حوثي_دور_ ون..المَسِيرَة والمُسَيَّرَة..!
قبل 5 شهر, 14 يوم

الحوثيون وكلاء إيران يقومون  بالهجوم على اليمنين وعلى إخوانهم السعوديين والمقيمين العرب والأجانب  بعرض وطول المملكة العربية السعودية، ويتباهون ويتفاخرون باستهداف منشآت مدنية صرفة مثل: المطارات _المنشآت النفطية _محطات الكهرباء _محطات تحلية المياه.. المهم بالأمر أن  قناة مَسِيرَتهم تقوم بالتغطية المباشرة وتستضيف محللين وهات من تحليلات ومن استنتاجات ومن نقل ما يقوله ناطقهم العسكري من أن المعادلة قد تغيرت، ومن أن الجيش واللجان قد تحولوا بعد اربع سنوات حرب من الدفاع إلى الهجوم ومن أن الحوثة لديهم الإمكانية لضرب اي هدف داخل المملكة، ومن أن المملكة باتت كل مساحتها عرضة للصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة(درون )، وتقوم تلك القناة باستطلاعات وتلقى اتصالات عن النصر المبين باستهداف أماكن مدينة وقتل وإصابة العديد من المدنيين في مطار أبها الدولي وهي عمليات مدانة وينبغي التوقف لحفظ دماء اليمنين من ردة الفعل المقابلة ، وتراهم يبدون من التفاخر بخروج المطار عن العمل ولو للحظات.. ويذهب البعض منهم  في تعليقاته بالقَسَمِ المغلظ من أن الطائرات المسيرة هي ملائكة تقاتل معهم  لجمع المنافقين والمعتدين.. ولا ينكرون أن لديهم بنك من الأهداف هي أكثر من ثلاثمائة هدف وجُلّها أهداف مدنية، قليل من العقل أيها الحوثيون ..!؛

واذا ما قارنا درون الحوثية والتي معظمها يتم التصدي لها واسقاطها من قبل التحالف العربي ، وهي تعتبر كأنها لعبة أمام درون الامريكية..؛ إلا أن درون  الامريكية نفسها  والتي  هي الأحدث والأغلى قد أسقطت مؤخرا في خليج عمان من قبل الحرس الثوري الإيراني ، حيث تكلفة صناعة الواحدة منها ما يزيد  عن ٢٠٠مليون دولار.. هذه الطائرات فخر الصناعة الامريكية قد تعرضت هي الأخرى للإسقاط من قبل الحرس الثوري الإيراني، هذه القوة الضاربة والمتطورة تتعرض للاعتداء؛ وتُهين إيران  القوة الامريكية الأولى في العالم، فهيبة امريكا في المحك وتحت رحمة إيران الفارسية ووكلائها المحسوبون على أمة العرب  في المنطقة..!؛

لقد كاد إسقاط الطائرة المُسيرة الامريكية أن يشعل حربا؛ غير أن إمريكا تراجعت قبل عشر دقائق من تنفيذ الرد  لثلاثة مواقع ..؛ والحقيقة أن ذلك الحدث قد جعل امريكا العظمى تتخبط وتتردد وتهدد وتتوعد وتتراجع، مما حدا بإيران لأن تتحدى وتتوعد وتهدد، وامريكا العظمى تستجدي من  ايران  الجلوس على الطاولة..! ؛

ويمكن الاستنتاج من هذه القصة بمهازلها  ترامب _ إيران؛ و الحوثي _درون.. إما أنه يكون  :_   بداية النهاية لأمريكا العظمى على أيادي اضعف خلق الله ، والسبب غطرستها في العالم، خصوصا ما يخص القضية العربية الأولى قضية فلسطين ودعم إمريكا العظمى للكيان الصهيوني استمرار احتلاله وحمايته؛ وتمكين الكيان الصهيوني من الضم والالحاق  والاعتراف الأمريكي بسيادة المحتل على اراضي ما لا يملك، كالجولان المحتل والضفة الغربية والقدس؛ فلقد ارتكبت إمريكا مؤخراً خطيئة كبرى وعليها مراجعة ذلك الفعلة والمتمثلة  بنقل السفارة الأمريكية للقدس الشريف.. وما تنوي عمله بما يسمى بصفقة القرن بما يشبه تقديم رشوة للفلسطينيين وذلك بإغرائهم  ب٥٢ مليار دولار من خزينة العرب مقابل التخلي عن أرض العرب، والتخلي عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ويقيني أن صفقة القرن هذه التي تعد العدة لها في ورشة  البحرين في الخامس والعشرين والسادس والعشرين من هذا الشهر  هي إلى فشل محقق، طالما الفلسطينيون لا يقبلون بها وموحدين برفضهم لها..!؛ _  انكشاف المستور ومفاده أن إيران وامريكا خلاقاتهما تمثيل وهما  متفقتان على شفط الصناديق السيادية لدول الخليج بجعل إيران فزاعة تهديد للخليج وما الاذرع الذي سمحت إمريكا بزراعتها في قلب الوطن العربي الا الصورة الجلية الواضحة  لممارسة هذا التهديد والتنفيذ ايضا، كما يحصل من قبل الحوثي للملكة بالتزامن مع التوتر في الخليج العربي بين إيران وامريكا ؛ وفي هذه الحالة على الأمة العربية ودول الخليج بدرجة اساسية أن تصحو من غفوتها وتقيم الأوضاع وتقيم علاقتها الاستراتيجية مع إمريكا وتسعى لتنويع علاقاتها وتنفتح مع الصين ودول اخرى من أجل إيجاد التوازن المطلوب، وعليها أن تنظم نفسها وتتصدى  لما يخطط من تمزيق وتقسيم لدولها  ونهب ثروتها..!؛

فإذا ما أرادت الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف العربي الحد من صلف إيران وغطرستها؛  فما عليهم الا تقليم اظافرها!؛ ولتكن البداية بإنهاء اقتتال اليمنيين واستنزافهم من قبل الحوثيين المنقلبين اصحاب المسيرة وأصحاب المُسيرة..؛ وذلك بإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والسلطة  الشرعية؛ عند ذلك ممكن الحديث عن أن الولايات المتحدة تريد بالفعل تأديب إيران والانتصار لهيبتها من أنها الدولة العظمى رقم واحد..!؛ بدون البداية هذه فكل التصريحات تظل مجرد كلام ليس أكثر..!