اليمن وتصحيح المسار
قبل 1 شهر, 16 يوم

على مدى السنوات الماضية من انقلاب ميليشيا الحوثي الإيرانية واستيلائها على السلطة في صنعاء، والمجتمع الدولي لا يستطيع أن يستوعب مدى خطورة هذه الميليشيا الإرهابية على اليمن وأمن المنطقة، ولم يستطع أن يستوعب الدوافع وراء تدخل التحالف العربي من أجل استرداد الشرعية وإنقاذ اليمن وشعبه من براثن وجرائم هذه الميليشيا، ومن أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وللأسف الشديد تعامل المجتمع الدولي مع هذه الميليشيا الإرهابية كطرف في نزاع، وهو الخطأ الكبير الذي أدى إلى استمرار المأساة في اليمن.

ورغم ذلك كله لم ترفض الحكومة الشرعية ولا دول التحالف العربي، تنفيذ مطالب المجتمع الدولي بالدخول في مفاوضات مع الميليشيا، وجرت عدة جولات من المفاوضات التي كانت تبوء بالفشل بسبب تلاعب وتحايل الميليشيا الحوثية، وجاء اتفاق السويد برعاية الأمم المتحدة بمثابة فرصة كبيرة لمساعي السلام، لكن الميليشيا الحوثية لم تتوقف ألاعيبها ولم تلتزم بالاتفاق الأممي، وشجعها على ذلك موقف المبعوث الأممي مارتن غريفيث الذي تستّر على خرق الحوثيين للاتفاق وتحايلهم المكشوف على بنود الانسحاب من ميناء الحديدة وغيره من البنود الأخرى، الأمر الذي اضطر الحكومة الشرعية إلى رفع شكواها إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي تدخل لضمان التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق بعيداً عن مراوغات الميليشيا.

الأمم المتحدة باتت تدرك أن ميليشيا الحوثي غير جادة في تنفيذ استحقاقات السلام، لهذا تدخلت لتصحيح المسار، وتأمل الشرعية أن تكون المرحلة المقبلة أكثر صرامة في مراقبة تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي تأخر ستة أشهر.

رأي البيان