يا ترى.. أين ذهبت دموع الأمم المتحدة الانسانية على اليمن واليمنيين ..؟!
قبل 4 شهر, 8 يوم

أسئلة كثيرة وهامة وبعضها عميقة وهي تشخص وتعري انكشاف الأمم المتحدة إنسانيا وأخلاقيا وقانونيا وخاصة فيما يتعلق بالقانون الانساني الدولي..!

فبعد أن كان المبعوث الأممي يفاجئ الجميع بزيارات مكوكية للعاصمة صنعاء عقب بربوجندا وتراجيديا قلّ نظيرها في التاريخ قبل وبعد اتفاق ستوكهولم ولا تزال..؛ حيث وصفت تلك التفاهات بستوكهولم بالاتفاق التاريخي على الرغم من أن المبعوث الأممي السيد مارتن غريفيث سماها بتفاهم بناء الثقة من أجل حل المشكلة الانسانية الطارئة؛ حيث أن ٢٢ مليون يمني يعيشون أفة الفقر ويستلزم الاستنفار واعلان الطوارئ لإنقاذهم وتوقيف الموت المحقق لهم فيما لولم تتدخل الأمم المتحدة لا قدر الله..!؛

وهذه الأيام نسمع عن سيل اعلامي جارف من أن المبعوث يرجئ زيارات للمرة الثالثة وقد يقال الرابعة والخامسة وهكذا.. وتذكر الأسباب بأنها لوجستية ، طبعا لا يظن احدا بأن التأجيل هو موقف من المبعوث وحنق من الانقلابين، فهو معهم قلبا وقالبا..، وهو من أوقف تحرير الحديدة والذي كان الهدف الأساسي بتلك العملية هو تحرير الإنسان اليمني عامة، والتهامي على وجه خاص من العبودية وتحرير فكره ولقمة عيشه وتحرير موارده من قبضة عصابة لا عهد ولا ذمة لها، ولكن قد يكون التأجيل سببه الوصول إلى استنفاد المصطلحات في القاموس لحيلهم، وربما يفكرون ويبدعون وينتجون باقة جديدة من الحيل لتسويقها بالفترة القادمة..!؛

والأسئلة التي أثيرها هنا هي : ترى أين ذهبت دموع الأمم المتحدة على اليمن التي كانت تسيل قبل عدة أشهر..؟؛ فهل ذهبت للبحر الأحمر لتخفي الألغام المزروعة من قبل الانقلابين فيه؟؛ أم ذهبت لوادي مور لتسمم التربة الخصبة هناك وتنهي ما كان ينتجه المواطنون مما يسد رمقهم..؟؛ أم تراها تبخرت وتصاعدت للسماء لتُعدم الرؤية أمام طياري طيران التحالف وبالتالي توقيف الغارات على تعزيزات الانقلابين..؟؛ بحيث تسمح للحوثين بحفر الخنادق والأنفاق وإقامة التحصينات وايصال التعزيزات والمعدات العسكرية..؟؛ وهل يا ترى منذ اعلان تفاهم السويد وتعزيزه بقرارات دولية وتشكيل لجان مراقبة _والتي تُستهدف من قبل الحوثة بشكل يومي تقريبا دون أن يتم حتى الاستنكار لهذه الأفعال_ قد أسهم كل ذلك لتقليل التوتر وإغاثة الجائعين.. ؟؛طيب.. هل الخروقات شبه اليومية واستهداف اعادة الانتشار يتم بالتنسيق التام مع مبعوث الأمم المتحدة لتعقيد المشكلة وتكبيرها وتضخيمها..؟؛ لتبقى اللجان والمبعوث يصولون ويجولون بتحضير الأرضية للتفاهمات بعد أن افشل تنفيذها الوضع المعقد هناك..؟؛

ثم أختم فأقول: هل حلّ تفاهم ستوكهولم مشكلة وإعاشة ٢٢ مليون يمني ولم يعد للكارثة الانسانية وجود..؟؛ أم نقرأ الفاتحة عليهم فقد ماتوا جميعهم..؟؛ خصوصا بعد حرق وتدمير مخازن الغذاء في مطاحن البحر الأحمر ومنع السفن من الرسو في ميناء الحديدة..!؛ أخلص إلى القول إلى أنه لا فائدة تذكر من تعليق الآمال على الأمم المتحدة ومبعوثيها في أن يقدموا أي شيء لليمنين فلم يثبت بالتاريخ أي نجاح اهم على ارجاء المعمورة..!؛ ولن يستطيعون مكافحة مجاعة اليمنين، بل هم أقرب لمكافحة فقر موظفي الأمم المتحدة المكدسين بلا عمل، نعم المبعوث استطاع من خلال تفاهمت السويد أن يكافح جوع بعض موظفي الأمم المتحدة؛ بل واثرائهم على حساب الإنسان اليمني..!؛ فقد كشف مستور الأمم المتحدة فلا لها علاقة بالقيم والإنسانية ولا بالأخلاق الفاضلة.. والحل بيد اليمنين وحدهم ولكن في اعتقادي بشروط منها: عدم تمكين تجار الحروب، وتجار بيع البشر _كقطاع غيار_، وتجار المخدرات، وتجار الحشيش، وتجار بيع السلاح، وتجار الفساد والإفساد.. عندها فقط ستنحل جميع مشكلات اليمنين..!؛ لأننا سنكون قد ازلنا وتخلصنا من المستفيدين من الحروب، ومن الفاسدين والمفسدين، والمعرقلين لأي سلام.. والسلام عليكم..