يا هادي .. تثور لخدوش شخصين وتتجاهل آلاف الأبرياء في طريق العبر!!
قبل 1 شهر, 1 يوم

حادث سير بسيط في طريق هيجة العبد الفاصلة بين محافظتي تعز ولحج، أصيب فيه محافظ تعز نبيل شمسان ومحافظ لحج أحمد عبدالله التركي ببعض الخدوش والرضوض البسيطة، فانقلبت لأجلهما الدولة رأساً على عقب، وتحركت كتائب الإعلام تتأوه لخدوشهما، والرئيس الهادي يبادر للاطمئنان عليهما ويحرك كل إمكانيات الدولة لعلاجهما. كما فعل مع محافظ حضرموت سابقاً.

والحكومة تعلن الاستنفار لأجل هذا الحادث الأليم، ولم يتبقَ سوى أن تعلن النفير العام وتنكس الأعلام!!

إنها سخرية الأقدار حين يبتلينا الله بعاهات كهؤلاء ويُحسبون علينا أولياء أمر وهم في الحقيقة مجرد مستغلين وعابثين لا يعلمون من أمور الدولة شيئا، ولا يملكون من المقدرة والكفاءة ما يؤهلهم لقيادة مديرية فما بالكم بشعب ووطن مترامي الأطراف يخوض حرباً ضروساً لاسترداد الدولة من مليشيا مسلحة ذات أيدلوجيا هدامة وأفكار عنصرية وتوجه كهنوتي لا يخفى على أحد!!

آلاف الأبرياء يموتون كل يوم على طريق العبر الذي أُطلق عليه طريق الموت، ومع ذلك لم يحرك هادي وحكومته شيئاً، ولا حاولوا حتى ترقيعه بإسمنت كما بادر شخصان من المواطنين لردم بعض تلك الحفر بمجهود شخصي. 

إحدى العجائز في ريف محافظة إب شعرت بالمسئولية تجاه ضحايا طريق العبر أفضل من الرئيس هادي وحكومته المشتتة بين عدن ومأرب والرياض والقاهرة، وبادرت تلك العجوز للتبرع بمبلغ خمسمائة ريال يمني هي كل ما تملك، ودعت هادي وحكومته لجمع التبرعات من المواطنين وإصلاح طريق العبر مادام وهم لا يستطيعون ذلك رغم المليارات التي تتدفق إلى جيوبهم كرواتب وامتيازات وإيرادات وهبات وسرقة وشحت باسم اليمنيين المنكوبين وتحت يافطة الإغاثة والإعمار.

فيقوا يا شرعية واشعروا بمعاناة الناس عسى أن يشعروا بكم ويترحموا عليكم حين يُنزِلُ اللهُ عليكم المصائب من كل حدبٍ وصوب.

لا تأمنوا مكر الله، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الظالمون.