2019/06/10
  • المطلوب إنجاح شرعية الشرعية.. لا إنجاح المبعوث الأممي..!
  • نسمع هذه الأيام عن تحركات ووساطات لدى الشرعية كي تعطي الفرصة الأخيرة للمبعوث الأممي السيد مارتن غريفيث للنجاح في مهمته..؛ ونسمع ايضا أن السلطات الشرعية تبدي تفهما وتعاطفا معه، وقد يفضي قرارها إلى إعطاء تلك الفرصة بشرط تقديم ضمانات معينة لعدم الانحياز  لصالح الانقلابين..!؛

    إن رسالة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة بشأن المطالبة بتغيير المبعوث الأممي جاءت بعد أن ثبت لدى الرئيس من أن المبعوث الأممي متورط ومنحاز انحيازاً تاماً للانقلابين؛ ولم تأتي تلك الرسالة والمطالبة إلا بعد إعطاء  جميع الفرص للمبعوث من قبل الرئيس اليمني منذ اعلان الاتفاق في السويد وحتى قبول المبعوث بإعادة الانتشار في الحديدة من قبل طرف واحد (الانقلابين ) بالمخالفة لروح التفاهمات في اتفاقية السويد، مع العلم ان مسرحية التسليم والتسلّم من الحوثي للحوثي قد تكررت المرتين وبمباركة واشادة مباشرة من قبل  السيد مارتن غريفيث..!؛

    النتيجة..: لكي تثبت الشرعية شرعيتها وإعادة هيبتها إن على المستوى الدولي أو على المستوى المحلي فإن ذلك يتطلب ألا تقبل بعودة المبعوث الدولي السيد مارتن غريفيث بعد أن ثبت لها انحيازه وبالتالي قد طالبت بإعفائه، بل ينبغي عليها  وهي تستقبل وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة أن تؤكد على موقفها وتطالب بتوفير ضمانات من عدم انحياز أي مبعوث جديد كي تستمر بالتفاوض والحوار وفقا للمرجعيات المعروفة ووفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالحالة اليمنية..!؛

    إن التوصية المطلوبة هي السهر والعمل على إنجاح شرعية الشرعية في المحافل الدولية المعترفة بها وهي مقدمة ضرورية لإثبات شرعية الشرعية على المستوى المحلي هذا الشرط الضروري؛ أما الشرط الكافي فينبغي العمل ليل نهار على استكمال تحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية من قبضة الانقلابين وأولى الأولويات يتمثل في تحرير محافظة الحديدة إذا ما تبين للشرعية من اول عمل للمبعوث الدولي الجديد تحيزه أو عرقلته لتنفيذ اتفاق السويد؛ وللأمانة لا ينبغي أن تتعامل الشرعية بسذاجة اكبر مما قد تعاملت من سابق، فمرونتها الزائدة تصنف على أنها سذاجة وتوظف من قبل الأخر وبالتالي الرأي العام على أن الانقلابين ينتصرون في تكتيكاتهم في الحقل السياسي التفاوضي..!

    لا تراجع عن اعفاء السيد مارتن مصحوب بتقديم ضمانات على المبعوث الجديد، كي ينتقل الجميع إلى المرحلة التفاوضية التالية بعد تنفيذ دقيق وأمين لاتفاقية ستوكهولم الشهيرة..!؛

    فليست الشرعية معنية البتة بإنجاح المبعوث الأممي، بل معنية باستعادة سلطاتها ودولتها من قبضة الانقلابين، وعدم السماح بثنيها  عن قراراتها بعد أن اتخذت، كقرار اعفاء المبعوث الأممي السيد مارتن غريفيث من مهمته، فهذا وربي يقود إلى إنجاح شرعية الشرعية داخلياً وخارجياً..!

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art38056.html