هاشم السيد وشهادة الزور (سقوط العمائم)
قبل 4 شهر, 4 يوم

تابعت كغيري من الناس باستغراب،وتعجب شديدين، ما قاله  هاشم السيد، في إحدى مقابلاته التلفزيونية،حين حاول طمس تاريخًا قريبًا، لاتزال آثاره ماثلة أمام الناس،وصوره عالقة في أذهانهم،ولايزال من صنع أحداثه وفصوله أحياءً يرزقون .

لم يكن هاشم السيد  بحاجة لمحاولة اجتثاث تاريخ نايف البكري ،لكي يرضي الخلق ويغضب الخالق  ولم يكن بحاجة إلى النيل من  أخيه القريب ليرضي عنه البعيد وكان الأجدر به إن كان مصرًا على تقديم الغرابين،وسفح دمائها، في محراب الطاعة، على حساب ضميره وأمانته،لكي يبرهن على إخلاصه وتزلفه على حساب أخوه ورفيق من رفقأ السلاح.

   ظهر هاشم متملقا هزيلا على رأسه عمامة المشائخ والصالحين ولكنها في الاصل عمامة السمع والطاعة لمن اغرقوه بالأموال الطائلة لتشويه الرجال المخلصين  الذين التصقوا بتراب عدن  حين تناوشتها حراب مغول العصر وقاسموا أهلها معاناة رحلة الموت،والخوف،والجوع، والتشرد.

 أقول لك هذا ليس لأنك تعديت بالكذب في معرض شهادة يعلم القاصي والداني كذبها وزيفها وغرضها لكن حبًا لك،وإشفاقًا عليك  وانت تعلم عقوبة شاهد الزور عند الله فهل سينفعك ماتقاضيته حين تقف بين يدي الله.

حين كان القائد نايف البكري  قائمًا بأعمال محافظ محافظة عدن  لم يبق فيها سوى روائح البارود  وتفوح  منها روائح الجلود المتفحمة والغبار المتصاعد  من حطام البيوت  المهدمة.

 واصل البكري رحلته ليلا ونهارا ومعه كل الأخيار من أبناء الجنوب عسكريين ومدنيين كبارًا وصغارًا رجالًا ونساءً لتسيير شؤون المدينة المنكوبة،ولتخفيف  المعاناة عن أهلها وبث روح الصمود بين سكانها كنت أنت حينها رجلًا مقاوم أيضًا لايقصده أحدًا، ولا يعرف إليه سبيلًا،وربما هذا الذي جعلك تقلل من شأنه وغيره الكثيرين الذين لم يقتصر دورهم على قتال ومواجهة المليشيات الحوثية في ميدان القتال،بل كانوا جنودًا مقاتلين،وسياسيين يألبون الناس ويحرضونهم على قتال مليشيا الحوثي  التي التهمت المدينة كما يلتهم المرض الخبيث الجسد.

السياسيون الذين حاولت التقليل من شأنهم،كانوا يعملون بكل ما أوتوا من قوة على توفير الخدمات للمواطنين،من مؤن غذائية وخدمات طبية ومشتقات نفطيه فإن كانت هذه الأعمال التي استحقرتها بوصفك إياها نشاطًا  سياسيًا،فهذه أعمال كان عليها مدار حياة الناس، تحملها البكري إلى جانب مهمة قيادته مجلس المقاومة الذي كنت عضوًا مغمورًا فيه لم يسمع به الناس إلا بعد سقوط مظلات الأسلحةووصول حقائب المال فقط.

فألى متى ستبيعون الناس الوهم بلحى اكاد اجزم إن امروكم بحلقها لفعلتم تضرعا وتقربا اإلى هذا الحد الاموال تغير المبادئ  والقيم ولماذا يخيفكم البكري عن مادونه هل لانه محبوب من الجميع والكل يعرف تاريخه ام انكم تخافون من عودته إلى عدن كي لايسحب البساط من تحت ارجلكم يومها سيسكت المزايدين وستتكلم الفئة الصامتة من الشعب منذ ٤سنوات وستقول  كلمتها (نحن مع من عاش معاناتنا واغاث منكوبنا واطعم فقيرنا ومد يده ليضمد جراحنا .

عندها ستدركون انكم كنتم تكذبون كما تتنفسون  وتبيعون للناس الوهم من اجل ارضاء الخلق في معصية الخالق