تناقض..؟!..
قبل 1 شهر, 13 ساعة

ما حصل في أيام العيد السعيد بعدن  من انقلاب ضد الشرعية مدعوم بأربعمائة مدرعة إماراتية؛ والتي أتت لليمن من أجل إنهاء انقلاب حدث على الشرعية من قبل مليشيا أخرى سلالية بصنعاء اسمها الحركة الحوثية..!؛

لماذا يحدث هذا التناقض؟!؛ أن تأتي من أجل شيء محدد معلن وواضح وتضحي في سبيله، وفي موازاة ذلك ترى استنساخ نفس التجربة، وبنفس التفاصيل حتى  الصغيرة منها، و بإشراف مباشر من إحدى الدول التي جاءت  من أجل استعادة  شرعية الرئيس هادي من الانقلابين الحوثيين ، تستنسخ إحدى دول التحالف العربي لعاصفة الحزم وإعادة الأمل نفس الفكرة وتنفذها بتشكيل مليشيات جديدة؛ خلقتها من العدم، ولم تكن لها وجود على  الخارطة السياسية اليمنية اطلاقا..!؛ بل أن قادتها كانوا مسؤولين حكوميين لدى السلطة الشرعية، وعندما اقالهم الأخ الرئيس لسبب أو لأخر..؛ تمردوا واخذوا بعض مؤسسات الدولة كمبني محافظة عدن كمقر  لمجلسهم الانتقالي(والذي لم يخلوه كباقي اامؤييات التي قيل انها اخليت بإشراف لجنة سعودية وبعد مغادرة اللجنة عاودوا الاستيلاء عليها مرة أخرى.. ترقيع في ترقيع.. ومدارة وتدليع.. ) الذي اشهروه؛ وتم كل ذلك بدعم إماراتي صريح وواضح  ولا يحتاج الأمر للمداهنة أو للمجاملة على حساب قضايا الوطن الكبرى، ليس هذا فحسب، وإنما تشكيل اذرع مسلحة لهذا المجلس الوليد قُبيل تشكيله، كالأحزمة الأمنية والوية الدعم والاسناد وما إلى ذلك من تشكيلات ومسميات،بل أن الامارات كذلك مارست التدخل بتوقيف ومنع تصدير ثروات البلاد، وجعل موظفي الدولة يعملون من غير رواتب، وجعل الشعب اليمني يظل منتظراً لفتات الاعانات والمساعدات _والذي ثبت ايضا بتورط المنظمة الدولية وفسادها، حيث عملت على حماية قادة الانقلابين بتحركهم في سياراتهم وبتمرير المساعدات لهم لتذهب لمجهودهم الحربي_، وكذلك لوحظ عديد  التدخلات السافرة في المطارات والموانئ ومنع للمسؤولين من المغادرة أو القدوم، ومنع الطيران اليمني من المبيت في مطارات الجمهورية اليمنية؛ وكذلك التدخل في الجزر وبالذات في جزيرة سقطرى، والعمل على تجنيس بعض ساكنيها وبصفة مستمرة؛ .. الخ.. وكل هذا تمّ وبنطر الشقيقة الكبرى قائدة التحالف العربي في التدخل باليمن المكلوم عقب طلب الرئيس هادي ذلك منها  ..!؛ثمّ أليس رؤية مثل هذه الظواهر والمتمثلة بالتدخلات السافرة في الشأن السيادي، وفي اعاقة الحكومة الشرعية  هي غريبة في العرف الدولي والدبلوماسي؟؛ ثم أليس رؤية مثل هكذا  سياسة "الوقوف مع وبالضد منه في آن" هي سياسة مضرة بالدول التي تنتهج مثل هذه السياسات.. ؟!؛ ثمّ أليس هذا النوع من السلوك التناقضي..؟!؛ هو سلوك عجيب وغريب ومستهجن..؟!؛ ثم كل هذه التصرفات.. ألا تسبب حرج للسعودية قائدة التحالف..؟!؛ بل وقد يصل الأمر في التوصيف إلى الفضيحة لكل دول التحالف وبالذات للملكة العربية السعودية التي شكلت هذا التحالف بأهداف معلنة ومحددة؛ فأية ممارسة بالضد من تلك الأهداف يعتبر اعتداء على سمعة ومصداقية المملكة، ولا ينبغي السماح بها، بل يجب معالجة ما قد حدث وبالسرعة الممكنة وضمان عدم تكراره ومن غير تفاوض مع المنقلبين الجدد أو الجلوس معهم وداعميهم على طاولة تفاوض وحوار، لأن ذاك سيؤسس لحركات جديدة لن تنتهي..!؛ ينبغي الحزم وإنهاء هذه المهازل والترهات، قبل أن  تتحول المسألة إلى التباهي والتبني لأهداف  مخالفة للمعلن عنها، والتي قد تفتح نافذة كبيرة للخيال  والاستنتاج بأمور وخفايا واهداف سرية غير التي هي معلنة..؛ ومنها ما قد يوحي بالاستعمار، وبالأطماع، وبقصد الاذلال، وبتحقيق التجزئة والتقسيم للبلد الواحد، و بالسيطرة على الممرات المائية لحساب دول عابرة للقارات، وهذه لها مضار على الشعب اليمني وهي تشكل خيبة أمل_ وليس إعادة أمل، إذا لم يتم تدارك ما حصل _ من التحالف الذي جاء لمساعدته،  وهو ما يجعل دول التحالف مسؤولة قانونا وأخلاقيا عن كل ما جرى بهذه البقعة من الأرض، و في الوقت ذاته فذلك  ضار ايضا بسمعة وأخلاق دول التحالف العربي ويُعد اقراراً بالمبدأ.. مما قد يُسمح بتكرار الأمر ذاته في دول التحالف نفسها ، فقد يستنسخ هذا الذى حصل وينفذ على تلك الدول؛ فالأمر يحتاج للمراجعة والتقييم والحسم فبل خروجه عن السيطرة يا دول التحالف، فأنتم مسؤولون بعد اليوم عن أرواح اليمنين وسلامة أراضيهم ووحدة بلادهم، كون احدى دولكم التي تلعب لعبة ليست بالبريئة مطلقا، و بخلاف المعلن، وللعلم بات الجميع تحت مجهر الشعوب والمهتمين، وأحب أن أبشركم بأن الموضوع لو مر مرور الكرام ستصل لا شك  شظايا ما حدث و يحدث في اليمن إلى دولكم ، بسبب تصرف وطيش وحماقة  دولة الامارات العربية المتحدة..؛ فانتبهوا ووقفوا هذه المهازل.. هداكم الله وحفظ الله بلدانكم من أي مكروه تقسيمي أو تفتيت مجتمعي أو خلافه ..!