هكذا يتوحد علي صالح وعلي محسن والحوثي في التعامل مع إب
قبل 1 شهر, 5 يوم

لا نريد ان نثير اي صراع ثقافي او غيره بين ابناء إب وابناء المنطقة العليا في شمال وطننا التي تسمى بالهضبة ، ولكن نريد ان نخلص إب من المعاناة التي تعانيها من جميع اطراف المنطقة العليا ذات البيئة الثقافية المختلفة عن إب والتي جعلت إب ساحة للفيد والغنيمة والاستبداد واستخدامها بما يجعلها مهمشة منهوبة مستخدمة لأولئك القادمون لحكمها من الهضبة.

 لن اتحدث عن الطريقة الظالمة التي جعلت إب المنطقة السفلى في اليمن  ساحة فيد واستخدام ظالم مهمش محارب من نظام الحكم الذي يتمركز في المنطقة العليا باليمن ، ولكني سأتحدث عن آخر عشرين عاماً فقط حتى اليوم لنجد ان هناك  ثلاثة اطراف تتعامل مع إب بطريقة موحدة وهذه الاطراف هي من المنطقة العليا الهضبة والتي ان اتحدت او اختلفت فكرياً وسياسياً وعسكرياً إلا انها تتوحد في طريقة التعامل مع محافظة إب ، فالكل يهمشها وينهبها والكل يجعل ابناءها مهمشين مظلومين لا يمتلكون اي صلاحيات او دعم او مزايا بجانب ما يمتلكه اولئك المحسوبون والقادمون من منطقة الهضبة.

 في عهد النظام السابق كان طريقة موحدة يتعامل بها علي صالح الرئيس السابق وعلي محسن وآل الاحمر ، كلاهما كانا شركاء ومتقاسمان في الحكم وكلاهما كانا متعاملان مع إب بطريقة يجعلها اداة لدعم قوة تقليدية قبلية وسلطة حكم تتمركز في المنطقة العليا ، وكلاهما كانا يستخدمان طريقة تضعف ابناء إب على حساب تقوية منطقة الهضبة ، وكلاهما كانا يتسابقان ويتنافسان في كسب الاطراف القبلية المحسوبة على الهضبة ودعمها بما يجعلها مسيطرة على إب ومستضعفة لبقية ابناءها.

كانت هناك طريقة تتعمد تهميش ومحاربة اي شخصية من إب لديها ميول نحو الوقوف مع ابناء إب وخدمة منطقتهم وابناءها ، وكان يتم دعم بعض الشخصيات التي يهمها مصلحتها الذاتية فقط أو الشخصيات التي تظلم ابناء إب وتستهين بهم ، بالاضافة إلى انه كان المسيطر على ساحة شخصيات محسوبة على المنطقة لأنها حظيت بالدعم الكبير حسب خطة ممنهجة وطريقة تعامل موحدة .

كان يتم تعيين مسؤولين محسوبين على إب كمجرد ديكور للزينة فقط ، ولا يمتلكون صلاحيات ما يملكه اصغر مسؤول من الهضبة .

 هذه الطريقة جعلت إب ضحية للهضبة بما فيها جميع الاحزاب من مؤتمر واصلاح ، مؤتمريوا إب اداة لدعم آل صالح واصلاحيو إب اداة لدعم آل الاحمر عندما كان طرفا الهضبة متفقان ، وعندما اختلفا كان مؤتمريو إب يذهبون للسبعين من اجل صالح وكان اصلاحيو إب يذهيون لساحة الجامعة من اجل آل الاحمر ، واصبحت إب ضحية الطرفان ان اتفقا وان اختلفا.

قبل اكثر من اثنا عشر سنة قام احد ابناء قبيلة سنحان بقتل احمد العامري احد ابناء مديرية حبيش إب في منطقة دار سلم بمدينة صنعاء وهو داخل محله التجاري ، القضية أثيرت بقوة رفضاً لاستبداد القاتل وعنجهيته التي استمدها من موقع مركز سنحان الحاكمة لليمن ، وتم ادانتها واستنكارها بشدة ، وطالب الجميع بالقصاص العادل والانتصار لابناء إب.

فتدخل الرئيس السابق علي صالح وتدخل علي محسن الاحمر وكلاهما توحدا بالضغط على اسرة المقتول للعفو عن القاتل مقابل دية ، علي صالح استخدم الشخصيات المحسوبة عليه في حبيش  كأبو حليقة للضغط على اهالي المقتول وعلي محسن استخدم الشخصيات المحسوبة عليه في حبيش كحمود الهتار للضغط ، وكلاهما تعاونا واتحدا في الوقوف مع القاتل السنحاني واجبار اهالي المقتول الحبيشي الابي على التنازل عن دم ابنهم.

القاتل صاحب سنحان كان من ضمن الوساطة بين علي صالح وعلي محسن في عام 2011 وقتل عندما كان متوجها في الطريق نحو محسن للصلح بينه وبين صالح .. وهناك تحققت عدالة السماء .

هل تصدقوا انني ذلك اليوم شعرت ان الخلاف الذي حدث بين محسن وصالح هو انتقاماً من الله لذلك المظلوم المقتول ابن حبيش إب الذي اتحد الطرفان صالح ومحسن للوقوف مع قاتله.

 اليوم الحوثي القادم من المنطقة العليا يستخدم  نفس الطريقة بالتعامل مع ابناء إب المنطقة السفلى الذين لا يمتلك اكبرهم من الموالين للحوثي صلاحيات اصغر مشرف حوثي قادم من الهضبة ، اراضي اب وايراداتها غنيمة لاولئك القادمين خارجها.

قبائل المنطقة العليا تهجم على إب لتمارس جرائمها بحق ابناء إب كعادتها سابقاً.

اما الشرعية فإن علي محسن الاحمر يستخدم طريقة تعامل مع إب بما يجعلها تحت سيطرة تحكم الهضبة ، حيث يدعم قوى قبلية وقيادات عسكرية محسوبة على المنطقة العليا ليمكنها من الحصول على المناصب القيادية والعسكرية الخاصة بإدارة محافظة إب.

قام علي محسن ووقف خلف تعيين مدير امن لمحافظة إب من ذمار ومدير الامن السياسي من برط وعدة قيادات وحدات عسكرية وكلاء لمحافظة إب من الهضبة .

علي محسن يستخدم طريقة نحو إب هي نفس تعامل النظام السابق والحوثي بما يجعل إب ضحية للمناطق العليا على حساب تهميش ابناء إب من مختلف الاحزاب .

وكأن علي محسن من خلال تعامله لدعم مشائخ وقيادات من المنطقة العليا للسيطرة على إب يريد ان يجعل إب وسيلة لدعم قوى تقليدية وإعادة مركز قبيلة الاحمر القبلي والمتواجد داخل الدولة على حساب إب وابناءها بما فيهم  حزب الاصلاح ابناء المنطقة السفلى الذين يحلمون بدولة مدنية في إب وتم تهميشهم و استخدامهم كقاعدة يتسلق عليها قيادات اصلاحية تنتمي للمنطقة العليا حصلت على المناصب ولم تقدم التضحيات  ، وهنا سيكون مستقبل إب كحاضرها وماضيها وسيكون النظام والانقلاب والشرعية استخدموا طريقة موحدة للتعامل مع إب ولن تخرج إب من النفق الذي ادخلها فيه سيطرة المناطق العليا إلى ساحة التخلص منهم واقامة الدولة العادلة التي تنتصر لإب وتخلصها من ظلم وتهميش الاطراف التي تسيطر عليها من مركز الهضبة