رسالة.. بلا عنوان
قبل 1 سنة, 7 يوم

سأوجه بعض الرسائل لكل من يهمه الأمر في اليمن كافة ومحافظة إب خاصة، تلك المحافظة التي ما إن ذكرناها إلا وهلت علينا نسائم الهوى المعتقة بروح الإنتماء والهوية الأصيلة للكيان الشامخ الذي لا تُزحزحه منغصات الواقع ولا تؤثرعليه رياح الفتن التي عصفت بالجميع وخصوصاً اولئك الذين هرولوا إلى مستنقع الخنوع والذل وارتضوا لأنفسهم وتاريخهم بالسقوط دون رحمة، بل وجعلوا من ذاتِهم أدوات عبثية مؤقته، بأيادي من صرفوا لأنفسهم صكوك الأحقية بالوجود والحكم .

 كٌنت أحاول بالسابق تغليف كل الواقع الحالي بغلاف الأمل وأستلهم روح الصبر بمضضٍ قاتل، كي لا أقع في فخِ يملؤه الفوضى واليأس، وإحتراماً مني  وإجلالاً للدماء التي سُكبت على ثراء هذا الوطن واخرست كل الناعقين وعرت بجراحِهم  الضمائر الميتة، لُتصبح تلك الأرواح أمانة بحجم السماء تُثقل كاهلنُا جميعاً وبلا استثناء فتجعلنُا أمام الإختبار الحقيقي لها، فإما أن ننتصر لتلك السماء وإما أن نتخلف عن العهد فنكون مجرد اتباع، بلا قيمة وبلا  إنسانية ..وأخيراً بلا وطن .

ماذا حل بنا..؟ سؤال يطرحه عامة الناس وربما البسطاء الذين سٌحقوا و باتوا أمام  فلسفة وفوضى لا تنتهي، أبطالها نخب سياسية مستهلكة، وشارع هش ومغيب تماماً، وإن حضر وتمرد على جهله يُصبح تلقائياً عدو نفسه، فيفعل كما تفعل البهائم بالأكياس البلاستيكية، هي لا تأكلٌ طعماً يعوٌد عليها بالنفع ولا سلمت من أذاها !

تعنتٌ بعض النخب يُوقعهم في فخ الأنانية المُطلقة والجهل المارق ويًصبح حال الوطن وأهله كمثل من امتلأت افواههم بالماء! ينتظرون فقط شهقة الموت الأخيرة للخلاص من ضيمُ وقهر، ليتسنى لأرواحهم الطاهرة خروجاً مشرفاً من أوطانهم السعيد {سابقأً} إلى عالم الآخرة، فهؤلاء سئموا من وعود الكاذبون الأفاكون الذين لازالوا يراوغون ويهربون من الحقيقة والمسؤولية، خوفاً من انكشاف سؤ أمرهم وظهورهم أمام الملأ بأنهم مجرد اعباءُ خاوية، تأكلهم أمراض التخوين والحزبية الضيقة والإدعاءات الباطلة، يلوكون التهم فيما بينهم وينصبون مشانق الأنتقام  ويزرعون الحواجز أمام من يحاولٌ إستعادة الوطن والعودة إليه .

 على واقع الفاجعة التي تمر بها قيادات اليمن ومدينة إب نريد أن نتسأل .؟

لماذا لا يتناغمون مع قيادتهم والعمل على الأرض بروحُ الأنتماء والأنتصار، بدلاً من المناتعة بالخطابات المسمومة ليل نهار  والتي لا تحقق سوى السقوط في وحل السلق الإنثوي للرجال، لتٌصبح تلك الخطابات المستهلكة عبثية تصل إلى ثقافة البائرات البائعات للأهواء، اصحوا يا هؤلاء! لا تقتلوا بخذلانِكم هذا الوطن مرتين، مرةً بالهروب، ومرة بالنقد دون عمل .

لملموا شتاتكم وأحزانكم، لا تتركوا أبطالنا بالمعركة وحيدون يرحلون بجراح غائرة في النفوس، بينما نحن مشغولون في كيل التهم لكل من يتواجد على الأرض ويدافع عن كرامتنا جميعاً، يجب أن تتوقف هذه المأساة وإلى الأبد..

إلى قادة الجيش الوطني في دمت وكل اليمن، لا تتركوا أنفسكم مكشوف الظهر، يجب أن تنتصروا لكرامة بعضكم وارفعوا من سقفِ الولاء والحب لوطنكم وقيادتكم ، لا تقفوا في موقف الضعيف الشاكي، بل قوموا بإسكات كل ناعقٍ يُحاول تفريق الجمع أو بائع عقله ومتخاذل . يتبع