الشرعية واغلاق ملف السياسة الخارجية
قبل 2 شهر, 7 يوم

مجلس الأمن يجدد دعمه للمبعوث الاممي غريفيث ، ووزير خارجية الشرعية خالد اليماني يقدم استقالته.

انحياز واضح لمجلس الأمن والمجتمع الدولي مع ميليشيات الحوثي ، وما تجديد الدعم لغريفيث الا دليل واضح على وقوف الامم المتحدة والمجتمع الدولي وراء كلما فعله المبعوث من تواطؤ مع الميليشيات الحوثية في الحديدة والالتفاف على اتفاق السويد بطريقة ماكرة تتمثل في اظهار انسحاب الميليشيات من ميناء الحديدة وغيره بطريقة احادية وهي في الاصل باقية لم تنسحب بل اراد المبعوث ان يبرر لها ويظهرها بمستجيبة ومنفذة للاتفاق دون ان يتم في حقيقة الواقع شيئ.

اليماني قدم استقالته ، وهل سبب فشل السياسة الخارجية للشرعية هو وزير الخارجية .

ربما الوزير قدم كل جهوده ولكنه لم ينجح بسبب انحياز المجتمع الدولي مع الحوثي ، وعندما ينحاز المجتمع الدولي لن ينجح اي وزير خارجية في كسب المعركة سياسياً .

وهنا يعني لو أتيت بأكفأ شخص في اليمن او في العالم ويتولى مهام وزير الخارجية فلن ينجح مادام المجتمع الدولي منحاز مع الحوثي.

إذاً لا فائدة من بقاء الوزير او تعيين وزير آخر بديل عنه.

في مثل هذه الظروف كانت استقالة اليماني خيرٌ له ، واعتقد ان قيام الشرعية باغلاق ملف السياسة الخارجية هو الافضل ، والحل هنا هو المعركة العسكرية لا غير وعليها فلتركز الدولة.

منذ بداية المعركة لم تستفد الشرعية من السياسة الخارجية .

المرجعيات الثلاث وقرارات مجلس الأمن لم تفد الشرعية على الواقع .

تقدمت الشرعية من عدن إلى الحديدة والضالع وتعز ومن مأرب حتى صنعاء بفعل المعركة العسكرية وليس بالسياسة الخارجية.

رغم كل الاوراق التي تمتلكها الشرعية بما يقوي احقيتها إلا انها لم تستفد من تلك الاوراق ميدانياً وواقعياً.

لم ينسحب الحوثي شبر واحد بفعل اتفاق دولي او نتيجة قرار دولي او اتفاق.

وانما يقف المجتمع الدولي بصف الحوثي وينقذه من التراجع والهزيمة رغم امتلاك الشرعية عدة اوراق سياسية كالقرارات وغيرها والتي كان من المفروض ان يقف المجتمع الدولي بصف الشرعية لا بصف الحوثي.

اعتقد انه لا فائدة من السياسة الخارجية في ظل الحرب الدائرة باليمن ، وعلى الشرعية ان تركز على المعركة العسكرية ولا تلتفت للمجتمع الدولي إلا بعد تحرير صنعاء ... فالسيف اصدق أنباءً من الكتبِ.