الإختلاف في الرأي يفسد الود ويعدمك الأخ والصاحب !!
قبل 3 شهر, 29 يوم

 

للأسف صار الإختلاف في الرأي يفسد الود ويعدمك الأخ والصاحب ويخسرك عملك وقد يسبب لك الضرب المبرح ؛ هذا هو واقعنا ليش نكذب على أنفسنا ونغالط أرواحنا ونقول ان " الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية " وهذه المقولة ليست لنا ولا صلة لها بواقعنا ولا تنتمي إلى " بلاد العرب أوطاني " حيث الرأي يوديك في ستين داهية ويدخلك جحر الحمار ويعدمك المال والضمار ويخليك تبيع البيت والبقرة والحمار وترحل ؟!!

 نحن في اليمن لو اختلفت مع صاحبك بمنشور زعل وطلع له السكري والضغط ويبوسر ويخرب طعم القات عنده ويتعكنن وما عاد يرد عليك السلام وتلاقيه يدخل لك على الخاص يسبك ويعرعر لك لوما يبرد قلبه ومش بعيد يجي إلى بيتك يضربك لوما يكسر عضامك ويروح بعد أن قام بالمهمة وأدى الواجب واشفى غليله وبرد قلبه منك لأنك اختلفت معه بالرأي  . !!

ربما أثرت الحرب في نفسيات الكثيرون منا وصار لا يتحمل حتى كلمة أو منشور أو رأي مختلف ؛ تخندق الجميع وراء كل طرف وصار البعض يتحسس من اي حرف ناهيك عن كلمة يمكن أن تختلف فيها معه يشتم منها رائحة اختلاف في المواقف أو انتقاد لما يحدث .

كم من أشخاص تم تغييبهم في سجون الحوثيين لمجرد وشاية بأنهم انتقدوا الحوثيين او اظهروا خلافهم معهم في القناعات والآراء أو كتبوا منشورات في مواقع التواصل الإجتماعي تنتقد ممارسات مليشيا الحوثي وفي الجانب الآخر في جانب الشرعية كم من تقارير كتبت من ناشطين أو اعلاميين ضد زملائهم لمجرد أنهم انتقدوا ممارسات أو انتقدوا الشرعية وقياداتها ورموزها وحدثت لهم مضايقات أو خسروا امتيازات وحقوق ومستحقات ان لم نقل خسروا وظائفهم وكل هذا بسبب الاختلاف في الرأي ليس إلا.!!

للأسف تفشت ثقافة التخوين والاتهامات بسبب الإختلاف في الرأي مع ان وحدة الصف لا تستلزم وحدة الرأي اذ أن الأولوية الكبرى ووحدة الصف في مواجهة المشروع الحوثي الانقلابي تستدعي سعة الصدر والقبول بالرأي الآخر في إطار الالتزام بالجمهورية والشرعية ومواجهة الانقلاب وتستدعي الاستماع لكل رأي مختلف داخل الشرعية والاستفادة من التنوع في الآراء والنقد البناء لإصلاح الخلل واكمال النقص وهي كثير وفي جوانب كثيرة ومطلوب إعادة النظر في كثير من الأمور هذا على الأقل وأضعف الإيمان .

مثلا انتقد كثيرون خذلان الشرعية والتحالف لأبناء حجور بحجة مثلما يحدث الآن من خدلان للجيش والمقاومة في الضالع والبيضاء ومع هذا فإن الكثيرون من ينتقدون هذا الخذلان يواجهون باتهامات كثيرة أقلها بأن هذا الطرح ليس وقته ويخدم الطرف الآخر وكأن اي منشور أو مقال ينتقد الشرعية والتحالف سوف يخلخل هذه القوى ويفكك هذه التوجهات ويقوض هذه الجهود الكبرى ويجعلها في خبر كان ؟!!