ملهاة عن اليمن
قبل 3 شهر, 14 يوم

شغلتكم توجان وأبوها ولا عاد معاكم قضية، اليمن تنهار وتفتت وتذهب باتجاه التقسيم الى دويلات بعدد المليشيا، والمجتمع الدولي صار يبارك التقسيم.
وأنتم حولتم اهتمامكم لمتابعة ومناقشة اهتمامات البخيتي وابنته .
في علم السياسة هناك أساليب خداع وإلهاء تتخذ لمشاغلة الرأي العام المعارض حيال القضايا المصيرية.
فمثلا حينما دخل الامريكان العراق وقسموها بين سنة وشيعة واكراد وسلموها لايران أخرجوا للرأي العام الساذج البرتقالة تشاغله فصار الجمهور  العراقي والعربي الأبلد منشغل بها، يتابع تموجات رقصاتها وغنائها!
 والمطاوعة انشغلوا بتحريم سفورها وتحررها!
 ونسي العراقيون والعرب قضية احتلال العراق وتقسيمه وتسليمه لايران.
 وفي الأخير اختفت عليهم البرتقالة وانطفأت حماسة جيل العربان التائه فجأة باختفائها.
اليوم يوضع اليمن على منضدة التشريح وبريطانيا تتزعم مشروع تقسيم اليمن، والمليشيا في الشمال والجنوب والشرق والغرب، تقطع الجغرافيا لصالح انشاء سلطات أمر واقع تتحول في قادم الأيام دويلات.
والأحزاب السياسية تعالج سكرات الموت.
 والطبقة السياسية بلغت حد التكلس والعجز التام.
  والموقف الدولي متذبذب، وفي أحسن الأحوال صامت.
والمثقفين اليمنيين والشباب والمتعلمين منشغلين بتراهات البخيتي ومنشورات وبث توجان.
أما وجدتم سوى سفاسف الأمور لتقيمونها قضايا مصيرية تتجادلون بشأنها يا هؤلاء.
تجعلون من سفاسف الأمور والظواهر الصوتية قضاياكم المصيرية وتتناسون وطنكم الذي يذبح ويقسم، بل وتغفلون عن مصير وتاريخ أنفسكم وأجيالكم، فربما لن تجدوا غدا أو بعد غد شيئا اسمه اليمن، لا على الواقع ولا على الخارطة الدولية، وحينها لن يكون البخيتي ولا ابنته وطن بديل لكم.

قد يكون البخيتي وابنته البرتقالة رقم ٢ لاشغال الناشطين اليمنيين عن تقسيم اليمن في هذه اللحظة، خاصة وأن مشروع التقسيم تدعمه بريطانيا.

إن كمية الغباء فيكم يا شباب وناشطين اليمن تكفي الكرة الأرضية.
أتمنى لكم الشفاء العاجل.