مساهمة في قراءة، القضية الجنوبية(الجذور ، والواقع ، والمحتوى) (5-2)
قبل 7 شهر, 6 يوم

هذه الدراسة كتبت في العام 2013م وانا في قلب مؤتمر الحوار(فريق القضية الجنوبية) محاولة سياسية فكرية للأضاءة على القضية الجنوبية في مرحلة صعبة:خلفياتها التاريخية، وواقعها السياسي المأساوي الذي أنتجته جريمة حرب 1994م الذي يجب ان تدان سياسيا ووطنيا، وليس الاعتذار عنها فحسب.

 وهي دراسة لم تنشر في حينه وماتزال تحتفظ بكامل معانيها ودلالاتها السياسية، وقد تساهم اليوم رغم كل مايجري في الكشف عن الابعاد السياسية والوطنية للقضية الجنوبية العادلة بإمتياز.

ولشهداء الحراك الجنوبي السلمي من بعد حرب 1994م وحتى 2007م وإلى اليوم عظيم الاجلال والتقدير.

3- المحتوى الأيدلوجي التاريخي في علاقة الشمال ، بالجنوب:

للقضية الجنوبية في سياقها التاريخي ، أي من حيث علاقة الشمال بالجنوب ، مفهومان ، أو بعدان؛ الأول سياسي تاريخي ، والثاني أيديولوجي ، ولا يعني ذلك أن البعد السياسي مفصول عن التاريخ ، أو المعنى التاريخي ، ولا أن المعنى الأيديولوجي لا صله له بالسياسي وبالجغرافي ، فالتاريخ السياسي ، الاجتماعي اليمني ، في تحولاته السياسية التاريخية ، يعلمنا ، أنه كلما كانت العلاقة بين ، الجغرافيا ، والتاريخ ، والسياسة ، طبيعية ، وايجابية ، ومتفاعلة بصورة تضامنية ، وتكاملية ، كلما كان حظنا من مساحة الوحدة والتوحد ، هو الأكبر ، وكلما تميزت العلاقة ، بين التاريخ ، والجغرافيا ، والسياسة ، بالضدية ، وبالحدة ، والقطيعة ، أو التصادم ، كلما كانت مساحة التجزئة ، أو التشطير-بالتعبير السياسي السائد اليوم- هو الأكثر حضوراً وتأثيراً ، يكون فيه الكيان ، أو الهوية الحضارية التاريخية للبلاد ، تحت مسمى اليمن ، في حالة تنازع ، وتوتر ، وقلق ، وضعف ، بعد أن يجري تقاسمه ، وتوزعه ، بين كيانات ، وانتماءات ، وولاءات ، عديدة ومع ذلك بقي اليمن ، هو الإطار الحضاري التاريخي ، الجامع والموحد لجميع اليمنيين ، بصرف النظر عن هوياتهم السياسية المحلية ، أو غيرها... ، وما تاريخ الدويلات ، والسلطنات ، والإمارات ، المتعددة ، في التاريخ السياسي اليمني ، سوى تجسيد واقعي لتلكم العلاقة ، التي حددت في الواقع ، مساحة التجزئة ، ومساحة الوحدة ، في التاريخ السياسي ، والاجتماعي اليمني ، وهو ما يعني ويؤكد ، أن الوحدة ، والتجزئة ، قضايا ، ومفاهيم ، سياسية ، اجتماعية ، ووطنية ، إشكالية (1)، وليست أمور اعتقادية ، أيديولوجية ، دينية ، مقدسة ، أي أن الوحدة قضية سياسية ، وطنية ، وليست فريضة شرعية دينية ، إسلامية... ، فاليمن هو الهوية الجامعة الموحدة لأبناء الكيانين السياسيين ، الجنوبي ، والشمالي ، أي أن ليس هناك كيان سياسي واحد ، وإنما كيانان جوسياسيان ، أحدهما جنوبي ، والآخر شمالي (2)، بل أن هناك أحياناً عدة كيانات أو هويات سياسية محلية –أي دويلات- داخل كل كيان جيوسياسي ، جنوبي ، أو شمالي. وترى بعض كتب التاريخ أن زمن التشطير قد يكون هو الأطول عمراً من زمن التوحيد ، والوحدة ، ونحن هنا لا نتحدث عن الوحدة بالمعنى والمفهوم التاريخي الكلاسيكي القديم؛ وحدة الإقطاع العسكري ، وحدة: القوة ، والتغلب ، والعصبية ، والشوكة ، وحدة المكاربة ، والأقيال والأذواء ،  (3) وصولاً إلى وحدة المتوكل على الله إسماعيل 1644-1676م ، ووحدة دولة الإمامة الحميدية ، وبيت الوزير في عشرينيات القرن العشرين ، التي رأت في أبناء الجنوب "كفار تأويل" واعتبرت فتواه الدينية أراضي أبناء الجنوب ، ومناطقهم ، أراضي خراجية مفتوحة للنهب ، والفيد ، وليست أراضي عشارية لمسلمين ، وعلى الطريق نفسه سارت دولة الإمامة الحميدية في عشرينيات القرن الماضي ، -بعد تحقيق الاستقلال عن العثمانيين 1918م ، والذي تحول على يدي الإمامة الحميدية ، إلى استقلال شكلي زائف- في تسمية حروبها على تعز/ الحجرية ، وتهامة ، والزرانيق ، بأنها حروب "فتح" و"توحيد" و"جهاد" ، وأنهم يجاهدون "كفار تأويل" وبأيديولوجية التكفير الديني ، ومن هنا ، فقد كان جوهرها ، وهدفها ، سياسياً ، اقتصادياً ، احتكاراً للسلطة ، والثروة... ، وهي أيديولوجية دينية لا صلة لها بالدين قدر ارتباطها بالسياسة ، والحكم. وهي لحظة أيديولوجية تاريخية حرصنا وما نزال نحرص على إعلان وفاتها وموتها ، لولا إعادة إنتاجها في شروط سياسية تاريخية مغايرة في حرب 1994م ، لها علاقة بالسلطة ، والثروة ، والإقصاء السياسي للشريك الجنوبي ، ولكل الجنوب ، بقدر ما تنتفي أية صلة لها بالدين المقدس. حيث توحد المسجد ، بالمعسكر ، تحت شعار أيديولوجي ، سياسي "الردة والانفصال" ، الردة من منابر المساجد ، والانفصال من المعسكرات ، تحت شعارات أيديولوجية دينية حزبية ، ضد الخصم السياسي ، وليس الديني ، والذي تحول بقدرة قادر إلى مرتد ، وكافر ، "أيديولوجية التكفير" وهي اللحظة الأيديولوجية السياسية ، التي لم تفارق عقول البعض حتى اللحظة ، في إعلان الاعتراف الكامل والواضح بالقضية الجنوبية ، كقضية سياسية ، وبالجنوب كطرف سياسي شريك في دولة الوحدة ، والاعتذار عن ثقافة تمجيد وتقديس الحروب تحت أي عنوان أو غطاء جهوي ، أو قبلي ، أو عسكري ، أو عقيدي. وذلكم هو المعنى أو المفهوم الأيديولوجي والسياسي في عمقه التاريخي ، الكامن والرابض في عقل ووجدان البعض حتى اليوم. وهو المصدر الأيديولوجي التاريخي المفسر والكاشف لنظرية ، أو أيديولوجية ، الأصل ، والفرع ، وعودة الفرع ، إلى الأصل ، والجزء ، إلى الكل حيث الفرع ، هو الجنوب ، والأصل التاريخي هو الشمال ، كما هو في العقل السياسي عند البعض ، (الذهنية الإمامية التاريخية ، والذهنية المشيخية القبلية ، التي ورثت الإمامة وخاصة من بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967م) ومن هذا الجذر الأيديولوجي السياسي اشتقت الجماعة الحزبية/الحربية ، المتطرفة ، الفقه السياسي ، لعملية "الضم والإلحاق" في علاقتهم بالجنوب. ومن هنا تنبري عندهم الضرورة الأيديولوجية ، السياسية ، التاريخية لعودة الفرع إلى الأصل ، ولو  بالقوة ، والحرب ، والذي عبّرت عنه قيادة النظام السابق من على منصة السبعين في 27 أبريل 1994م ، بشعار "الوحدة أو الموت" "الوحدة أو الحرب" وكذا بالشعار الأيديولوجي العقيدي ، حرب "الردة ، والانفصال" ومن أن الوحدة ، "فريضة شرعية ، ودينية إسلامية" (4)وهنا يكمن الجذر ، والعمق الأيديولوجي التاريخي السلبي في النظر إلى الآخر ، المغاير ، المختلف ، وخصوصاً في النظر إلى الجنوب ، وفي قراءة القضية الجنوبية في امتدادها الزمني الحديث ، والمعاصر.

إن القضية الجنوبية الراهنة والمعاصرة التي نناقشها ونبحثها ، وجدت داخل دولة الوحدة 22 مايو 1990م ،  (7)وظهرت وتشكلت من انساقها البنيوية ، ولا صلة لها مباشرة بذلك التاريخ الأيديولوجي السابق لها ، الذي تم استدعاؤه لأغراض سياسية ، حتى يُستكمل البعد العسكري ، ببعده الأيديولوجي ، ولكن تحت الغطاء الديني. كما أن القضية الجنوبية اليوم ، ليست لها صلة بحروب التشطير السابقة ، بصورة مباشرة ، سواء الحروب الشطرية بين الشمال ، والجنوب ، سبتمبر 1972م ، ومارس 1979م ، أو تلك الشطرية الداخلية الجنوبية/ الجنوبية ، (قبل الاستقلال مباشرة ، أو تلك التي بعد الاستقلال ، يونيو 1978م ، وكارثة 13 يناير 1986م) أو الشمالية/ الشمالية ، (حدث 21 مارس 1968م في الحديدة ، أو أحداث 23-24 أغسطس 1968م ، في صنعاء ، إلى معارك وصراعات المنطقة الوسطى في السبعينيات ، وبداية الثمانينات ، بين السلطة في الشمال ، والمعارضة المسلحة ، وصولاً إلى أحداث الحجرية 1978م ، حتى أحداث انقلاب 15 أكتوبر 1979م) فجميعها صراعات سياسية وحروب شطرية داخلية لا صلة لها بالقضية الجنوبية الراهنة ، ويجري استحضارها واستدعاؤها ليتم المساواة فيما بين حروب التشطير ، وخاصة الجنوبية ، الجنوبية ، وبين حرب 1994م التي انتجت سياسياً ، وموضوعياً ، وتاريخياً ، القضية الجنوبية التي نبحثها ونناقشها اليوم.  ومن المهم سياسيا ، ووطنياً ، حل جميع صراعات التشطير ، ومعالجتها وبحثها باعتبارها قضايا سياسية ، وطنية ، داخل فريق العدالة الانتقالية ، وضمن قانون العدالة الانتقالية ، ولذلك نرى أن القضية الجنوبية في سياقاتها الموضوعية ، والسياسة الراهنة ، جاءت كرد فعل سياسي ، وموضوعي ، وتاريخي لحرب عام 1994م ، وهو أولاً ، كما أن القضية الجنوبية الراهنة هي ثانياً: نتاج سياسي وعملي لفشل وعجز النظام السابق في إدارة مشروع الوحدة ، وسقوطه الذريع في اختبار بناء دولة الوحدة من الأشهر الأولى لإعلان قيامها. ولأنه من الصعب بل من المستحيل لنظام سياسي ينظر للوحدة باعتبارها عملية ضم وإلحاق ، وعودة الفرع ، إلى الأصل ، أن يتمكن من قيادة مشروع وحدة ، على أي مستوى كان ، وهذا ثالثاً ، وهو ما تحقق بالفعل على صعيد الممارسة الواقعية حيث بدأت علامات وملامح تحلل النظام وتشظيه وتفككه ، حتى انفجاره من داخله في صورة الانقسامات والإنشقاقات التي شهدناها لاحقاً.

إن القضية الجنوبية الراهنة ، ومحتواها الأيديولوجي والسياسي المعبر عنها ، له حيثياته ، ومعطياته ، وشروط إنتاجه المختلفة جذرياً عن جميع أشكال الحراك السياسي الجنوبي التاريخية التي عرفها الجنوب ، منذ المتوكل على الله إسماعيل ، حتى مضمون القضية الجنوبية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي ، إلى تحقيق الاستقلال الوطني الكامل والناجز ، وإقامة دولة مستقلة وطنية حديثة لأبناء الجنوب اليمني لأول مرة. في 30 نوفمبر 1967م ، وصولاً إلى وحدة 22 مايو 1990م ، وحتى إعلان الحرب المشؤمة على هذه الوحدة في 27/4/1994م. والذي أنتج في شروط رفضها ومقاومتها حالة موضوعية وسياسية جديدة للقضية الجنوبية ، هي إضافة نوعية سياسية وأيديولوجية وتاريخية لمعنى ومضمون القضية الجنوبية ، بل هو إضافة نوعية جديدة لمفهوم الوطنية اليمنية المعاصرة ، ولمعنى الجيوسياسية الجنوبية ، والشمالية ، كل على حدة ، على طريق إنتاج مضمون جديد ومعاصر لمعنى الهوية الوطنية اليمنية ، بعيداً عن أيديولوجية الضم والإلحاق ، وعودة الفرع إلى الأصل ، والفضل في كل ذلك يعود للحراك السياسي السلمي الجنوبي ، أولاً ، وللثورة الشبابية الشعبية ، ثانياً.

الهوامش:

(1)- يشير د. أحمد قائد الصايدي في بحث منشور يوم الأثنين 6/5/2013م في عدد من الموقع ، منها موقع الاشتراكي نت ، وموقع البصرة نت ، قائلاً: "فاليمن لم يعرف حدوداً ثابتة بين الكيانات السياسية ، التي نشأت في أجزاء منه ، في التاريخ القديم ، والوسيط ، والحديث ، ولم توضع فيه حدود واضحة ، إلا في التاريخ المعاصر ، وعلى وجه التحديد في القرن العشرين ، عندما وقع العثمانيون ، مع البريطانيين ، عام 1914م اتفاقية ترسيم الحدود ، بين منطقة النفوذ العثماني ، (شمال اليمن) ومنطقة النفوذ البريطاني (المستعمرة عدن ، ومحمياتها) (...) أضطر الإمام قبوله كأمر واقع عام 1934م" مع اختلافي مع الفقرة الأخيرة التي حاولت أن تظهر الإمام يحيى وكأنه مهتم ويعنيه أمر توحيد اليمن ، لأن ما يهم الإمامة هو الإمتداد السياسي في الجغرافيا ، كسلطة ونفوذ ، وثروة ، هذا في التاريخ الوسيط ، والحديث ، فما بالكم ونحن نتحدث عن وحدة في التاريخ المعاصر. قائمة على أسس ، ومضامين ، مختلفة عن جميع الوحدات التقليدية التاريخية القديمة: وحدة الحرب ، والضم والإلحاق.

 (2) وحول هذا الموضوع ، أو هذه الفكرة يشير د. ياسين سعيد نعمان ، إلى أنه لم يكن الجنوب تاريخياً جزءاً من الشمال ، كما لم يكن الشمال جزءاً من الجنوب ، أي أن الكيانين الجيوسياسين ، هما من يشكلا ، المعنى السياسي ، والتاريخي ، والحضاري ، لاسم اليمن ، أي الهوية اليمنية ، أنظر حول ذلك مقابلة مع د. ياسين سعيد نعمان ، صحيفة الثوري/ صنعاء.

(3) عرفت اليمن في تاريخها القديم ، والوسيط ، أشكال من الوحدات ، والاتحادات ، والتوحدات ، السياسية القديمة وهي وحدات ، واتحادات قامت عل قاعدة الغلبة ، والعصبية ، فرض الوحدة بالحرب ، ومنها أشكال من الاتحادات تأسست على قاعدة "الحرق من الأساس" السبئية لفرض الوحدة وصولاً إلى حالات من التوحيد اعتمدت وارتكزت على قاعدة التكفير الديني لأبناء الجنوب (الشوافع) كما في عملية التوحيد السياسي التي قادها وقام بها الإمام المتوكل على الله إسماعيل 1644-1676م بجعل مناطق أبناء الجنوب جميعاً (الشافعية) مناطق خراجية (كفار تأويل) ، وهو نفس الطريق الذي سار عليه لاحقاً بيت حميد الدين ، بقيادة يحي حميد الدين ، حين أوكل إل بيت الوزير ، بقيادة علي الوزير ، عملية حرب على تعز/الحجرية في عشرينيات القرن الماضي ، واعتبرت حربهما على هذه المناطق الممتدة من تعز ، إلى تهامة ، وحرب الزرانيق ، هي حروب "فتح" و"توحيد" ، و"جهاد" ومجاهدة ضد كفار التأويل في هذه المناطق ، ومن أجل الوحدة ، وهي الوحدات والتوحيدات السياسية التي ما يزال البعض يفخر بها باعتبارها عملية توحيد سياسية ، ووطنية لهذه المناطق في إطار توحيد اليمن. 

 (4) وكلنا يعلم أن الوحدة ، والتجزئة -أو الانفصال بالتعبير السياسي السائد اليوم- هما تعبيران أو مفهومان لا صلة لهم بالدين ، ولا بالشريعة ، ولا بتطبيق الشريعة الإسلامية ، واستغرب هنا أن يلجأ البعض إلى تأويل بعض النصوص الدينية المقدسة ، لخدمة أهداف سياسية وحزبية أيديولوجية مثل تأويل بعضهم لقوله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا..." وكأنه مقصود بالقول الإلهي الوحدة السياسية (السلطة ، والدولة أو الحاكم الذي يقود إلى توحيد الدولة) وليس المعنى الرباني الذي يشير إلى العصمة من الكفر بتوحيد الله ، واحديته ، ووحدانيته ، وتوحيده ، عن الشرك به ، فالعصمة ، أو الأعتصام ، هنا تشير إل الله وحبله ، وتوحيده ، وعصمته عن ما سواه... ، فالتأويل الأيديولوجي للنص القرآني ، لخدمة أهداف وأغراض سياسية وحزبية ، هو في تقديري ، لعب بالمعاني ، وبالدلالات القرآنية ، لخدمة مصلحة ذاتية ، سياسية ، هدفها السلطة والحكم ، وليس تعظيم الدين ، والخالق سبحانه وتعالى ، ومثل هذا التأويل الأيديولوجي للنص القرآني كثيراً ما نجده حاضراً عند القائلين ، بأن الإسلام ، دين ، ودولة ، ونحن هنا نرى مع المفكر الإسلامي جمال البنا رحمة الله عليه ، وغيره من العلماء الأجلاء ، بأن الإسلام دين ، وأمة ، وليس دولة وسلطة ، وحكم.