2019/03/02
  • الأمم المتحدة بلباسٍ إنساني
  • جمعت الأمم المتحدة من مانحين دوليين من 16 دولة حول العالم ما يقارب 2.6 مليار دولار لضمان استمرار، وتوسيع نطاق عمليات المساعدة الإنسانية في اليمن، بحسب بيان نشره مركز أخبار الأمم المتحدة.

    وأكدت أن التعهدات التي قدمها المانحون الدوليون خلال المؤتمر رفيع المستوى بشأن إعلان التعهدات من أجل اليمن في جنيف، يوم الثلاثاء الفائت، سجلت زيادة بنسبة 30% مقارنة بتبرعات العام الماضي البالغة 2.01 مليار دولار. وعليه فإننا بهذا الخصوص نؤكد على ما يلي:

    1- إن الأمم المتحدة تجمع أموالاً ومساعدات باسم أهل اليمن مستغلة معاناتهم الإنسانية التي جلبها عليهم الصراع الإنجلو أمريكي وأدواته المحلية والإقليمية المتحاربون في اليمن، وقد أصبح معظم أهل اليمن يدركون أن هذه المساعدات والمبالغ المالية لا يصل إليهم منها إلا الفتات؛ حيث إن الأمم المتحدة تسرق معظم هذه الأموال وتسخرها لموظفيها الكبار تارة وتارة لمسخ أهل اليمن عبر برامج منظماتها الخبيثة، ومع ذلك فمن هذه المساعدات ما هو قريب الانتهاء أو قد انتهى بالفعل، إذ لا مانع لدى الأمم المتحدة أن يهلك أهل اليمن جميعهم أو يصابوا بالأمراض والأوبئة الفتاكة، فمعاناتهم بالنسبة لها تعتبر مصدر دخل يحقق لها الأموال الطائلة ويمكنها من غرس أنيابها الخبيثة في بلاد الإيمان والحكمة بإحكام.

    2- إن الأمم المتحدة إنما هي أداة من أدوات أمريكا المهيمنة على النظام العالمي، ولا عجب أن نراها تخدم الحوثيين وتعمل من خلالهم وتدعمهم بجزء من هذه المساعدات؛ حيث يبيعونها في السوق السوداء وهذا لم يعد خافياً على أحد، فدعمها لهم ماثل للعيان سواء عبر تقاريرها السنوية أو عبر منظماتها الإغاثية العاملة في البلاد.

    3- إن الأمم المتحدة من مصلحتها إطالة الحرب في اليمن وهي ليست جمعية خيرية إنسانية بل هي ذات طابع استعماري خبيث وتاريخ من الحقد الدفين ضد الإسلام والمسلمين، وجرائمها ودسائسها لا يجادل فيها إلا المنتفعون البسطاء أو العملاء المضبوعون.

    وكم تكذب الأمم المتحدة في تقاريرها حين تسجل أنها أعطت أهل اليمن كذا وكذا من المساعدات وتبالغ في ذلك دون حياء في وقت لا يوجد فيه عليها رقيب ولا حسيب.

    4- إن هذه الأموال التي تسمى منحاً هي في واقعها حق لأهل اليمن وليست منّة أو تكرماً، وإن الدول المانحة لا تعطي تلك الأموال إلا تلبية لطلب دول الصراع في اليمن متمثلة بأمريكا وبريطاني؛ا حيث هذه الدول العميلة لا تعطي شيئاً لوجه الله من أجل إخوانهم أهل اليمن المبتلين بهذه الحرب العبثية، في الوقت الذي تذهب فيه ثروات الأمة الإسلامية لتصب في جيوب المستعمرين.

    5- إن أهل اليمن لم يكونوا بحاجة تلك المعونات التي تجمع باسمهم لو كان لهم دولة تجمعهم وتحكمهم بأحكام الإسلام، فثروات البلاد كثيرة متعددة لكنها تذهب إلى جيوب المتصارعين تجار الحروب وأسيادهم المستعمرين الذين أرهقوا أهل اليمن بالضرائب والجبايات المتكررة الظالمة؛ فاشتعلت الأسعار في ظل الحرب الاقتصادية بين المتصارعين المسعورين.

    6- إن على أهل اليمن أن يدركوا بوضوح حقيقة الصراع الإنجلو أمريكي على بلادهم وخطره العظيم، كما عليهم أن يدركوا الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في بلادهم ويعملوا لتجنيب بلادهم مزيداً من القتال وسفك الدماء؛ وذلك بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تحكم بالإسلام وتطبقه تطبيقا عمليا داخليا وخارجيا بما يكفل القضاء على كل الأزمات، وقطع يد المستعمرين وأدواتهم، وكف يد العملاء السفهاء الذين جلبوا الشقاء والدمار وأشعلوا نار الحروب والفتن فاهلكوا البلاد والعباد.

     

    *رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في اليمن

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art37667.html