غياب الرغبة في السلام
قبل 2 شهر, 9 يوم

المتابع ليوميات حرب الكل ضد الكل اليمنية، التي أحالت البلد الى محرقة،و مُختبركبير للجنون.حيث تشير  نتائجها الأولية،   الى نشر طوفان من الدم والرعب والدماروالقتل،بل وانجبت بحرا من القتلى (شهداء التوحش)والمعاقين والأرامل والأيتام،واذابت المادة الإسمنتية  الرفيعة اللاصقة ، التي كانت تُلحم المكونات ببعضها البعض،بعد أن اصابتها نيران الحروب المتكررة،  بالعطب والتفكك ،مما عزز روح التخندق الشطري ،الطائفي القبلي، الجهوي،وكل ماهو متفرع عنة ،أوله علاقة نسب أوقرابة به من قريب أو بعيد.وأحالت الناس الى عاطلين عن العمل والإنتاج والتعليم  والأمل،ولم يعد أمام الملايين الغفيرة من شيء تقوم بة،في طول البلاد وعرضها، سواء انتظار المساعدات والهبات التي تقدمها الدول والمنظمات الدولية،.وبالرغم من الكم الهائل من التكهنات والسيناريوات  والأحكام المتفائلة، المبشرة بالحسم العسكري الحُنجري احيانا ،وفي مُعظم  الأحايين  التبشير بالسلام المزعوم، من قبل  المنظمة الأممية، وموظفيها المشكوك في نزاهتهم،  من قبل أطراف النزاع. ومع هذا وذاك تطفوا على السطح العديد من الأسئلة المشروعة،التي تلد إحداها الأخرى، بعد أن وصل  عامل الثقة  الى  أدنى مستوياتة بين أطراف الصراع  جميعها   ،وصار خيار الحسم العسكري المُستحيل  ،هو الخيار الأوحد والعودة مجددا الى المعادلة الصفرية اليمنية المشهورة، ما يكسبه طرف،لايبقي للطرف المهزوم، الأ  صفر كبير ؟ولعل السؤوال  العالق في الجناجر ؟ هل استمرار الحرب بقرار داخلي،لإطالة معاناة الرعية الذين لاتنقصهم المعاناة على مساحة قرن من الزمن أو بفرمان من دول التحالف،أو بفتوى ارهابية من ملالي طهران ؟  وهل يمكن تحقيق نصر بجيش لا يحارب أصلا، وصار الإعلام ساحتهم القتالية المفضلة؟ وهل المُستفيديين من اقتصاد الحرب،سيسهلون عملية الإنتقال للسلام ؟  وهل ستتخلى هذة الجماعة العقائدية، المتخصصة با لأذى والتخريب، المدججة بالخرافات والأوهام،والكراهية عن حقها الإلهي في الحكم،لإذلا ال اليمنيين والهيمنة عليهم؟ ،والتي لاتعد الرعية الأبقطع الأرزاق والأعناق ،ناهيك عن قطع الأيدي والأرجل من خلاف,بالأضافة الى الجلد،و الرجم ،والتعزيروغيرها من الممارسات الوحشية ؟ لماذا صمتت المعارك في العديد من الجبهات حتى اصاب الصداء المُقاتلين  قبل معداتهم العسكرية،جبهة( نهم -تعز -صرواح –الجوف، الجبهات التي يقودها الإخوان). وهل هناك صفقة غير مُعلنة بين مجانين المُرشد، ومجاذيب الولي الفقية لتهديد رحلة اليمنيين نحو الحرية والديمقراطية والدولة المدنية ؟ .ولماذا تحررت المحفظات الجنوبية  والشرقية في زمن قياسي،وظلت المحافظات الشمالية تحت سيطرة الجلادين الجزارين وشياطين الموت والخراب؟..  ،والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أو القفز عليها، أن هناك العديد من الأسباب، الداخلية والإقليمية ، لغياب الرغبة في السلام والتي يمكن ترتيبها من حيث الأهمية على النحو التالي:-

1-استمرار الحرب يعني استمرار الفساد، فالحروب الصغيرة والكبيرة، في اليمن التعيس تحولت الى مناجم ذهبية، للفساد والفاسدين بمسمياتهم المُختلفة.بعد أن  أصبح للفساد السيادة على البلاد والشعب منذ عقود.

2- السعي الدوؤب لأمراء الحروب، الى مفاقمتها والتربح منها واستغلال الفقر والجوع لمراكمة  الثروات ،والإستخواذ على المناصب وتوسيع النفوذ.وهذا مانجد صداة في دراسة لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى بالقول(إن مليشيا الحوثي تحصل سنويا على (407مليار ريال ) على شكل ايجارات أورسوم أوضرائب بعض المؤسسات  في المناطق الخاضعة لسيطرتهم...ايــلانا ديـلوزي 29يونيو2019 الوكالات.)زيادة على ذلك انتزاع المساعدات الإنسانية من افواه الجياع،وبيعها في السوداء،من قبل الجماعة التى رفعت شعار محاربة الفساد،وأثبتوا أنهم في غمرة عهر الفساد غارقون.مما أضطر برنامج الأغذية العالمي التعليق الجزئي للمساعدات.والواقع أن هذا التصرف ليس بغريب على هذة الكائنات المُشبعة بثقافة الفيد والغنيمة حتى النخاع ، والتي يتم توارثها كالصفات البيولوجية.

3-التحول الكبير في حياة الرعاع ،الحفاة اشباة العراة(الجراد التاريخي) القادمين من مجاهل التاريخ وكهوفة المُظلمة،واستخدامهم القوة والنفوذ، لبناء مراكزمالية ،والسيطرة على محلات الجملة، والمحلات الكبيرة ،ومحلات الصرافة،والعقارات والأدوية ،حتى صار( مُهرجهم الرسمي ينافس عائلة روكفلر في مجال النفط)ناهيك عن ابتزاز الشركات الخاصة، والغزو الهمجي على المتاجر والمرافق الحكومية  الإيرادية.مما ضاعف توحشهم وجشعهم ، بعد أن ذاقوا طعم السلطة وتمتعوا بمنافعها.كسابقيهم من المُجرمين والقتلة واللصوص وقطاع الطرق.

4- وفي سياق غابة من الإشارات الواردة من بلد الإيمان الإخونجي، والحكمة الحوثية،والتي تؤكد على التحول المفاجيء، للمئات بل قل الألاف من أخوان الزنداني والعديني    ،من مدرسين، ومشائخ، وعاطلين عن العمل، الى قادة عسكريين برتب تفوق احيانا رتب أنصار أية الله الرفيعة،  في كشوفات الجيش الذي لا يحارب ،وهذا ما أكدة  الناطق الرسمي  بأسم المنطقة العسكرية  السادسة بقولة(إن المُتسلقين ولصوص الثورات،وتُجار الحروب،سبب ريئسي في تأخير النصر وغيابه،مُضيفا  توجد محاور وكتائب وجيوش والوية، ولكن في الكشوف فقط ...(الوكالات 11مارس 2019) ،وهذا ما اكده ايضا ، وزير الحرب في حكومة الشرعية،بقولة  (أن 30في المائة من قوام قواتة، مع المبالغة طبعا تشارك في الحرب...).وبعيدا عن الشعارات النمطية يستقيم ان يقال، أن اليمنيين لا يعرفوا للمُتنطعين بالدين ،غير المفاسد وكل أمراض التوحش، والقذى الفاحش.وقد لانُتهم بالمبالغة اذا قلنا، أن الجماعات الإسلاموية بمسمياتها المُختلفة  كارثة على اليمن واهلة ،لأنها ببساطة شديدة،عادمة لكل تغيير في المستقبل ،إن لم تكن عادمة للمستقبل نفسة.

5- لم يعد سرا أن الجماعة الحوثية تعمل كوكلاء لملالي طهران المعتوهين،ويأتمرون بأوامرهم ويتحركون وفقا لأجندتهم،حتى لو قاد ذلك الى تدمير اليمن واهلة ،وهذا ما نجدة واضحا في القول(اذا كنا بأمس نقاتل داخل حدودنا ،فإن حدودنا والإمتداد الإستراتيجي لجبهة الثورة الإيرانية ،اصبح اليوم من اليمن حتى أفريقيا..إبراهيم ريئسي،رئيس السلطة القضائية الإيرانية.الوكالات 29يونيو2019). وبا اختصار غير مخل،فإن مليشيا الحوثي تضع نفسها في قلب المواجهة، بين الولايات المتحدة، وإيران المُحاصرة التي تدفعها الحاجة، الى استخدام كل أذرعها المليشياوية في كل مكان،لإثبات تأثيرها و ازعاج خصومها،  الإقليميين قبل الولايات المتحدة.

أخر الكلام :- أخطر مايمكن أن يحدث لأى شعب من الشعوب ،هو السير خلف تعاليم شيوخ التخلف والإرهاب، العالقين في القرن الهجري الأول بتفاصيلة المُملة.