عرفات مدابش نجم صحفي لامع
قبل 28 يوم, 3 ساعة

عرفات مدابش صحفي محترف. انغمس في الصحافة منذ البدء. بدأ مشواره بالعمل في صحيفة الثوري الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي، وارتبط بكتابة المقالة السياسية الناقدة، وامتد نشاطه الصحفي الاحترافي، ليشمل استطلاعاته الاستقصائية الجريئة، ومقالاته الموضوعية والحصيفة.

واصل مشواره الصحفي إلى الصحف الخليجية؛ فكتب وعمل مراسلاً لعدة صحف خليجية منها: صحيفة «العرب»، و«الراية» القطرية. عمل في إذاعة «صوت أمريكا»، و«إذاعة مونت كارلو» كمراسل، وكان له حضور لافت في مجال الاستطلاعات الاستقصائية، وتتبع الأخبار، والتعليق عليها، واهتم بالتحليل السياسي، والمقابلات مع الشخصيات العامة ورموز العمل الوطني.

لم يقتصر نشاطه وحضوره على الصحافة الوطنية؛ فقد أصبح في زمن قياسي نجماً من نجوم الصحافة العربية في اليمن، وكان عمله في صحف الخليج، وبالأخص في «الشرق الأوسط» الذائعة الصيت، والواسعة الانتشار نقلةً نوعية في أدائه الصحفي، وشهرته المهنية.

ما يميز كفاح هذا الصحفي حبه للعمل الصحفي، وإتقانه سر المهنة، واحترامه ودأبه في حق الحصول على المعلومة كمعلومة موضوعية أمينة وصادقة، وتحرره في القراءة والتناول.

تعرض عرفات للاعتقال والمضايقات، حد التهديد بالقتل، أكثر من مرة؛ بسبب نشاطه الصحفي، خصوصاً بعد حرب 94؛ فقد اضطلع بدور شجاع ومشهود في نقل جرائم الحرب على الجنوب، وقمع الحريات العامة والديمقراطية، وحالات التدمير والنهب التي طالت الجنوب – كل الجنوب-، ورغم عمره الحياتي والصحفي القصير إلا أنه ترك بصمات لا تنسى في الحياة الصحفية يمنياً وعربياً.

حصل على جائزة ديفيد برك الأمريكية في العام 2016. عرفات مدابش صحفي ذكي ومقتدر اكتسب في زمن قياسي شهرة واسعة، وقد مكنه عمله الإعلامي في تبوء منصب وكيل الإعلام.

التهامي الأسمر غادر الحياة باكراً؛ فقد رحل في العام 2017، وترك أثراً عميقاً في العمل الصحفي والإعلامي،  وإحياءً لذكراه تصبح التحية واجبة لإنسان رائع دافع عن القضية الجنوبية، ومظلومية أبناء اليمن – كل أبناء اليمن – ، وبالأخص في تهامة؛ فله الخلود، ولأسرته وأهله وزملائه الصحفيين السلامة والانتصار.