عدن.. من عبث المليشيا إلى إهمال الرئيس
قبل 26 يوم, 14 ساعة

أربعة أعوام منذ تحررت مدينة عدن من قبضة مليشيا الحوثي الانقلابية ومازالت تعاني الأمرين، وكأن المليشيا غادرتها قبل أيام لا سنوات!!

الخراب والدمار الذي خلفته الحرب وهزيمة الانقلابيين مازال ماثلاً للعيان ولم يُمس بأذى من قبل الدولة والتحالف والدول المانحة!! 

لكأنما هو شيء مقدس وتراث حضاري عالمي لا يجوز المساس به.

بحت الأصوات وتجرع الناس الكثير من المرارة والآلام نتيجة التشرد عن بيوتهم وأملاكهم وخسارة ريع تلك الأبنية والمنازل والمتاجر التي كانت تدر عليهم ملايين تكفيهم مؤنة الحاجة وذل السؤال ومرارة متابعة الجهات المعنية بالتعويضات.

هناك بنايات تم السطو عليها من قبل المتهبشين بعد أن طالت وعود التعويضات وظلت مهدمة دون إصلاح لعجز أصحابها عن الترميم، فاستغل الطامعون هذا الوضع وبادروا للسطو على ما تبقى من هياكلها المتهالكة!!

وهناك ناس ماتوا من القهر بعد أن طالت المواعيد وخسروا ما تحتهم وما فوقهم وهم يتابعون الجهات المعنية للتعويض.  وآخر هؤلاء صاحب الفندق السياحي الضخم فينسيا الذي يقع في مدخل جزيرة العمال على الخط البحري.

ليس هناك أسوأ من مليشيا الحوثي وعبثها سوى شرعية تدعي أنها تمثل المواطنين في المناطق المحررة، فيما هي تعتبرهم فيداً ومصدراً للتربح والاغتناء، بدليل المليارات التي تجنيها من منفذ الوديعة دون أن تقوم بأدنى واجباتها في صيانة طريق العبر-الوديعة.

وكأنها في تنافس مع المليشيا التي تعتبر نفسها نظام جباية ولا شأن لها بموظفين أو مواطنين.

أي عبثٍ وأي تساهل ومواتٍ وصلت له شرعية هادي؟؟!!

إنها كل يوم تثبت فشلها بجدارة وتتعرى على مرأى ومسمع دون أن يرف لها جفن.

فاشلةٌ هي حكومة تعلن عدن عاصمة مؤقتة وهي تعجز ليس عن تأهيلها لتكون عاصمة فعلية، بل تعجز عن إعادتها لما كانت عليه من جمال ونظافة ورُقي وانضباط وأمن وسلام قبل مارس 2015م.

من سيثق بشرعية ديدنها النوم، وهوايتها الهبر، وشعارها أنا رب إبلي وللكعبة ربٌّ يحميها.

حين تكون اهتماماتك محصورة بين النوم والمقيل مع ذوي ( الجلال) وشلته فلا تركن على استعادة كرسي معاشيق أو أن تظل في عدن ساعةً واحدة في أمان.

باختصار أنت أكبر نكبة عرفتها اليمن عبر تاريخها الطويل.