2019/08/15
  • الإنفصال المقدس !!
  • اليمنيون على مختلف جهات اليمن الاربع لايريدون سوى الامن والاستقرار والرخاء وتحقيق العدالة والمساوة وسيادة دولة النظام والقانون.

    لم تستطع الحكومات السابقة تلبية ماتطلع اليه اليمنيون لاَنتهازية معظم الساسه والأنا المفرطة في كثير من  القيادات العليا والصراعات لذات السبب.

    لكن من الخطأ أن يهرب البعض إلى التشظي والتشتت والانضواء تحت رايات متعدده حَملتُها ليسوا الا مجموعة من المنتفعين والانتهازين والارهابيين  يتغنون بالتشظي والتمرد على الحقائق الدينية والتاريخية والجغرافية  والواقعية والتي تؤكد جميعها ان الوحدة كانت  أُمنية ومطلب وطموح شعب ومصدر من مصادر القوة والعزة والمنعة وتحقق تلك الأمنية من تحت ركام واقع مليء بالمكر والكيد والصعوبات والعراقيل .

    العيب ليس في الوحدة وانما في الذين ادعوا الوحدوية وتسلقوا عليها لنيل مآربهم وكما هو معلوم فالوحدة تحتاج لحمايتها والإرتقاء بها الى اقوياء وأمناء يحققون للأمة اقصى مايرجونه من الحياة الكريمة والتي اعلاها واقدسها الأمن والحرية ثم العدالة والمساواة والرخاء والاستقرار .

    دعوات الانفصال في مجملها لاتحمل طابع الوطنية مطلقا فالوطنية دوما تستمد طاقتها من الأصالة تلك التي تحبذ الإعتصام وتحذر من الفرقة وتنهى عن التنازع والذي يقود للفشل وذهاب الهيبة والمهابة وكذلك فالوطنية لاتغلِق نفسها على الأصالة وتصرف نظرها عن واقعها الزمني والمحيط المكاني والعالمي وإنما تستلهم الدروس من حالات الإنفصال وآثارها السلبية وتأخذ العبرة والخبرة من الوحدة والاتحادات التي نجحت وكان لها اثر ايجابي في جميع المناحي على شعوبها وهي بذلك تمزج بين الاصالة والمعاصرة بمقادير محكومة ومضبوطة .

    الإنفصال الذي يدعو له هاني وشيعته  من منبر المسجد ومن على شاشة اسكاي نيوز عربية واخواتها  ببزته العسكرية حينا وبعمامته السلفية حينا آخر ويحاول تصوير الانفصال بإنه شيء مقدس وضرورة لابد منها بينما مأكله ومشربه وملبسه ومركبه من الخارج الحاقد بعكس الوحدة التي تمت في مجملها بمقومات داخلية وطنية يدل دلالة واضحة أن دعاة الإنفصال لايملكون حتى مبررات الإنفصال ولا مقوماته ولا أدواته وإنما هم أدوات لفرض واقع مشوه لاينسجم مع الجغرافيا اليمنية ولامع تاريخ اليمن العريق ولايمت للوطنية بصلة وإنما لتحقيق رغبات خارجية ذات طامع استغلالي للشرعية والجمهورية و استعماري للوطن لايخفى ذلك على احد علِمه من علمهُ وجهله من جهل.

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art38352.html