الزكاة والفقر لايجمعهما الا الفساد والفشل والمشاريع الصغيرة فرصة للمعالجة
قبل 2 شهر, 26 يوم

المشاريع الصغيرة هي مفتاح معالجة مشكلة الفقر في المجتمع اذا ماتم توفير البيئة المنتسبة لها وتحفيز الشعب نحوها و بامكان مورد الزكاة ان يغطي احتياجات الفقراء في وطني بل وينقلهم من مربع الاحتياج وطلب المساعدة الى مربع الانتاج والتنمية اذا ماتم اعادة النظر في منظومة الزكاة بشكل كامل ايراد ومصروف والتخطيط للانتقال من مربع الدفع النقدي المباشر لمستحقي الزكاة الى مربع المشاريع الصغيرة تنفيذاً للمثل الصيني القائل لاتعطيني سمكة كل يوم بل علمني كيف اصطادها .

الفشل والفساد في ادارة امكانيات المجتمع وقدراته ومنها الزكاة هي السبب في توسع رقعة الفقر وأهم وابسط المعالجات لها هو في التوسع في المشاريع الصغيرة ليس فقط في المدن بل والارياف والقرى .

كنت اليوم في حوار مباشر في برنامج اليوم على قناة الحرة وكان النقاش حول اليوم العالمي  للمشاريع الصغيرة  وخصوصاً للنساء في اليمن بشكل عام والنازحات بشكل خاص وتم استعراض بعض النماذج الايجابية واوضحنا اهمية ان يتم تعميم تلك النماذج وعدم الاكتفاء بنماذج قليلة واعتبار ذلك نجاح فمثلاً فيما يخص النازحات هناك اكثر من مليون ونصف امراة نازحة اصبحت معظمهن  قائدات الاسرة والمسؤول عن تغطية احتياجاتهم والمشاريع الصغيرة ستشكل رافد كبير لتغطية تلك الاحتياجات واوضحنا انه مازال هناك قصور كبير في توسيع رقعه المستفيدات من المشاريع الصغيرة وان نسبتهن في الواقع لم يتجاوز 1% واحد في المائة من النازحات ويجب ان لانعتبر ذلك انجاز الا بعد تمكين 50% من النازحات ( مليون ونصف امرأة )  من مشاريعهن الصغيرة واوضحنا معيقات المشاريع الصغيرة ومنها ضعف التمويل والتسويق للمنتجات وهذا يعتبر فقط عينة من المجتمع يؤكد اهمية تعميم المشاريع الصغيرة وان تغطي  وتلبي احتياجات المجتمع لضمان ديمومتها واستمرارها بلا انقطاع ولاتوقف .

حتى ابجديات الاغاثة والمساعدات الانسانية يستوجب ان تنتقل خلال سته اشهر من مرحلة تقديم المساعدة المباشرة الى مرحلة التمكين الاقتصادي للمجتمعات كون استمرارية المساعدة المباشرة ( السلال الغذائية ) يقتل روح العمل في المجتمع ويعزز من روح الاتكالية للاخرين لتوفير الاحتياج وكذلك الزكاة يجب ان تنتقل من المساعدة المباشرة – الدفع النقدي –  للفقراء الى مرحلة دعم المشاريع الصغيرة للفقراء لتمكينهم اقتصادياً  .

نستغرب من استمرار وتوسع رقعة الفقر في وطني بالرغم من الامكانيات الكبيرة الذي ربما لو تم تحسين توظيفها بشكل صحيح لتراجعت رقعة الفقر وانتهت وفي مقدمة تلك الامكانات المتاحة هي الزكاة الذي تستوعب الاف الملايين  من الاموال النقدية سنويا وبشكل مستمر بدون توقف والذي بامكانها احداث نقلة كبيرة في واقعنا وبدلاً من التقوقع في مربع التسول من المجتمع الدولي والمنظمات الدولي بالامكان الانتقال الى مربع الانتاج والتنمية بمورد الزكاة وترشيد انفاقه وتحويل مساره نحو التنمية والتطوير مصرف الفقراء يعتبر اول واهم مصارف الزكاة والغرض ليس فقط تقديم مبالغ مالية لهم ومساعدتهم بها بشكل متكرر ومستمر بل انتشالهم من وضعهم الفقير الى وضع جديد يكفل لهم حياة كريمة ومورد رزق جميل وكريم وهذا ما تحققه المشاريع الصغيرة لانه مهما كانت موارد الزكاة هائلة  فلن تستطيع تغطية احتياجات المجتمع في ظل الظروف المعيشية الصعبة الذي يرتفع فيه اعداد من يدخلون فئة الفقراء كل عام واذا ما استمر الوضع كما هو سيتحول الشعب كامل الى فقير وعندها لن تكفي امكانيات واموال العالم لانتشال الشعب من مستنقع الفقر .

المشاريع الصغيرة هي مفتاح النجاح لاي شعب يحتاج ان يتطور ويعزز من حريته واستقلاله بامكانياته المتاحة الشعب الحر هو من يتوقف عن التسول للاخرين ويبدأ في تغطية احتياجياته بامكانياته وقدراته .

نبي الله يوسف الصديق عندما تولى حكم مصر لم يأتي بايرادات جديدة بل فقط قام بتحسين ادارة الموارد المتاحة ونقل المجتمع في حينه من مجتمع فقير الى مجتمع متطور يمنح الشعوب الاخرى المساعدة والعون .

وهذا ماندعوا اليه في  اعادة النظر في ادارة الامكانيات المتاحة مهما كانت شحيحه سيكون لها دور كبير في تحسين الوضع الانساني للشعب والمشاريع الصغيرة ستقوم بذلك وتوظيف الشعب نحو تحقيق هذا الهدف السامي والبداية من مورد الزكاة اذا وجدت الارادة الحقيقة لتطوير وتنمية المجتمع وان يتلو الارادة عمل في الميدان لتحقيقها على الواقع بحسن ادارة العالم  يحتفل باليوم العالمي للمشاريع الصغيرة في تاريخ 27/ يونيو من كل عام وهذا العام 2019 تحتفل الامم المتحدة ويحتفل العالم معها بهذا اليوم  تحت شعار - أموال كبيرة لأعمال صغيرة- حيث  قررت الجمعية العامة  إدراكا منها لأهمية هذه المشاريع تم  إعلان يوم 27 حزيران / يونيه يوما للاحتفاء بها من أجل توعية الجمهور بمساهمتها في التنمية المستدامة ولا سيما في تعزيز الابتكار والإبداع وتوفير العمل اللائق للجميع ووفقا لبيانات المجلس الدولي للأعمال التجارية فإن المشاريع الصغيرة  رسمية كانت أم غير رسمية تشكل ما يربو على 90% من جميع الشركات وتمثل في المتوسط ما بين 60 و 70% من مجموع العمالة و50% من الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى كونها أول المستجيبين للاحتياجات المجتمعية و تميل هذه المشاريع إلى توظیف حصة أکبر من القطاعات الضعیفة من القوى العاملة مثل النساء والشباب والأشخاص من الأسر الفقیرة والنازحين واللاجئين  ويمكن أن تكون أحيانا المصدر الوحيد للعمالة في المناطق الريفية وعلى الرغم من أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تولد أكثر الوظائف الجديدة، فإنها تواجه العديد من التحديات في العمليات اليومية والنمو. ويعد حصولها على التمويل أحد العقبات الرئيسية التي تؤثر عليها بشكل غير متناسب كما تتضاعف قيود التمويل بالنسبة للشركات غير الرسمية التي تكون صغيرة الحجم في أغلب الأحيان. وبحسب التقديرات تمثل الشركات غير الرسمية نحو 74% من جميع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العالم، ونحو 77% في البلدان النامية، وتعتمد في الغالب على تمويل غير رسمي.

في 27 حزيران/يونيه، تحتفل الامم المتحدة والعالم  بيوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تقديرا للدور الذي تضطلع به تلك المؤسسات في نماء الاقتصادات المحلية والعالمية. وهذه المؤسسات — التي تضم عموما أقل من 250 موظفا — هي العمود الفقري لمعظم الاقتصادات في جميع أنحاء العالم وتلعب دورا رئيسيا في البلدان النامية

ووفقا للبيانات التي قدمها المجلس الدولي للأعمال التجارية الصغيرة، تشكل المؤسسات المتناهية الصغير والصغيرة والمتوسطة النظامية منها وغير النظامية ما يزيد على 90 في المائة من جميع الشركات وتمثل في المتوسط ما بين 60 و 70 في المائة من مجموع الوظائف و 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي وقد قررت الجمعية العامة إدراكا منها لأهمية هذه المؤسسات، إعلان يوم 27 حزيران/يونيه يوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من أجل توعية الجمهور بمساهمتها في التنمية المستدامة المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وأول المستجيبين للاحتياجات المجتمعية

إن هذه الأنواع من المؤسسات مسؤولة عن إتاحة فرص كبيرة للعمل وكسب المداخيل في جميع أنحاء العالم، ويُنظر إليها بوصفها محركا رئيسيا لتخفيف وطأة الفقر وللتنمية وتميل المؤسسات المتناهية الصغر والصغیرة والمتوسطة إلی توظیف حصة أکبر من القطاعات الضعیفة من القوى العاملة، مثل النساء والشباب والأشخاص من الأسر الفقیرة. وقد تكون المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة أن تكون أحيانا المصدر الوحيد للعمالة في المناطق الريفية. وعلى هذا النحو، فإن الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تعتبر مجتمعة المزود الرئيسي لتوزيع الدخل في "قاعدة الهرم ". وینبغي أن تکون المؤسسات المتناهية الصغر والصغیرة والمتوسطة أول المستجیبین للاحتیاجات المجتمعیة وأن توفر شبکة الأمان الشاملة مناسبة هذا العام ليست مخصصة لإذكاء الوعي بالحاجة إلى مزيد من الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في البلدان النامية وحسب، بل هي كذلك مناسبة للاحتفال بالمساهمات الهائلة لتلك المؤسسات في الاقتصاد العالم و على الرغم من أن الشركات الصغيرة هي أسرع حركة وأستجابة في عالم متغير، إلا أن صِغر حجمها يعرضها لأخطار. فحصول تلك المؤسسات على التمويل هو من العقبات الكبيرة التي تواجهها، فضلا عن أن تحديد الفرص في السوق الدولية والقدرة على السير في الإجراءات المتعلقة بالتجارة هما من الأمور التي هي أشق على الشركات الصغيرة أكثر مما هي على منافساتها ويعمل مركز التجارة الدولية التابع للأمم المتحدة على التغلب على تلك التحديات من خلال تدويل الشركات الصغيرة والمتوسطة. مركز التجارة الدولية هو الجهة الدولية التي تدشن في هذه المناسبة تقريرها الشهير المعنون ’’التوقعات التنافسية أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لعاام 2019: أموال كبيرة لأعمال صغيرة‘‘.وتكتسي المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة أهمية حيوية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في تعزيز الابتكار والإبداع وتوفير العمل اللائق للجميع وتشكل الجهود الرامية إلى تعزيز فرص حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم على التمويل عبر القطاعات الرئيسية للاقتصادات الوطنية عنصرا هاما في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. وتستهدف أهداف التنمية المستدامة المطالب 8.3 و 9.3 بتعزيز وصول المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم عنصرا هاما في تنفيذ الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة (العمل اللائق والنمو الاقتصادي) والهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة - الصناعة والابتكار والبنية التحتية - ودعت  الجمعية العامة  للامم المتحدة جميع الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية، فضلا عن المجتمع المدني بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية والأفراد وغيرهم من أصحاب المصلحة المعنيين، إلى الاحتفال باليوم بطريقة مناسبة وفقا للأولويات الوطنية من أجل زيادة وعي الجمهور بمساهمتها في التنمية المستدام.وتدعو أيضا الدول الأعضاء إلى تيسير الاحتفال بهذا اليوم من خلال تعزيز العروض البحثية، ومناقشات السياسات، وورش عمل الممارسين وشهادات أصحاب الأعمال من جميع أنحاء العال حيث بدأ منذ وقت مبكر التوجه نحو المشاريع الصغيرة وتحفيز الجميع لاعداد واطلاق مشاريعهم الصغيرة الخاصة كونها تعتبر من اهم روافع التنمية في المجتمع ونواه جيدة لشركات كبيرة ومتطورة لان معظم الشركات العملاقة الكبيرة كانت بدايتها مشروع خاص وصغير وتطورت حتى اصبحت شركات عالمية مرموقه وكبيرة بمعنى ان المشاريع الصغيرة هي البذرة الاولى لشجرة مثمرة قادمة متمثله في شركات عملاقة تنقل واقع المجتمع الى نحو افضل اهم العوائق للمشاريع الصغيرة هو التمويل المالي ومورد الزكاة يعتبر مورد مالي عظيم اذا ماتم اعادة النظر فيه وتحويله من صرافة فلوس نقدي الى مشروع انتاجي تنموي يساهم في التنمية بما يساهم في تنمية الاكتفاء الذاتي في المجتمع وتحويل المجتمع من محتاج ومنتظر للمساعدة الى مجتمع منتج ينمو ويتطور ويرفد التنمية بدلاً من الاتكال على الاخرين فكرة المشاريع الصغيرة واهميتها اصبحت مشروع عالمي رائع وبامكان المجتمعات المستيقظة ان تستفيد منها اما الشعوب النائمة فواجب علينا ايقاضها ولعن الله من لم يوقظها من نومها العميق جداً

العالم ستعد لمساعدة الشعوب الذي ترغب في مساعدة نفسها والتعاون وفي المشاريع الصغيرة بالامكان الاستفادة من تجارب العالم والاقتداء بها حيث تحتفل الأمم المتحدة اليوم ولأول مرة بيوم المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لتشدد على دورها الرئيسي في معظم اقتصادات العالم وفي البلدان النامية.

لانعرف ماهو السبب الذي يعيق اطلاق مشاريع صغيرة في وطني ومن المستفيد من توقف عجلة التنمية وارتفاع اعداد العاطلين عن العمل بالرغم من وجود فرص واعده لتشغيل الجميع في مشاريع صغيرة تغطي الاحتياجات الوطنية للشعب وبالامكان الانتقال الى تغطية احتياجات العالم كخطوة ثانية بعد الاكتفاء الذاتي .

وفي الأخير :

نتقدم الى جميع شعوب العالم بجزيل التقدير والتحيات بمناسبة اليوم العالمي للمشاريع الصغيرة والذي نأمل ان تنخرط جميع شعوب العالم بمافيهم وطني في تحفيز المجتمع للبدأ في مشاريعهم الصغيرة وتذليل الصعوبات والمعيقات التي تعيقهم وفي مقدمتها التمويل الذي بامكان الزكاة والموارد الاخرى معالجة الكثير من معيق التمويل للمشاريع الصغيرة اذا ماتم تحسين ادارة تلك الموارد وفقا للامكانيات المتاحه كون المشاريع الصغيرة هي البذرة الاولى للمشاريع الشركات الكبيرة .

كما ويستوجب ان لايتوقف الجميع عن بذيل الجهود الممكنه لانجاح واستدامة واستمرار المشاريع الصغيرة وذلك بتقديم المقترحات والاستشارات والدراسات الذي تحدد اولويات احتياجات المجتمع والوسائل والمشاريع الصغيرة الممكنه لتغطية ذلك الاحتياج وتطوير مهاراتهم بالمعلومات والمعارف والوسائل الجيدة الذي تختصر الجهد والمال وترفع مستوى جودة منتجاتها حتى لاتتوقف وتنهار .

ولن يتحقق ذلك الا بالاهتمام بتحسين تسويق منتجات تلك المشاريع الصغيرة وتسهيل وتبسيط اجراءاتها ونفقاتها لتكون فائدتها اكبر وجدواها اوسع وتضمن استدامة واستمرارية المشاريع الصغيرة الذي يقتلها ويفشلها ضعف التسويق  .

واستجابة لدعوة الامم المتحدة في  زيادة وعي الجمهور بمساهمتها في التنمية المستدامة نتقدم بمقترح اعادة النظر في اليات صرف موارد الزكاة وتحويلها من مساعدات نقدية الى دعم المشاريع الصغيرة للفقراء لتحقيق الاكتفاء الذاتي لهم وتطوير التنمية في المجتمع كون الزكاة والفقر لايجمعهما الا الفساد والفشل والمشاريع الصغيرة فرصة للمعالجة

عضو الهيئة الاستشارية لوزارة حقوق الانسان + النيابة العامة

[email protected]