تيار سلفي هو الطرف الأفضل داخل الشرعية
قبل 9 يوم, 16 ساعة

منذ بداية الحرب في اليمن بين الشرعية والانقلاب ، وأنا أراقب وانظر لموقف وتعامل وعمل كل طرف داخل الشرعية ، وبعد اربع سنوات وصلت إلى ان هناك تيار سلفي وليس كل السلفيين هو الطرف الأفضل داخل الشرعية من خلال تضحياته ومواقفه وعمله وتعامله.

هذا التيار السلفي هو الأفضل من كل الاحزاب الواقفة مع الشرعية بما فيها مؤتمر الشرعية الذي هو حزبي كوني مؤتمري ، وأيضاً افضل من كل التيارات السلفية الأخرى.

الجماعة السلفية في اليمن انقسمت وتفرقت حتى أصبحت تيارات عدة أبرزها خمسة تيارات أثنان في مناطق الانقلاب ومحسوبة عليه وثلاثة في مناطق الشرعية ومحسوبة عليها وعلى التحالف .

التياران المحسوبان على الانقلاب هما :

1- السلفيون المخدوعون ، وهؤلاء هم تيار مهتم بمراكز العلم وكان اذعانهم للانقلاب وطاعة جماعة الحوثي موقف فيه نوع من الحكمة والتزام بالمنهج الذي يقتضي طاعة ولي الأمر ، ولكن ذلك لم يثمر من حيث الحكمة في تأييد الحوثي مقابل الاستمرار في نشر الفكر السني والمحافظة على المساجد ، فالجماعة الحوثية سيطرت على الكثير من المساجد ونشرت فكرها بقوة ولم يعد للفكر الآخر أي تأثير ، وايضاً التزام ذلك التيار بطاعة ولي الأمر لم يثمر بشكل ايجابي من حيث نصيحة الوالي لمحاربة الفساد والجرائم التي تحدث في المجتمع بما يعود النفع على الناس.

اذا كان المنهج يفرض طاعة ولي الأمر فالدين يفرض نصيحة طاعة ولي الأمر ووعظه فأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ، ولكن ذلك التيار بطاعتهم للحوثي وعدم نصحه ووعظه وتقديم المشورة له بسبب عدم استدعاءهم او استشارتهم من الحاكم او سكوتهم عن كلمة الحق في منابرهم من رفض لفساد ميليشيات الحوثي وجرائمها يعتبر أمر انعكس سلباً على ذلك التيار السلفي وجعلهم سلفيون مخدوعون من حيث ان الحوثي اراد طاعتهم له ولم يقربهم حوله لنصحه ووعظه ، وجعلهم سلفيون شياطين من حيث سكوتهم و عدم استنكارهم لفساد الحوثي وجرائمه فالساكت عن الحق شيطان أخرس.

2- سلفيون الجمعيات ، وهؤلاء كان تأييدهم للحوثي من باب الحفاظ على مصالحهم ، كونهم يستغلون العمل الخيري سابقاً وحالياً في صالح انفسهم ، يقدمون تصورات مشاريع خيرية ويجمعون تبرعات ثم يتقاسمونها فيما بينهم ، ورن وزعوا شيئ فهو يسير من اجل السيلفي والتقاط الصور .

هؤلاء يهمهم الجانب المادي وأساءوا للدين  واغلبهم متزوج من اربع نساء ولديه عدة منازل وسيارات ، واصبح الناس ينظرون لهم بنظرة سلبية وصار تصنيفهم كورقة حارقة في المجتمع ليس لها أي تأثير.

التيارات السلفية المحسوبة على الشرعية والتحالف هي:

1- السلفيون السياسيون ، وهؤلاء هم السلف الذي اعلنوا حزب مؤخراً ، ولكن تأثيرهم ظل ضعيف على المستوى الجماهيري والاعلامي والعسكري وليس لهم دور فعال في الجبهات بسبب عدم اتحادهم مع التيارات السلفية الاخرى ، أيضاً لم يقدموا نموذج سياسي جديد بل ظهروا بسياستهم كفرع لحزب الاصلاح في اليمن بسبب اختراقهم واستخدامهم كذراع للاصلاح ، وبسبب تأثرهم بالفكر الاخواني وتقليده في الجانب السياسي ليصبحوا كتيار انتهى من حيث بدأ الاخوان.

2- السلفيون الانفصاليون ، وهم الذين يدعون لانفصال اليمن ويحرضون ابناء الجنوب لذلك تحت مسمى القضية الجنوبية كهاني بن بريك ومن معه ، ورغم اني لا زلت مصدق ان هاني بن بريك يريد ذلك وان موقفه ذاك يأتي من باب السياسة وسينقلب على موقفه مؤخراً ، ولكني اعتبر ذلك خطأ حتى ولو كان سياسة ، فالسياسة التي تجعلك تخالف المنهج السلفي وتكذب وتدعو للتفرق والتمزق لتسيئ للسلف وتخالف مبدأ الاعتصام ويظل موقف سلبي محسوب عليك وعلى فكرك ، فهذه ليست سياسة ، هذه نجاسة وتعاسة وخساسة لا أكثر.

3- السلفيون المجهولون أو السلفيون الوطنيون أو ممكن ان نسميهم السلفيون الحقيقيون ونطلق عليهم سلفيون السلف .

هؤلاء دورهم الكبير ونضالهم وتضحياتهم في كل الجبهات بشكل كبير.

في الحديدة وفي الضالع وفي تعز وفي صعدة .

هم أكثر من ضحوا وناضلوا في تحرير الجنوب وهم أكثر من يشاركوا في تحرير الشمال .

هؤلاء جنود مجهولون يعملون بصمت ولا يهمهم الإعلام ليقولوا نحن ضحينا وقدمنا وعملنا لأنهم مخلصون ويهمهم الوطن وليس انفسهم .

هؤلاء تجدهم خلف ولي الأمر جنود للرئيس هادي ودولته وادوات لزرع الامن والاستقرار والخير والنماء وحيث وطأت اقدامهم في منطقة حققوا الأمن والسكينة وزرعوا الحب والألفة والاخاء .

هؤلاء الافضل عملاً والافضل تعاملاً .

لا يريدون مناصب ولا يريدون مصالح وانما يريدون رضاء الله ومصلحة الوطن واليمنيين .

في تعز دور السلفيين يوازي دور بقية الاطراف ، فعملية تحرير تعز تبين ان دور السلفيون في الجبهة الشرقية يوازي مشاركة كل الاطراف في الجبهات الاخرى وهو ما يفرض منح السلفيين نصف مناصب الدولة في تعز والنصف الاخر لبقية الاطراف ، ولكن السلفيون لا يريدون مناصب ولكنهم يريدون مصلحة تعز ولذا انسحبوا لخارج تعز حتى لا يستخدمهم الخصوم تهمة مغرضة لزعزعة الاستقرار لتحقيق اغراضهم الحزبية المقيتة .

هؤلاء أكثر من ينزعج منهم الحوثي ، ولذا فإنه عند ايقاف معركة الحديدة بناءً على اتفاق السويد مباشرةً ، فإن محمد علي الحوثي حينها كتب مغرداً في تويتر قائلاً " توقفت معركة الحديدة ونقول لأهل الكتاب والسنة عودوا للجنوب واللي يريد يجاهد يذهب القدس ونحن بانعطيه الف ريال "

وهذا يدل على ان الحوثي منزعجاً بقوة من السلفيين ومن دورهم في الجبهات والقتال.

ايضاً هؤلاء ليس ارهابيون كما يزعم ويظن البعض ، وانما يتم محاربتهم وتشويههم بدعوى وتهمة الارهاب ، فالارهاب والتنظيمات الارهابية لا تتغلغل وتتوائم إلا مع تيارات اسلامية تسعى لأن تصبح دولة ، كون اي تنظيم ارهابي يعتقد وينهج اقامة دولة خاصة به ، أما هؤلاء السلفيون فلا يريدون دولة لأنفسهم ولا يسعون من أجل دولة خاصة بهم ، وانما هم سنداً للدولة ومعيناً لولي الأمر ومحاربون للفتن في مجتمع المسلمين ، ولذا فإن هناك تضاد واختلاف بينهم وبين التنظيمات الارهابية ، مما يبين انهم ضد الارهاب وليس معه .

تحية لهؤلاء السلفيون المناضلون الوطنيون .

السلفيون الحقيقون .

سلفيون السلف .

وادعوا كافة اطراف الشرعية الاقتداء بهم ان  كانوا بالفعل وطنيون يحبون الوطن ويريدون الخير لليمن