. وخز بالإبر..الجيش للحسم وإلا فإلانتظار لما هو أمر .. !
قبل 30 يوم, 9 ساعة

 

..كنت قد اختمت مقالي السابق بأنه ينبغي أن نقول من انه قد حان الوقت بان يتحمل كل مسئول مسؤوليته من مسئولي الشرعية..؛ طبعا وأن لا نترك العابثين يعبثون ،والخائنين يخونون ،والفاسدين يفسدون ، وجميعنا يُحمل الرئيس الشرعي لوحده  كامل المسؤولية وكأننا به قد أصبح كما كان الرئيس السابق يقول عن نفسه بأنه سيارة هيلوكس  يحمل على متنها الفاسدين ويدافع عنهم ويتحاسب أمام الشعب بدلا عنهم ..لا ينبغي أن نكرر الأمر ونجلس نكرر الرئيس هادي هو السبب حتى ولو كان ،فنحن ايضا  مشتركين لأننا لا نشير إلى أولئك.. فأهم مؤسسة وطنية مثلا  لا تزال في المرحلة الأولى من التشكل والتكوين ،ولا ينبغي أن تتشكل على خطأ فتتكرر  مأساة اليمنين عند استيلاء أي طائش او مراهق على هذه المؤسسة والتي يفترض أن تكون عتيدة وضامنة للسلام والاستقرار والأمان  ..؛ علينا أن ننشئ مؤسسة عسكرية وطنية احترافية فيها كل اليمنيين ومن مختلف مناطق اليمن عقيدتها الوطن وحبه فقط ،حامية للدستور والمؤسسات السيادية ولا تتدخل ابدا في السياسة ..!؛ هذه القيم والأشياء  يجب أن تسود وهي غير موجودة في المؤسسة الوليدة الآن ،بل أن الأمر أخطر فبعض وحداتها  تتشكل على أساس جغرافي أو مناطقي أو  عشائري ،أو ايدلوجي ؛ وقد تجد بعض الوحدات أو الأولوية للأسف يكون تشكيلها كاملا  من قبيلة معينة،وبعض الألوية والوحدات تسمى بأسماء اشخاص وتتبعهم فعلا ومدموجة في الوية عسكرية نظامية ..!؛

مؤسستنا العسكرية تحت النشأة يتخللها فساد وإفساد كبيرين في اعداد الوهميين وفي التسليح وفي المشتريات وفي كسب الولاءات وفي اعطاء الرتب بالهبل على مدنيين كان كثير منهم  الى وقت قريب معلمين بالمدارس والمعاهد ..مؤسستنا العسكرية هذه تراها مؤسسات وجيوش فألوية الحماية الرئاسية جيش والوية  أو ما يطلق عليه بجيش مارب، جيش  أو قوات مشتركة  في الساحل الغربي (الوية العمالقة والمقاومة التهامية وألوية حراس الجمهورية غير المؤطر بشكل رسمي وقانوني) ،أما في المناطق المحررة فأغلب المسيطرين عليها ليست المناطق العسكرية النظامية ،وإنما تشكيلات غير قانونية،فتجد اسمائهم  أحزمة أمنية(عدن ومحيطها ) ،ونخب (شبوانية وحضرمية)،وفي تعز (كتائب ابو العباس) بالرغم من انها نظريا قد أدمجت في اللواء 35  إلا انهم يعملون باجندة غير اجندة جيش الشرعية ،وهناك اطفال مراهقون  يتبعون قادة عسكريون -  كغزوان مثلا  في تعز_ ..!؛

مؤسستنا العسكرية الوليدة ليست لها غرفة عملية واحدة أو هكذا يتبدى لنا ،حيث نرى المعارك تدار  بعد خزنة قات  ،فمن اشتد حرك جبهته وتقدم ،ومن لم تهتم به الشرعية او لم تجيب له مؤن وعتاد افتعل مشكلة ويتقدم ..؛ نحن المتابعون  نلحظ  المزاجية في تحريك الجبهات وليست وفق استراتيجية عسكرية ستفضي الى الحسم أو هدفها الحسم النهائي على الانقلاب ، ولذلك لا نرى عندما تتحرك جبهة تتحرك باقي الجبهات ،بل نرى أنه يغلب عليها  الجمود أو السكون ،ونتيجة لذلك نجد ما يتكرر من ان التحالف قد قصف المتقدمين في الجبهات وقد يرافق ذلك بالغمز على تعمده ذلك وفي احسن الأحوال بالخطأ لانه لم يتم التنسيق معه ..فيصور من في قلبه –إن_ مرض  من التحالف من انه صار يعمل مع الخصوم عندما يضرب النسق الأول المتقدم ممن يحسبون على الشرعية..!؛

أما اعلاميا فلا ذكر لانتصار معين للجيش اليمني ..؛ فهو مستبعد من ذلك واذا ذكر بجانب قوى اخرى مشتركة معه او بجانب ذكر التحالف وإسدال الفضل له    ،ومسحوب من التويته العسكرية  الهيبة فعندما تقدمت ألوية الرئاسة مؤخرا في الضالع  على سبيل المثال هوجمت تلك القوة من الحوثة ومن الخلف مما اضطرها للانسحاب ..فيتناول الاعلام ان القوات الجنوبية على سبيل الحصر وصلت الى المكان الفلاني وتدخلت وحررت أو وصلت الى الحدود الشطرية السابقة وتوقفت ، أو ..او ..؛ وكذلك  قد تسمع أن الحزام الأمني (تشكيلات غير شرعية) تصدى للحوثيين و أوقع فيهم الهزائم ..؛ خمس سنوات هل سمعتم عن طيران الشرعية او القوة الجوية والدفاع الجوي ،وهل سمعتم عن ان القوات البحرية اليمنية فككت الغام بحرية  للحوثين في البحار اليمنية ..لا نسمع لا لقوات بحرية ولا لقوات جوية للجيش اليمني  وهو المؤمل ان نثق فيه ونعتمد عليه  بعد الله ..!؛  فلماذا اذا نسميه حيش وطني ..؟!؛  إن كانت هذه الصنوف  (القوات) لا تتوفر فيه ،وجيش هذا وضعه ،فمن الطبيعي أن نحصد الهزائم أو الاطالة في الحرب أو التوقف عن الزحف في الجبهات ؛بل أن الأدهى أن تجد وحدات أو قادة وحدات حتى لا نظلم هم من يسهلون وصول الاسلحة الى الحوثين الذين يقتلون وحدات الجيش والشعب اليمني ..؛كذلك نسمع عن الخيانات وتسليم مناطق للحوثين دون قتال من بعض الوحدات ،وعندما تسأل لماذ لا يتم  تنفيذ القرار؟، ويسلم رقاب وحدته وموقعه للخصوم  انتقاما من الشرعية وحتى يظهر الخصوم من  أنهم  قد انجزوا نصرا محرزا على الشرعية واستولوا على المنطقة الفلانية التي كانت بيد الشرعية ، وقد ترى ان المقاومات تتداعى وتدعم الجبهات ضد الغزاة،ثم فجأة تسمع عن  ذلك الحماس والتوقف  عن الزحف ضد المعتدين عند الوصول إلى أول نقطة أو برميل شطري كان موجودا قبل عام 90 من القرن الماضي ،والتمرتس خلفه وكفى ..!؛ بعد كل هذا الضرب من الإبر الصينية على جسد الشرعية و التحالف.. أرى أنه ينبغي على القائد الأعلى للقوات المسلحة  الرئيس الشرعي  المشير / عبده ربه منصور هادي القيام بالآتي:

- فلثرة قوائم المنتسبين للجيش وإزالة كل الوهمين من كشوف الرواتب ،أي تنظيف سجلات الجيش من الوهميين فالتغيير يبدأ من داخل  هذه المؤسسة لو اردنا مؤسسة عسكرية وطنية ..!؛

- كل متطوع للحرب مع الشرعية  ينبغي جمعهم في تشكيلات خاصة مؤقتة يستفاد منها اثناء كجيش احتياطي  يتبع ويستدعى ويسرح ويأتمر بأمر هيئة الاركان  الجيوش اليمنية ويجب فصلهم تماما عن تشكيلات وصنوف وحدات  الجيش  النظامية الاحترافية .. !؛

- على فخامة الرئيس إعادة النظر من تعيين من يثبت فسادهم او عمالتهم او خيانتهم للأمانة الملقاة على عاتقهم ..!؛

- دمج جميع الوحدات العسكرية على اساس وطني  لا جغرافي او قبلي او عشائري ،و بحيث لا يظهر أي لواء عسكري غالبيته محسوب على جغرافيا معينة او منطقة معينة وان يتم الاهتمام بالقوات البحرية اكثر بكثير في  الجيش  الوطني الجديد ،ويجب ان تكون الفلسفة العسكرية دفاعية ولا تحمل أية نزعة عدائية ضد الشعب او الجيران ..!؛

- أخيرا إصدار قرار فوري بحل  كل التشكيلات غير القانونية وبالتنسيق مع التحالف وعدم التزامها وتنفيذها تعتبر جماعات ارهابية وتحارب على هذا الاساس ..وان ظهر أي دعم لها خارجي فينبغي عند ذلك الافصاح عنهم  وطلب اعفائهم من التحالف يصبح واجبا وطنيا .. أما هكذا استمرار استنزاف اليمنين دون حسم فليس مطلوبا بل و مدانا ..!؛

- الاعلان من قبل رئيس الجمهورية مهلة محددة للمليشيات الانقلابية لتسليم المعسكرات والعتاد الى الدولة الشرعية ما لم يعلن حالة التعبئة العامة وتحديد ساعة الصفر لينطلق التحرير من كافة الجبهات وفي  الزحف من كل منها صوب  لتحرير المدن وتحرير العاصمة من قبضة الانقلابين .. !