مشروع إيران في اليمن حالياً أقوى من قبل 5 سنوات
قبل 4 شهر, 2 يوم

عندنا مثل شعبي يقول " اللي ما يهاب الرجال ما هو برجال " .

أي الذي ما يهاب أعداءه ولا يضرب لهم ألف حساب ما هو برجل .

هذا المثل ممكن نطبقه على قياس مدى قوة اعدائنا ومقارنتها بين الأمس واليوم  وهو ما يجعلنا نقول ان الحوثي اليوم اصبح أقوى من خمس سنوات في بداية الانقلاب ، وهذا الكلام اقوله ليس تقوية لمعنوية الحوثي كما يفسر في مثله بعض المخطئون ولكن اقوله من باب التحذير من خطر العدو الذي ينمو حتى لا نظل نعتقد ان الحوثي يضعف ولا ندري إلا وهو قد قضى علينا.

كنا نظن ان اطالة أمد الحرب ستستنزف الحوثي وتضعفه ، ولكن ما حصل هو العكس ، اطالة امد الحرب جعلت الحوثي يتقوى ويعد اعداد كبير في عدة مستويات ويتطور في عدة مجالات عسكرية وسياسية .

وهذا ما يعني ان الحسم والقضاء على مشروع إيران في اليمن بوقت مبكر افضل من التأخير وخير البر عاجله.

هل تتذكرون يوم ان قامت جماعة الحوثي قبل سنوات بصنعاء بافتتاح مشروع تدعي انه مصنع لطائرات ، ونحن كنا حينها نستهزئ ونتمسخر ، ولكن ما حدث هو بالفعل صنع طائرات مسيرة صغيرة والكل رأى بعد ذلك خطرها ونشاطها وتنفيذها للكثير من الهجمات حتى وصل خطرها للمملكة والإمارات.

 في بداية الانقلاب لم يكن الحوثي عنده طيران مسير ، ولم يكن مهدد للمملكة والخليج بهذا الشكل الكبير ، ولا تستبعدوا ان الحوثي قريباً يصبح عنده مضاد للطيران الحديث ويسقط كل طيران التحالف .. كلما تأخر الحسم كلما كان في صالح الحوثي ليتطور عسكرياً ، وبعد كل هذا ماذا تنتظرون من الحوثي ، هل تنتظرون ان يصنع سلاج نووي ويستهدف الرياض ، أقضوا على الحوثي وحرروا صنعاء قبل ان يصبح الحوثي في الرياض ويظل موقفكم في الدفاع ولا تستطيعون الهجوم ، لا تغتروا وتقللوا من شأن خطر عدوكم ، اقضوا على عدوكم قبل ان يقضي عليكم او قبل ان لا تستطيعون القضاء عليه.

 خلال هذه الفترة من بداية الحرب ، تقدم وتطور الحوثي ليصبح قوياً في عدة مجالات ليصبح اقوى من قبل خمس سنوات واهمها ثلاثة مجالات .

المجال الأول : الموارد البشرية في الجانب العسكري إذ درب الحوثي الكثير من الجنود بعد تجييشهم وتحشيدهم نحو الجبهات ليصبح عنده عدد كبير من الميليشيات المدربة للقتال .

المجال الثاني : التصنيع العسكري إذ تطور الحوثي في صنع صواريخ باليستية وطيران مسير من خلال استخدامه لقطع التصنيع التي تصل من إيران عبر التهريب بالاضافة لقيام خبراء من إيران في تدريب الميليشيات .

المجال الثالث : مالياً فقد جمع الحوثي ثروة مالية كبيرة من العملة اليمنية والعملة الصعبة خلال هذه الفترة وبالذات منذ افلاس البنك المركزي بصنعاء ، وهذه الثروة اعدها الحوثي كمخزون مالي لمواجهة المعركة بالاضافة إلى انه اصبح لديه مقدور على تفعيل البنك وصرف رواتب وانما يؤخر ذلك للوقت المناسب الذي يظهر فيه كدولة مكتملة ذات قوة عسكرية واقتصادية ، البنوك في مناطق سيطرة الحوثي تعج بمئات مليارات الريالات خلاف المخزون الكبير في منازل قيادة الجماعة   واصبح الحوثي لديه قدرة ايجاد احتياطي نقدي يفوق خمسة مليار دولار ، بالاضافة إلى ان الحوثي اوجد عدة مصادر دخل تكفي لسد ابواب النفقة كرفع الضرائب بخمسة اضعاف عن ما كانت قبل وغير ذلك من المصادر التي جعلت الحوثي صاحب قوة مالية كبيرة مخزوناً وتدفقاً متواصلاً مستمراً في الايرادات .

لا تستهينوا بعدوكم حتى لا يستهين بكم ، ولا تتأخروا في القضاء عليه حتى لا تدرون إلا وقد قضى عليكم .

حرروا صنعاء والحديدة وكل الشمال قبل ان تجدون الحوثي قد عاد لعدن ومأرب وسيطر على الجنوب .

حرروا مالم يتحرر قبل ان تخسروا ما قد تحرر