سلام الله على شوقي هايل
قبل 1 شهر, 19 يوم

منذ بدأت في الكتابة والنشر قبل 20 عاما لم أندم لانتقادي لأي مسئول باستثناء نقدي لاثنين من المسؤولين أولا نقدي اللاذع لرئيس الحكومة الأسبق الأستاذ محمد سالم باسندوة وقد اعتذرت له في منشور قبل عامين والثاني نقدي القاسي للأستاذ شوقى هايل محافظ تعز الأسبق وقد حان وقت التصالح مع ضميري والإعتذار له وانصافه .

قبل سنوات واثناء تولي الأستاذ شوقي هايل إدارة محافظة تعز كتبت سلسلة مقالات في " أخبار اليوم " وبعض الصحف والمواقع الإخبارية انتقدته فيها بشدة وطالبت باقالته ومحاكمته ربما بسبب معلومات مغلوطة وحسابات خاطئة اندفعت وهاجمت الرجل واليوم وأنا اتابع ما يحدث في تعز لا يسعني الا أن أقول : " سلام الله على شوقي هايل " وللإنصاف والتاريخ استطاع شوقي هايل خلال فترة عمله محافظا لتعز أن يقدم لتعز الكثير من الإنجازات والمشاريع وان يحل الكثير من مشاكل تعز المزمنة .

كان شوقي هايل يحمل رؤية طموحة للنهوض بتعز وتطويرها وكان يحلم بأن تكون أفضل مدينة يمنية وحقق الكثير في هذا المجال واليوم أبناء تعز يتذكرون أيامه بكثير من الثناء ويحنون إليها ..

لقد زرت تعز يومها فوجدتها مدينة نظيفة مرتبة خالية من السلاح حيث تبنى الأستاذ شوقي هايل حملة لمنع حمل السلاح بمدينة تعز حققت نجاحا كبيرا كما تبنى حملات لترتيب الأسواق العشوائية وتنظيم وتجميل المدينة وكان ينزل بنفسه للمتابعة والإشراف .

اليوم تعز تعج بالمسلحين من كل نوع وجماعة ويعيث فيها الكثير من البلطجية في ظل انفلات أمني وتحشيد وحملات وتخندق وللاسف دخلت الجماعات المسلحة المتطرفة في خط الأحداث ووجدت لها أماكن بذريعة مواجهة الحوثيين وحدثت الكثير من عمليات الاغتيال والانفلات الأمني وتعرضت المدينة من قبل ولا تزال للقصف الوحشي والقنص من قبل الحوثيين كما عانى المدنيين فيها المآسي والحصار وصارت " قطاع منفصل " وتعرضت لمؤامرات كبيرة وخذلان من الشرعية والتحالف .

كان الأستاذ شوقي هايل يسعى لتجنيب المدينة كل هذا الدمار والخراب وكان يحاول جمع الكلمة وانقاذ ما يمكن انقاذه ولكن نصائحه لم تجد آذانا صاغية ووقعت في واد غير ذي زرع واليوم يحن الجميع إلى أيام شوقي هايل ولكن بعد الكثير من خراب تعز .

سلام الله على شوقي هايل وايامه .