناء اليمن، بعد أن جعل ذلك المشروع الوطني من محافظة مأرب آمنة مستقرة وقبلة لكل اليمنيين، من كافة المحافظات وشريان حياة لكافة المحافظات الشمالية والجنوبية.

    بتمكين أبناء مأرب من إدارة محافظتهم، تم قطع الطريق أمام الأيادي الخارجية التي قد تتآمر على المحافظة، والتف أبناء مأرب حول قيادتهم المحلية، ووحدوا صفهم في وجه كل من يريد غزو المحافظة والسيطرة عليها، وحافظوا على محافظتهم وجعلوا منها قبلة لكل أبناء المحافظات الأخرى الذين يبحثون عن الأمن والأمان والحياة الآمنة المستقرة.

    النموذج الثاني محافظة حضرموت، لم ينازعهم فيها أحد ولا توجد أي أطماع للرئيس والحكومة في السيطرة عليها أو فرض قيادة محلية لها من غير أبنائها، بل عيّن الرئيس هادي لإدراتها محافظين لها من أبنائها، كان أولهم الدكتور عادل باحميد قبل ان يتم تعيينه لبلادنا لدى ماليزيا، ومن ثم عين أحمد سعيد بن بريك، على الرغم من توجهه، ونتيجة فشله في إدارة في إدارة المحافظة، وتلبية لمطالب أبنائها بإقالته، عين اللواء فرج سالمين البحسني والذي نجح في تلبية إدارة محافظته وتلبية مطالبها ويبذل جهوداً كبيرة في سبيل ذلك.

    حتى ميناء الوديعة البري، الذي يتحدث البعض انه خارج سلطة محافظة حضرموت، إدارته من ابناء حضرموت، وعلى رئسهم مطلق مبارك الصيعري مدير عام ميناء الوديعة البري، وكل عائدات الميناء البري يتم توريدها إلى فرع البنك المركزي اليمني في سيئون وتحت تصرف السلطة المحلية بحضرموت، بحسب القانون، وتسخر حصتها منها في خدمة المحافظة وتلبية إحتياجاتها.

    النموذج الثالث محافظة شبوة، جميع أعضاء سلطتها المحلية، المحافظ وكافة قيادتها العسكرية والأمنية والمدنية، جميعهم من أبنائها، ونجحوا في إدراتها، خصوصاً في المرحلة الأخيرة، حقق المحافظ محمد بن صالح عديو، نجاحات كبيرة من تنمية في المحافظة ومشاريع وتلبية خدمات من طرق وكهرباء في مركز المحافظة وعدد من مديرياتها؛ بما في ذلك حصص كل مديرية من حصة  المحافظة من عائدات النفط.

    بفضل الحكم الفيدرالي وإدارة كل أبناء محافظة لمحافظتهم، نالت كل محافظة حقوقها، ونال ذلك النظام في الحكم والإدارة استحسان كافة الوطنيون والعقلاء الذين يسعون بكل إخلاص إلى تنمية وبناء محافظاتهم.

    هذا المشروع الوطني العلاق الذي حققته السلطة الشرعية في عدد من المحافظات، كمأرب وحضرموت وشبوة والجوف والمهرة وسقطرى، وتسعى إلى تحقيقة في بقية محافظات البلاد، أغلق الباب أمام المشاريع الصغيرة وجعل منها مشاريع قديمة لم يعد مرغوب فيها، ولا مرحب بها.

    أصبح مشروع الانفصال مشروع قديم، غير مرحب به ولا مرغوب فيه، كون الثقة أصبحت منزوعة من الجميع، ومفقودة لدى الكثير، وكل أبناء محافظة لا يثقون في غيرهم يتولى إدارة محافظتهم.

    اليوم يحاول دعاة الإنفصال السيطرة على محافظة شبوة بحجة انتزاع حقوقها، وهم في الأصل يسعون إلى سلبها من يد أبنائها، وطردهم منها، ومصادرة كافة حقوقها وحقوق أبنائها، وهو ما يرفضه أبناء شبوة ولا يقبلون بأن يأتي شخص من الضالع أو لحج أو أي محافظة أخرى للسيطرة على محافظتهم وسلبها من أيديهم وطردهم منها باسم حقوق الجنوب وأحقية الانفصال، وهم قد نالوا حقوقهم وشرعوا في بناء وتنمية محافظتهم بعد ان نجحوا في انتزاع سيادتها وتأمينها.

    لو كانت مليشيا المجلس الانتقالي تمكنت من السيطرة على محافظة شبوة، لعاثت فيها فساداً ولهجرت أهلها، ولنكلت بهم، ولارتكبت بحقهم أبشع جرائم الحرب والإرهاب والتطرف المناطقي.

    ولو كانت للشرعية أطماع أخرى غير تحقيق النظام الفيدرالي وتمكين كل أبناء محافظة من إدارة محافظتهم وتنميتها، لما غادرتها قوات الجيش الوطني الذي دفعت به الشرعية لمساندة أبناء شبوة في الدفاع عن محافظتهم وعن المشروع الوطني الفيدرالي الذي يضمن للجميع حقوقهم.

    لن تتوانى الشرعية عن تحقيق النظام الفيدرالي في كل محافظات البلاد لمنع التسلط والاستبداد وسلب الحقوق وزعزة الأمن والاستقرار ولتحقيق البناء والتنمية في كل المحافظات، ولن يتوانى الجيش الوطني في تحرير كافة محافظات البلاد وتحقيق النظام الفيدرالي في كل محافظة والدفاع عنه.

    النظام الفيدرالي يحقق العدالة للجميع ويجعل من كل أبناء محافظة يبنون محافظتهم وينمونها ويحاربون الفساد فيها، كما يضمن للجميع حياة كريمة في أي محافظة شمالاً وجنوباً، بينما الانفصال  يمزق الوطن ويقطع أوصاله ويحرم ابناء الوطن من حق التنقل والإقامة في وطنهم، والمركزية تسلب الحقوق وتنهب الثروات وتبني ذاتها وتفرض التسلط على الآخرين.

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art38418.html