هكذا الحوثي سيعطي الشرعية السلام ويجعل المجتمع الدولي يغني !!
قبل 1 سنة, 4 شهر

بعد ان وطأت اقدام ميليشيات الحوثي تراب محافظة إب وسيطرت على كل مؤسسات الدولة وأصبحت المحافظة تحت تصرف وادارة مشرفين حوثيين قادمين من صعدة وعمران ، دخل قيادي حوثي من صعدة مجلس الشيخ عبدالعزيز الحبيشي في مدينة إب وكان فيه عدة اشخاص من ابناء إب ، فقال ذلك الحوثي عندما دخل مجلس المقيل : "سلام يارجال" !!

فرد عليه الشيخ عبدالعزيز الحبيشي قائلاً "لو في رجال بإب ما كنتوا هانا" !!

كذلك الحال اليوم مع واقع اليمن ككل ومن معهم من مكونات واطراف تعتقد وتظن أن الحوثي سيستجيب للسلام ليتوقف الحرب وتعود الدولة ويعم الأمن والاستقرار .

لو كان الحوثي يؤمن بتنفيذ أي تفاقات متعلقة بتحقيق السلام لما عرقل ورفض وانقلب على كل الاتفاقات السابقة منذ وصوله صنعاء وبرم اتفاق السلم والشراكة.

لو كان الحوثي يؤمن بشيئ اسمه دولة الشرعية ويرضى بإستعادتها لكل الارض اليمنية لما انقلب على الدولة وتوجه لمحاربتها عبر مخطط يستهدف القضاء عليها في كل الجمهورية.

السلام عند الحوثي مجرد تحية يطلقها لفظياً فقط ، وليس الاستجابة لممارسات واقعية من شأنها تطبيق السلام على الواقع عبر الكف عن المواجهة وتسليم السلاح وقبول الدولة والرضاء بالنظام والقانون.

بعد اتفاق سيوكلهوم يتضح جلياً موقف الدولة الشرعية الذي يبدي الرغبة في تحقيق السلام لتلتزم بتوقيف جبهاتها في الحديدة ومنتظرة لتنفيذ الاتفاق وقيام الحوثي بما حدد عليه ذلك الاتفاق من التزامات ، ولكن موقف الحوثي الملتوي والمراوغ والملتف على ذلك الاتفاق وتوجهه نحو تصعيد الحرب والهجوم على جبهات الشرعية الأخرى ، يحدد لنا نوع السلام الذي سيعطيه الحوثي للشرعية وللشعب بأكمله .

عراقيل الحوثي المستمرة لصد السلام وممارساته المحاربة لكل عمليات تحقيق السلام ، تبرهن ان السلام الذي يحمله الحوثي هو صد وردع الدولة الشرعية في كل جبهاتها ليسيطر الحوثي على كل المناطق المحررة حتى تعود سيطرته على عدن وهناك سيعطي الشرعية السلام ويقول لهم "سلام ياشرعية" !!

وسيقول لابناء الجنوب "سلام يارجال" !!

المقياس الحقيقي لمدى امكانية  وجود سلام بعد اتفاق السويد  يظهر  من خلال توجه الحوثي في تكثيف  جبهاته نحو الضالع وتعز وما فعله بحجور وما يعزز قواته في الحديدة عبر استمراره بالرفد والتعزيز بالسلاح والموارد البشرية ليفهم الجميع  انه لا تعامل صادق من الانقلاب بعد الاتفاق وان السلام الذي يريده الحوثي في اليمن معناه "سلموا تسلموا نسلم عليكم"

سلموا لنا ياشرعية الدولة والسلاح والمناطق التي تسيطروا عليها" سلموا لنا الوطن كله .

المجتمع الدولي الذي يبذل جهوداً لتحقيق السلام باليمن سيجعله الحوثي يغني اغنية جمعة وراء جمعة وعيد وراء عيد.

بعثة وراء بعثة ومبعوث وراء مبعوث وجولة وراء جولة واتفاق وراء اتفاق وخطة وراء خطة ووفد وراء وفد والحوثي يعطيهم مواعيد وكلام لسان ومراوغات ولف ودوران ولم يستجب لتحقيق السلام.

ساعة وراء ساعة ويوم وراء يوم .

جمعة وراء جمعة وشهر وراء شهر .

سنة وراء سنة حتى تصبح قرن وراء قرن والجهود الاممية ما استطاعت ولن تستطيع  تحقيق السلام باليمن بسبب الحوثي الذي يستخدم كل المغالطات والحيل ويعيق كل المسارات لأنه من النوع الذي لا تنفع معه الاتفاقات ولا تجدي معه المفاوضات ولن تخرج منه الجهود مهما بذلت لنتائج سلام ناجحة .

 

بعد كل هذه المغالطات التي يتعامل بها مع دعوات واتفاقيات السلام ، ماذا تتوقعوا من الحوثي ان يقوله بعد اتفاق السويد الذي تدل كل المؤشرات نحو التوجه السلبي لاعاقة السلام والالتفاف على ذلك الاتفاق.

بعد ان يتضح امام المجتمع الداخلي والخارجي والاقليمي والدولي والعالمي ان الحوثي افشل فرصة السلام التي تضمنها اتفاق السويد .

كيف سيقوم الحوثي مدافعاً عن نفسه مستخدماً للمغالطات مستهيناً ومستهتراً بالجميع.

لا تستبعدوا ان يقول الحوثي نحن ذهبنا للسويد استجابة لدعوة تحقيق السلام باليمن وقد حققنا السلام فور وصولنا مباشرةً والدليل ان وفدنا عندما دخلوا اجتماع ستوكولهوم قالوا السلام عليكم ورحمة الله .

وعندما اقر الاجتماع على اتفاق تحقيق السلام ، نحن نفذنا الاتفاق مباشرةً وحققنا السلام والدليل ان محمد عبدالسلام صافح وسلم على خالد اليماني وزير خارجية الشرعية .

هذا هو السلام الذي نعرفه باليمن وهكذا التزمنا بتحقيق السلام .. سلام ثاني ما فيش عندنا .

طبعاً المجتمع الدولي اذا لم يتخذ موقف صارم ضد الحوثي بعد اتفاق السويد وتواطئ وراوغ ، لا تستبعدوا ان يقول كلام الحوثي صح والرجال لم يفهم  قصدنا من السلام في ذلك  الاتفاق  ، وقد سألنا عدة يمنيين وقالوا ان السلام عندهم هو تحية السلام عليكم والمصافحة .

إذاً لا لوم على الحوثي وهو معذور ... وسنستمر في مواصلة جولات المفاوضات والمشاورات من اجل الزام  الحوثي الذي لن يلتزم بتحقيق السلام الذي لن يتحقق.