لا تلوموا غريفيت
قبل 9 يوم, 3 ساعة

الأمم المتحدة هي الوجه الاستعماري الاقبح في الواقع المعاصر وغريفيت لم يصل الى هذا المكر بطول خبرته ولا بارتفاع منسوب كفاءته في العمل السياسي والاممي وإنما يظل غريفيت أداة من أدوات الدول المتشاركة حينا والمتصارعة احيانا على تقاسم النفوذ في المنطقة يتقمص الثوب الأممي والعمل الإنساني لتنفيذ  مخطط تقسيم الثروة والنفوذ.

ماتثبته الأحداث هو أن غريفيت لم يأت لتمكين الشرعية ولا لشرعنة الإنقلاب والمهمة الحققية لغريفيت هي تحقيق اطماع الدول المهيمنة على الامم المتحدة (امريكا، بريطانيا) سواءً بشرعنة الإنقلاب أو حتى باسقاط الإنقلاب.

اهم تلك الأطماع استكمال مابدأه ترامب من ابتزاز دول المنطقة عبر غرس جماعة ارهابية في خاصرة الجزيرة العربية وعلى ثغرة من ثغرات الوطن العربي ( باب المندب) وتمكينها من ادارة موانئ على ساحل الأحمر لاستقبال الدعم في صورة معونات انسانية والتي سيستفيد منها اولا انصار الحركة الإرهابية الإمامية لاطالة الفوضى والتمرد وتزويدها ايضا بالدعم اللوجستي عبر تلك الموانئ كل ذلك سيساعد في ابتزاز دول الاقليم المؤثرة والمتحكمة في ملف القضية اليمنية.

استغل غريفيت تنازع بعض دول التحالف على تقاسم الجغرافيا اليمنية ومواردها واستفاد في تمرير مخططه على اطالة أمد الحرب واطالة المعاناة ووجدبغيته في تمرير مقترحاته باستضعاف الشرعية وانتزاع مهابتها والتحكم في قراراتها واضعاف دورها في معظم المناطق التي حررتها.

مما يدلل على تواطؤ الأمم المتخدة وكيلها بمكيالين أنها ‏القت عبر غريفيت بالحديدة والانسحاب منها كطعم للشرعية بينما اتاحت للمليشيا في التمدد والتوغل والسيطرة على مناطق اخرى حجور والعود واخيرا قعطبة انموذجا وأصبح ملف الحديدة في قبضة الامم المتحدة وتديره بتواطؤها مع المليشيا التي في قبضتها المدينة والميناء  بينما يكمن حل قضية الحديدة والجمهورية في قبضة جيش الشرعية.

لايلام غريفيت على ديبلوماسيته الماكرة وإنما كل اللوم على الذين ألقوا بكل ثقتهم وحسن نواياهم بين اقدام اول مبعوث اممي لليمن (بنعمر) فأحكم وثاقهم وجردهم من سلطاتهم وبدأ ينتزع قراراتهم من بين أيديهم ويسلبهم قواهم ليمكن لقوى التمرد الإمامي حينها من اسقاط الدولة واستباحة الجمهورية وقتل رموزها وكل ذلك تحت غطاء الحوار الوطني وادماج المليشيا فيه بكل ادوات تمردها فأضحى ذلك الحوار هو المظلة والاداة التي مكنت للمتمردين من فرض وجودهم كأمر واقع وقوة اوجدتها الأمم المتحدة لتمرير مخططاتها وتحقيق اطماعها إذْ كانت تجلس المليشيا للحوار نهارا وتغتال الجمهورية ليلا ونهارا على مرأى ومسمع من المبعوث الدولي والسلطة الرسمية ومعظم القوى الوطنية دون أن يحرك جميعهم ساكنا.