لماذا تركنا للتوجع
قبل 30 يوم, 18 ساعة

الاستاذ القدير المناضل/شاهر سعد الحميدي

لا أجد من كل كلمات العالم والدهر ما يكفى لشرح عظيم حزني وألمي علي رحيل فقيدنا..المرحوم/اسكندر شاهرسعد الحميدي...ولدكم وضوءحياتكم...

هكذا كُتِب علينا الاباء ان نحزن لمرضهم وان نحزن لألمهم...وان نبكي دماً لفقدهم..

اعلم ان اسكندر كان لكم اللحظة الجميلة في هذا الوطن البائس والمتشضي...وكان لكم البسمة في هذه الدنيا المجنونة بكل سوادها..وكان لكم الفقيد/اسكندرشاهر  الكبد الذي يمشي علي الارض.

لن يكون الفقيد/اسكندر شاهر..بالنسبة لكم ولنا من الان الا النجمه التي نبحث عنها كي نجد ذواتنا ونجعلها بوصلة الطريق كلما تغبش النهج والمسار امامنا،والسماء التي تحتضن كل محبتنا واحلامنا وملامح خطواتنا مع ذكرياتة..

كان للفقيد ولدكم نهج ومبادئ وقيم وطنية وانسانية سار عليها واعتنقها ..ودافع عنها...وخلال عمره النضالي قدم لتلك المبادئ ما قدر عليه من إبعاد من عمله ومن وطنه وملاحقه له حتي وهو في الغربة لكنه رغم ذلك لم يتراجع عنها او يخاف...

في مقتبل العمر عرف الفقيد/اسكندر شاهر... ان المبادئ لاتكون الا اذا دافع الانسان عنها ودفع لاجلها كل غالٍ ونفيس

فكان اشبه بوالده(انتم)ممسكاً علي جمر مبادئه وقيمه حتي أخر لحظة من حياته.

لقد فقدنا في هذا الوطن المثخن بالجراح ....شاباً مناضلاً حدد مساره وهو في مقتبل العمرفكان فعله النضالي هو الذي يمنحه طاقة للتحليق في حياتنه كطائر الفينيق....وفقدنا قلماً صحفياً كان شوكة في حلوق الفاسدين...وفقدنا باحثاً سياسياً حاول تلمس دربه باقتدار...واخيراً فقدت بلادنا شاباً سياسياً عرك السياسة منذ نعومة اظفاره وهو يشاهد والده واسرته الكبيرة(آل سعد)تخوض غمار السياسة والصحافة السياسية فتصنع كل يوم فعل ثوري قادم كان له اثره في نهر ثورة فبراير العظيمة....فهل ينكر احد كتابات (عبدالحبيب سالم)والتي منحت كثير من شباب ثورة فبراير الرغبة الجامحه بان يكونوا كلهم (عبدالحبيب سالم) ..

فمن مدرسه (عبدالله سعد) خرج عبدالحبيب سالم وغيرهم من الاقلام الصحافية الممانعه والرافضة للظلم والفساد،

ومن مدرسه(آل سعد) حلقت اقلام عصافير الحرية لكل آل سعد...عبدالله سعد....شاهر سعد...اسكندر سعد...طارق سعد...

لا ادرِ لما دائما العظماء يرحلون باكراً ويتركون النوافذ مشرعة للحزن والفقدانات برحليهم ولغربان الألم والتوجع لتنهش قلوبنا علي صليب الوقت!!..