من هو المبعوث الرابع لليمن؟
قبل 3 شهر, 25 يوم

ثمانية اعوام والأمم المتحدة تشرف على الأزمة اليمنية منها خمسة اعوام متابعة دؤبة لأنعاش وتشجيع الإنقلاب وتمكينه من التجذر ومحاولة تلميعه في أروقة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجعله طرفا رئيسا لايجوز تجاوزه ويجب أن يُشارِك الشرعية المعترف بها في الحكم إن لم يكن -الانقلاب- هوالشرعية ذاتها وهذا مابدى واضحا في تعاطي المبعوث غريفيت السلبي في الحديدة عبر وقاحة فجة ومجاهرة بالإنحياز التام للإنقلابيين في الواقع وفي إحاطته الأممية الأخيرة.

على حين غفلة من موقف الأمم المتحدة المتماهي والمتواطئ مع الإنقلاب برز الموقف الرسمي والرئيسي  للشرعية وإن كان متأخرا والذي كان مطلوبا مع اول انحراف أممي  - ومالا يدرك كله لايترك جُله- لتبدي استيائها واتهامها للمبعوث غريفيت بعدم النزاهة مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بضمانات على حيادية ونزاهة المبعوث غريفيت للعودة للتعامل معه والجلوس على مائدة التفاوض هذه المائدة التي ماعرف اليمن منها خيرا قط وكان إثمها أكبر من نفعها.

استطاعت الأمم المتحدة عبر مبعوثيها أن تُحول الأوقات الأصلية لحل المشكلة اليمنية إلى اوقات ضائعة مضيفة لها أوقاتا إضافية يستفيد منها الإنقلابيون في تعزيز قواهم المنهارة تحت ضربات الجيش الوطني بتعزيزات جديدة وتمترس في الجغرافيا للإحتفاض بالمناطق التي تحتلها مليشياته وتلغيم لطاولات الحوار بتلكؤ مفاوضيه وكثير مكايدتهم ومخادعتهم و(لف ودوران) لنشطاء الإنقلاب في دهاليز الأمم المتحدة ومنظماتها والدول المهيمنة عليها لتزوير الحقائق وادعاء مظلومية السلالة الإنقلابية وأنها سلطة فرضت نفسها لتدافع عن سيادة بلد هي في الحقيقة العدو الذي  فرض هذه الحرب بانقلابها المشؤوم.

تباطؤ التحالف في الحسم وكثير اشتراطاته على الشرعية وتحكمه في مجمل قراراتها وهيمنته على أجزاءكبيرة من الجغرافيا التي حررتها ، صمت الشرعية على إجراءات التحالف نحوها، تشاكس بعض مكونات الشرعية وتنازعها وكيد معظمها على البعض الآخر منح الأمم المتحدة فرصة التواطؤ مع الإنقلاب و أن يصبح غريفيت سلاليا أكثر من السلالة تحول من مبعوث محايد نزيه إلى محام ومترافع عنها في الأمم المتحدة وشاهد زور في محكمة لاتعرف من العدالة إلا شعارها.

وحدة صف مكونات الشرعية وترفع بعضهم عن سفاسف الأمور والكيد بالبعض الآخر وتحرر الشرعية من حالة استضعافها والتحكم بها وتشجيع التمرد على قراراتها وإعادة التحالف لحسابات الحسم على وقع الأخطار المتصاعده على أهم واكبر دولة فيه والتي ليست أخطارا انقلابية فحسب وإنما أخطارا اقليمية دولية أممية اتخذت من الإنقلابيين ذريعة لتحقيق أطماعها في المنطقة كل ذلك ضمان حقيقي لدعم الجيش الوطني الدعم الدائم ليكون المبعوث الرابع والأخير وهو المبعوث القوي والنزيه  لتحرير الجمهورية وإنهاء أسوء حقبة تاريخية انقلابية لأقبح عصابة مليشاوية تعدى خطرها من الكهوف إلى خارج اليمن.