2019/02/11
  • قراءة في كلمة فخامة الرئيس هادي بالذكرى الثامنة لثورة فبراير الشبابية.
  • حملت كلمة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، من خلال نشرها كإفتتاحية بأكتوبر الصحيفة، دلالة وعلاقة بأكتوبر الثورة، وكذلك علاقتها بسبتمبر الثورة كإمتداد للثورتين، كما أوضحت وبينت الكلمة أيضاً موقع هذه الثورة الشبابية في فكر ووجدان فخامة الرئيس هادي، وكعادة فخامته رفع اللبس وحدد المسار وأوضح الحقائق وعلى رأسها حقيقة ثورة ١١ فبراير، الحلم والجوهر والأهداف والذكرى.

    وكانت كلمته في أغلبها موجهة لشباب الثورة، فهم عماد مستقبل اليمن الإتحادي وعدته، وهي ثورتهم ومستقبلهم، تحمل أحلامهم، صاغتها إرادتهم وعزيمتهم وأمالهم وألامهم، وحوت كلمة فخامته كل ذلك وغيره في النقاط التالية:

    ١-ثورة فبراير ثورة الشباب اليمني.

    حيث أشار فخامته بأن هذه الذكرى هي لثورة الشباب ووصف إرادتهم وعزيمتهم وكيف افترشوا الأرض في كل مدن اليمن بقوله(تهل علينا الذكرى الثامنة لثورة الشباب في ١١ من فبراير ٢٠١١م والتي افترش فيها شباب الوطن وبكل عفوية ميادين العاصمة صنعاء وتعز وعدن وبقية المدن اليمنية ).

    ٢-ثورة فبراير تعبير عن أحلام الشباب اليمني.

    أوضح فخامته كيف أن هذه الثورة حملت أحلام الشباب المطالبة بالتغيير ومسار مستقبلهم ومستقبل اليمن ووصف فخامته خروج الشباب بأنه (للمطالبة بحاضر آمن ومستقبل أفضل، خرجوا يحملون طموح وآمال اليمنيين في مستقبل عادل مشرق)

    ٣- ثورة فبراير تَوْقٌ لمسار المستقبل لا الصراع مع الماضي.

    حيث أوضح فخامته هذا الأمر بجلاء دون لَبْس بقول فخامته (ان ثورة فبراير كانت في حلم شبابها توقاً الى المستقبل أكثر منها صراعاً مع الماضي).

    ٤-قراءة الثورة وفق مسارها وسياقها وارتباطها بأحلام الشباب.

    حيث أشار فخامته بأن على الجميع أن يقرأوا ثورة الشباب وفق مسارها وسياقها لإزالة اللبس والخلط دون استغلال بقوله(وعلى الجميع ان يقرأ مسارها ضمن هذا الخط بعيدا عن استغلال تلك الأحلام الصادقة ).

    ٥-جذور الثورة وإرهاصاتها.

    حيث بين فخامته كيف بدأت هذه الإرهاصات والجذور بموقف الحراك السلمي الرافض لقوى الهيمنة والإستحواذ والإقصاء والتهميش والذي دفع شباب اليمن للخروج ضد هذه القوى بقول فخامته (خرجوا مستندين أيضا الى نضال سلمي انطلق في المحافظات الجنوبية منذ العام 2007 رافضاً للإقصاء والتهميش والاستحواذ).

    ٦-ثورة الشباب الأسباب والحقيقة والجوهر والنهج والأهدف .

    حيث أشار فخامته لسلمية وسلام الثورة موضحاً ومبيناً كل ذلك بقول وجيز وبليغ بما يلي:

    أولا: الأسباب حيث أوضحها فخامته بقوله.

    -خروج شباب اليمن في هذا اليوم لم يكن لتنفيذ أجندات خارجية أو طموحات شخصية.

    -كان خروجاً من أجل الوطن الواحد و الكبيرليصبح وطناً يتسع للجميع.

    ثانياً: الحقيقة والجوهر والنهج.

    حيث أشار فخامته لذلك بقوله:

    -لا تلوموا ١١ فبراير السلام و السلمية.

    -ثورة فبراير هي (امتداد طبيعي لسبتمبر وأكتوبر وذكرى لتجسيد الاصطفاف الوطني الكبير).

    -عززت إرادة الشعب ولم تمارس الإقصاء.

    -ضمت كل القوى السياسية والاجتماعية في بوتقة واحدة.

    -لم تعادي أحداً أو تفتح سجلات لأحد.

    -كانت تجسيداً لإرادة شباب فبراير في التغيير وجمع صفوف اليمنيين في صف واحد يرسم حاضراً ومستقبلاً أجمل.

    ثالثاً: الأهداف.

    حيث أوضح فخامته بأن الشباب قاموا بثورتهم بهدف بناء يمن جديد وحدد ذلك بقوله (يمن يكون للمرأة والشباب دور في صناعة مستقبله، يمن يُنْصَفُ فيه أبناءنا وأحفادنا، يمن نفاخر الأمم بانتمائنا له ، يمن لا تستقوي فيه أسرة أو حزب أو منطقة أو قبيلة أو مذهب، وطن يرانا جميعاً بعين المساواة).

    ٧-بناء الدولة القادرة هو مشروع ثورة فبراير وهو مشروع الثورات اليمنية الجامع.

    حيث أوضح فخامته علاقة ثورة الشباب بالثورات التي سبقتها وكيف أنها جأت إمتداد لها وتصحيح لمساراتها وتثبيت لنهجها وأهدافها في بناء الدولة اليمنية القادرة بقوله (إن المشروع الذي يتضمن روح ثورة فبراير وسبتمبر وأكتوبر ويصغي لكل تضحيات الأبطال هو مشروع بناء الدولة ومواجهة الخارجين عن القانون وتوحيد كل الصفوف لتحقيق هذا الهدف العظيم .وهو مقتضى الحكمة اليمانية والانتماء الصادق ليمن الحضارة والتاريخ والأمجاد وهو الإمتداد الطبيعي لسبتمبر وأكتوبر).

    ٨-ثورة فبراير نهاية عهد وبداية عهد.

    حيث أوضح فخامته ذلك بقوله(وهكذا تم طي صفحة عهد وبدء صفحة جديدة فتحت أبواب الحوار على مصراعيه بين الجميع).

    ٩-صمود الشباب ودورهم في الثورة وانتقال السلطة والتغيير السلمي.

    حيث بين فخامته دور الشباب في ذلك بقول فخامته (ولقد كان لصمودهم وإصرارهم على التغيير الدور الأهم في إنجاز الانتقال السلمي للسلطة بشكل سلمي وحضاري دون المساس ببنية الدولة ومؤسساتها وأنظمتها وهياكلها).

    وأضاف فخامته واصفاً عملية الإنتقالي السلمي بقوله(لقد شكلت عملية انتقال السلطة ديمقراطياً في ٢١ فبراير ٢٠١٢ نموذجاً مشرفاً للتغيير السلمي ).

    ١٠-ذكرى ثورة فبراير الدلالة والمعنى.

    حيث أوضح فخامته بأن ذكرى هذه الثورة يجب أن تتميز بما هي أهل له من تسامح ومشتركات وتطلعات بقوله (ينبغي ان لا يتحول فبراير الى ذكرى للتنابز واستجرار الذكريات التي تخلق البغضاء وتشتت المجتمع ، بل ينبغي ان تتحول الذكرى الى حالة من التسامح والرقي والمسئولية التي تبحث عن المشتركات وتصغي الى تطلعات أبناء الشعب اليمني الحر الكريم).

    ١١-دور الأشقاء في المساعدة والمناصرة.

    حيث تناول فخامته هذا الدور بقيادة المملكة الشقيقة في مرحلتيه مرحلة المبادرة الخليجية وأليتها التنفيذية ومرحلة تشكيل تحالف دعم الشرعية لاستعادة الدولة من الإنقلاب وانطلاق عاصفة الحزم وإعادة الأمل وأوضح فخامته ذلك بقوله(ونتذكر هنا بكل التقدير والاحترام الدور المحوري لأشقائنا في المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي في مناصرة أهداف الشباب ومساعدة اليمن على إنجاز التغيير سلمياً من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية).

    ١٢-هدف المبادرة الخليجية وأليتها التنفيذية.

    حيث أوضح فخامته ذلك بقوله بأنها أتت(لتأسيس وتعزيز مبدأ المشاركة الوطنية في إدارة السلطة والتحضير لمؤتمر حوار وطني جامع يمثل كل شرائح وأطياف المجتمع اليمني شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً).

    ١٣-الحوار الوطني ووثيقة المخرجات من منجزات ثورة الشباب.

    لقد كان الحوار الوطني هو من منجزات ثورة الشباب وهدف الحوار كما قال فخامته بأنه يهدف (لإغلاق صفحات عقود من الصراعات الماضوية). وأضاف فخامته عن الحوار الوطني ووثيقة مخرجاته موضحاً (اجتمع اليمنيون دون استثناء في مؤتمر الحوار الوطني ورسموا على مدى عشرة شهور صورة اليمن الجديد وتفاصيله وأعلنوا في ٢٥ يناير ٢٠١٤م وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل التي رحب بها الشعب اليمني وآزرها جميع أشقائنا وعززها المجتمع الدولي بقراراته المتتالية كنموذج رائد في التغيير والانتقال).

    ١٤-المشاريع الكبيرة تدمرها الحسابات الضيقة.

    حيث أوضح فخامته ذلك بقوله (فلا تدمر المشاريع الكبيرة سوى الحسابات الضيقة التي تحولها الى مشاريع انتقام تسعى وراء الضغائن وتخلق الكراهية).

    ١٥-دور الكهنوت والنموذج الإيراني للولاية في محاولة وأد الثورة والتغيير بتمردهم المسلح.

    حيث أوضح فخامته ذلك بقوله (إلا أن عشاق الظلام وسادة التخلف وحاملي لواء الكهنوت والاستبداد والولاية قرروا الانقضاض على هذا الإنجاز الوطني الكبير ووقف عملية التغيير ومواجهة إرادة الشعب في كل اليمن عبر تمردهم المسلح الذي انطلق من معاقل الحوثيين في صعدة وتمدد بقوة السلاح حتى استولى على العاصمة صنعاء وانطلق منها للهيمنة على بقية مدن اليمن).

    ١٦-هدف قوى مشروع الكهنوت والولاية.

    حيث أشار فخامته لغرضهم من ذلك بقوله(فرض النموذج الإيراني في السلطة عبر مشروع الولاية وفرض سلطة أمر واقع).

    ١٧-طبيعة قوى مشروع الإمامة الكهنوتي والولاية.

    فلقد وصفها فخامته بقوله بأنها (لا تعترف بالديمقراطية ولا التعددية ولا حرية الرأي ولا حق المواطنين في الحياة الحرة الكريمة واختيار ممثليهم على مختلف المستويات، إنه نظام الإمامة الذي ثار عليه شعبنا في السادس والعشرين من سبتمبر ١٩٦٢م جاء ليعود هذه المرة مدعوما من نظام الملالي في طهران.)

    ١٨-معاناة اليمنيين بسبب قوى الكهنوت.

    حيث أوضح فخامته بأن معاناة الحاضر هي معاناة الماضي بقوله (وهاهو شعبنا يعاني الويلات من إجرامهم ودمويتهم واستباحتهم الحقوق والحريات والأموال كما سبق له وان عانى من ذات الفكر السلالي بالماضي).

    ١٩-هزيمة الإنقلاب وقرب اكتمال النصر بدعم الأشقاء بقيادة المملكة الشقيقة.

    حيث بين فخامته أسباب النصر وواقع الهزيمة وقرب اكتمال النصر بقوله (لكننا وبإرادة الله تعالى وعزيمة شعبنا العظيم ومساندة أشقائنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة هزمناهم في معظم المحافظات وها نحن على موعد قريب مع النصر والحرية لبقية المحافظات التي لازالت تحت سيطرتهم).

    ٢٠-استعادة الدولة الهدف والمآل.

    حيث أوضح فخامته أن مآل الأحداث هو تحقيق الإنتصار واستعادة الدولة بهدف تحقيق أحلام الشباب الذين قاموا بثورتهم من أجلها بقوله (لنستعيد دولتنا ونحيي آمال شبابنا من جديد لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم).

    ٢١- اليمن الإتحادي الحلم والمضمون والمستقبل.

    حيث أوضح فخامته ذلك بقوله (يمن اتحادي جديد تتوزع فيه السلطة والثروة وتتعزز فيه سيادة القانون وقيم المساواة والحرية والعدالة والديمقراطية والتكافل الاجتماعي وتنتهي فيه أحلام الطغاة والإماميين والإرهابيين إلى الأبد).

    ٢٢-كلمة إلى شباب الثورة.

    وختم فخامته كلمته بمخاطبة ابنائه شباب الثورة في كل مكان وكعادته خاطبهم بلسان الواثق بالنصر وتحقُقْ الأمل وطالبهم بعدم اليأس والحزن فحلمهم يتحقق وهو واقع معاش اليوم رغم التآمر والمؤمرات موضحاً ذلك بقوله (أبنائي شباب اليمن الأحرار في كل مكان سواء كُنتُم في ساحتي الستين أو السبعين، انتم اليوم جميعا في ساحة الوطن الأكبر والأنقى التي تستعيد ألق الجمهورية، لا تيأسوا أو تحزنوا وتمسكوا بحلمكم وآمالكم، فبرغم كل ما حدث ويحدث سنخرج أقوياء وسيتعافى وطننا، فحلمنا باليمن الاتحادي الجديد أقوى من كوابيس إيران و خرافات الإمامه، و سيصبح واقعاً نعيشه رغم كل المؤامرات ، سنخرج بسواعد الأبطال الرجال والمخلصين في مختلف الميادين،

    وكل عام وأنتم والوطن بخير).

     

               

               

    تم طباعة هذه المقالة من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط المقالة: http://al-tagheer.com.com/art37584.html