برلمان الجمهورية ونواب العصابة
قبل 5 شهر, 6 يوم

مهما تكن المآخذ على برلمان الجمهورية والشرعية وحتى على الشرعية نفسها إلا إن الحديث عن بعث وإحياء مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية أمر حسن ومالا يدرك كله لايترك جله ، التئام مجلس النواب بعد تبعثره له دلالات ونتائج إيجابية وبلغة التفاؤل نستطيع القول أنها خطوة من خطوات التقارب والتلاحم والتعاضد بين مكونات الشرعية والذي أبرزها التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر الشعبي العام.

انعقاد البرلمان واجتماع اعضائه تحت سقف واحد وتوافق اكبر مكوناته على رئيس لهيئته واختيار سيؤن موطنا لاجتماع اعضائه زاد مليشيا الإنقلاب انكشافا وتأكيدا بإنها لاتجيد إلا الإرهاب والإجرام فبمجرد سماعها بإن أعضاء برلمان الجمهورية سيجتمعون على أرض يمنية حتى اقدمت على اقتحام بيوت بعض أعضاء مجلس النواب وترويع ساكنيها وطردهم خارج بيوتهم ولتبدأ العصابة مهام النهب اللصوصية والتخريب.

ردود أفعال تباينت حول عودة انعقاد مجلس النواب غير أن انعقاد المجلس أبرز مواقف تاريخية وطنية والذي تميز بها التجمع اليمني للإصلاح حين عزز دوره النضالي والتضحياتي ودعم مرشح المؤتمر الشعبي العام لتولي رئاسة المجلس الشيخ سلطان البركاني  وزاد على ذلك حين اصطفى محسن باصرة ليتم انتخابه نائبا لرئيس المجلس معززا دور أبناء المناطق الجنوبية في الشراكة والريادة والقيادة تحت لواء الشرعية محطما بذلك أوهام المجالس التي تشكلت خارج رحم الجمهورية للعبث والفوضى .

بينما كانت المليشيا الإمامية تنسج خيوط إشاعتها وتحلم بأحلام وردية بتحالف بينها وبين التجمع اليمني للإصلاح حتى جاءها كابوس بدد أحلامها ونسف أوهامها بإن التحالفات لاتكون مع دعاة الإرهاب ومرتكبيه وإنما مع من مازال في الصف الجمهوري وناله من ارهاب المليشيا وغدرها فكانت شهادات قيادات المؤتمر الشعبي وسياسيه للإصلاح بإنه الحليف الصادق والرائد الذي لايكذب الصديق والعدو والجدير بكل احترام وقد كانت تلك الشهادات أيضا ردا على الموتورين والمبتورين والذين تجمعوا في أطراف حارة في تعز ينعقون ب( لا إصلاح بعد اليوم ).

وبالعودة إلى المناطق التي تحتلها  العصابة الإمامية والتي تريد إجراء انتخابات تكميلية فيها لشرعنة انقلابها وارسال صوره للخارج المتواطئ معها بإنها تمارس الحرية والديمقراطية بشفافية فلاتعليق على ذلك سوى بإنها جماعة انقلابية ولم يعترف بها أحد وكل مايصدر عنها فهو باطل؟؟ وهل الجمهورية اليمنية التي مساحتها اكثر من 555ألف كم مربع محصورة في أمانة العاصمة وصعدةالقديمة والحوبان والمناطق التي تحتلها ؟

ختاما ماتتطلع اليه الجماهير اليمنية من مجلس النواب الذي اختارته منذ16عاما ان يكون اول مهامه تعميق أواصر الإخاء والتعاون بين مكونات الشرعية والسعي الجاد لوحدة صفها ونبذ خلافاتها وأن يكون  مجلس النواب مجلسا للمضي في الحسم والدفاع عن الجمهورية وإخراج قيادة الشرعية من الضعف والتحكم الذي تعاني منه من بعض الدول الراعية لعملية الحسم والسلام أيضا .